اليمن الجديد/خاص:تقرير
قضت محكمة (الجزائية المتخصصة ) في جلستها المنعقدة صباح الأحد الماضي الموافق 22/6/2008م بإدانة الزميل محمد محمد المقالح في التهم المنسوبة إليه أولا، وحبسه لمدة شهرين مع النفاذ بداء من تاريخ إيداعه السجن في 22/4/2008م بتهمة اهانة القضاء ثانيا ، وحبسه لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة اهانة موظف عام أثناء أدائه لوظيفته ثالثا وأخيرا.!!. الجلسة التي نطق فيها الحكم عقدت على عجل برئاسة القاضي رضوان عبد الوهاب النمر ولم يبلغ بها المتهم إلا قبل ساعات من انعقادها، بدأت باعتذار القاضي للمتهم بسبب تأجيل موعد النطق بالحكم لأسباب خارجة عن إرادته ، في إشارة إلى سفره إلى القاهرة الذي لم يكشف ما إذا كان للعلاج أم لحضور مؤتمر قضائي عاجل كما أشيع حينها وادي إلى تأجيل النطق بالحكم لأسبوع ربما لكي يتم المقالح مدة العقوبة المقررة سلفا .
وكان الصحفي محمد المقالح قد اقتيد إلى حبس الاحتياط قبل شهرين من الحكم عليه بتهمة إخلاله بنظام جلسة محاكمة زميله عبد الكريم الحيواني الذي حكم عليه في ما بعد ومن قبل نفس المحكمة والقاضي بالحبس لمدة ست سنوات مع النفاذ العاجل(العبارة الأخيرة كتبت بعد أسبوع من تاريخ النطق بالحكم )!!، ومع أن سبب الإخلال بنظام الجلسة هو إطلاق المقالح لضحكة، قيل إنها كانت ساخرة و مجلجلة وقال هو عنها أنها كانت تلقائية ومع آخرين وبعد أن وردت عبارات تثير الضحك على لسان وكيل الجزائية المتخصصة خالد الماوري ، إلا أن الضحكة التي أصبحت مشهورة جدا قد تحولت في ما بعد إلى جناية بل جريمة خطيرة تمس بأمن الدولة الامر الذي اقتضى تقديم المقالح إلى محكمة امن الدولة بتهمة اهانة القضاء، قبل ان يكتشف لحظة الحكم عليه ان لديه تهمة أخرى هي اهانة موظف عام ، قال القاضي انه عاقب المقالح بعقوبة تعزيرية بسبب اطمئنانه إليها. سياسيون وحقوقيون قالوا منذ البداية وبعد صدور الحكم ان الدعوى كانت كيدية وان التهم المنسوبة إلى المقالح كانت بدوافع ثارية، وان الحكم ضده بالحبس لمدة ثمانية أشهر كان قاسيا ومسيسا (وردعا لمن تسول لهم أنفسهم التطاول على القضاء وقدسيته)حسب ما جاء في حيثيات الحكم نفسه .
من ناحيتهم قال قانونيون وقضاة أن الحكم الصادر في حق المقالح يشوبه البطلان ، لمخالفته القانون وقواعد العدالة ،ومن ذلك انه لا يجوز الحكم بعقوبتين في جريمة واحدة وان القاضي يجب أن يتقيد في حكمه بقرار الاتهام وهو ما لم يقم به القاضي حين قضى بحبس المقالح لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة (اهانة موظف عام ) وفقا لنص المادة 128عقوبات دون ان يطلب ذلك الادعاء ،الذي قصر التهمة على (اهانة القضاء) وفقا لنص المادة 172عقوبات فضلا عن رفض القاضي الاخذ بكل ما اورده المتهم من حجج قانونية واضحة يكفي الاخذ بنصفها لتبرئته كدفعه بعدم وجود جريمة وانتفاء أثرها ،وعدم نزاهة الشهود .المحلوبين من المحكمة نفسها ويعملون بامرة المجني عليهم وفق التهم ..الخ.
من ناحيته وفي أول تعليق له على الحكم الصادر بحقه قال الزميل المقالح :" كنت أتوقع عقوبة قاسية بسبب ظروف السلطة الصعبة في حروب صعدة المتوالدة والعبثية، لكنني لم أتوقع أبدا عقوبتين في جريمة واحدة هذا على افتراض أن الضحك جريمة " المقالح تمنى أن تكف السلطة عن سعيها لاهانة القضاء بعد أن جعلت اليمن وليس فقط القضاء أضحوكة أمام العالم بسبب هذه التدخلات الرعناء في الشؤون الداخلية للقضاء.