اليمن الجديد/ خاص: تقرير- عبداللطيف ناجي
البداية:
يواصل المواطنين من ذوي الدخل المحدود بناء مساكنهم وبشكل عشوائي ليلاً وبصورة أشبه بالسرية في أطراف حزيز وقاع القيضي جنوب العاصمة صنعاء بعد ان تم تصنيفها ضمن المناطق التي لم تنزل مخططاتها حتى الآن رغم مرور سنوات عدة على انتظارهم الطويل في الحصول على المخططات العمرانية وها نحن نشاهد مخططات الأحياء العشوائية تتوسع يوم بعد يوم في ظل عدم الاهتمام من قبل جهات الاختصاص حتى ان أزمة السكن وغلاء المعيشة كانت عامل رئيسي في تزايد الاحياء العشوائية بقاع القيضي وبدأت تظهر مشاكل الصرف الصحي وضيق الطرق (الأزقة) وتكوم القمامة والمخلفات مما يزيد من معاناة المواطنين اقتصادياً وبيئياً ويتضاعف العبء على الدولة في توصيل الخدمات وفي ظل عدم القدرة على تنمية وتطوير المناطق العشوائية ومدن الليل التي تعمل على تطويرها في مذبح حتى اليوم رغم تدشينها العمل بهذه المدينة منذ بداية التسعينيات.
توجيهات رئيس الجمهورية
بحسب ما تشير إليه المعلومات الاولية فقد أصدر رئيس الجمهورية توجيهاته بإنزال المخططات العمرانية للحيلولة دون البناء العشوائي خلال زيارته لوزارة الأشغال في 5/6/2008م أعقبها توجيه رئيس الحكومة د/ علي محمد مجور بسرعة إنجاز وإنزال المخططات العمرانية للحد من البناء العشوائي ومحاصرته خاصة بأطراف العاصمة في 17/3/2008م لكنه ورغم نفوذ توجيهات رئيس الجمهورية صلاحية توجيهات رئيس الحكومة إلا أن مستوى الاستجابة والأداء والإنجاز من قبل الأشغال العامة وهيئة الأراضي والتخطيط العمراني مازال ضعيف جداً حتى ان سير إنجاز المخططات يمر ببطء شديد حداً بالرغم من انه يمكن إنجاز أعداد كبيرة جداً من المخططات العمرانية خلال فترة وجيزة، كما أشار وكيل قطاع التخطيط في هيئة الأراضي م/ محمد الطلوع الذي أكد انه يتم إنجاز المخطط العمراني الواحد خلال نصف شهر فقط خلال لقاء تلفزيوني في برنامج استديو النهار يوم الأحد 8/6/2008م
وبناء على تصريح وكيل الوزارة فانه كان يمكن احتواء كل الاحياء العشوائية بأطراف العاصمة خلال شهر إلى شهر ونصف بل وتخطيط جزء من المناطق الخالية تماماً من البناء المجاورة للأحياء العشوائية وتحيط بها فنحاصر الأحياء العشوائية بمخططات وبعدها يمكن البناء لمن أراد ان يبني بطريقة رسمية مستنداً إلى مخططات عمرانية.
خدمات قيد المجهول 
في نهاية منطقة حزيز غرباً بجنوب العاصمة تم تعديل المخطط العمراني لعدة مرات كان أخر تعديل لها قبل أشهر قليلة فهذا المواطن / راشد.. أحد الساكنين بالمنطقة يقول انه تبقى له بالمخطط السابق ثلاث لبن وفي المخطط الجديد لبنة فقط ولربما يكون هناك تعديل ثالث من يدري..
ويظل السؤال قائماً لكن في حيز راقي من العاصمة هو لماذا لا توجد هذه الأحياء العشوائية في حدة والاصبحي وبيت بوس؟؟ هل لأنه تم التخطيط لهذه المناطق في وقت كانت تتمتع به جهات الاختصاص بالتخطيط بكوادر ممتازة استطاعت التخطيط بصورة سريعة وشاملة ومعظم الساكنين بهذه المناطق قاموا بالبناء بعد نزول المخططات وتم توصيل كل الخدمات على العكس من حزيز والقيضي الذي معظم سكانه من ذوي الدخل المحدود ورغم العدد السكاني الكبير في هذه المناطق فمازال الاهتمام بها ضعيف وخدمات قليلة ومتعثرة.
مشاريع تحت التخطيط
لمنع نحو مدينة عشوائية في قاع القيضي يقتضي الحل انزال مخططات مناطق الأحياء العشوائية وجنوب حزيز بما فيه محاصرة توسع الأحياء العشوائية إلى المناطق الغير مبنية لكن هناك مصطلح شائع يعترض طريق التخطيط الحضري في الجهات المعنية تحت مسمى (تحت التخطيط) كمصطلح يطلقه المسئولين عندا يتم السؤال عن مخططات منطقة ما مع انه يندرج تحت مصطلح تحت التخطيط مدة زمنية مفتوحة تمتد من شهر إلى شهور إلى عدة سنوات ولعل بقاء أعداد كبيرة من المناطق تحت التخطيط ربما يستفيد منه بعض النافذين وأصحاب المصالح ليتدخلوا بالتخطيط بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ليستفيدوا منه ويتضرر منه الاخرين.
لذلك يجب ان تحدد المدة الزمنية التي تظل فيها منطقة ما تحت التخطيط ولا تظل المدة مفتوحة، والعمل على جدولة مدة إنجاز المخططات.
البعض ربما لا تعجبهم جدولة المخططات لأنها تتصادم مع مصالحهم.