
نحن لنا رؤية ثابتة في الخطاب الإعلامي ونرى أن على المعارض أن ينتقد بقوة وبلا حدود وبمرونة بلا ليونة ممنوعة
نرفض الحدة في الخطاب الإعلامي الرسمي والشخصنة الغير مبررة ونطالب بإلغاء وزارة الإعلام بخصخصتها
الرئيس كقائد وإنسان يدير البلد ينظر بمنظور الضرورة وتحكمها معايير في خطابة مع الناس معايير نحن الذين خارج السلطة
قد لا تحكمنا كما تحكمه
لا مقارنة أو تكافؤ فرص خاصة والإعلام الرسمي يدار لصالح الحكم موش عندنا فقط بل في كل الدول التي يوجد فيها إعلام رسمي
نحن نرى في الرابطة أن الأساس تحقيق مواطنة سوية والبعض يقول متساوية لكن نحن نقول سوية لأن السوية
في مصطلحنا كحزب أنها أوسع وأعمق
لابد من ديمقراطية متوازنة تحقق الفرص للجميع وتكون متوازنة أيضاً بحيث تحقق لجميع مناطق اليمن وفئات اليمن
قدر متوازن من الديمقراطية
نحن لسنا مع أي كان في أي منطقة كانت يرفع سلاحه في وجه الدولة وانفصالنا في 94 كان على النظام موش على الدولة
نحن جميعاً نقف على رصيف المعارضة والذي يقول لك أن هناك معارضة في اليمن يكذب عليك
الوقت ضيق يا فخامة الأخ الرئيس، والفرصة كبيرة لك لتنتقل باليمن نقلة نوعية وترسخ تخليداًً تاريخياً لتصبح أهم زعيم
في العصر الحديث لليمن إن سرت في طريق الإصلاحات الشاملة
اليمن الجديد/خاص: حاوره- يحي حسين العابد
يعتبر السيد عبدالرحمن الجفري رئيس حزب رابطة أبناء اليمن ( رأي) أحد أكثر الشخصيات الساسية اليمنية إثارة للجدل فهو ذو رأي صريح ومستفز أحيانا وهو كذك سياسي لايتبرأ عن أفعاله في إطارها وحراكها وأسبابها السياسية، هو رجل يرتدي بذلة العمل السياسي من رأسه حتى اخمص قدميه ولذلك فالحوار مع شخصية مثل الجفري يعتبر عراكا بين السائل وبين سياسي مخضرم علمته تجربته السياسية الطويلة أن يقول كلمته مهما كانت جارحة أو قاسية كما قد يتصورها البعض أو كما يقول دائما: نحن رجال سياسة وهذا هو عملنا الإشارة الى مكامن الإختلاف بشفافية عالية وشعور صادق بالمسؤولية تجاه مانقوم به أو نقوله لأن هذا هوواجبنا أمام الله وأمام التاريخ وأمام أبناء شعبنا!!
في هذا الحوار الخاص مع موقع ( اليمن الجديد) خضنا مع عبدالرحمن الجفري خوض المتسائلين والمستفسرين في كل مايتعلق بالشأن اليمني وآخر مستجداته المتنوعة وكذلك تشعبت الاسئلة وصولا الشؤون العربية والإسلامية والدولية مما جعل هذا الحوار يبدو مختلفا ومتميزا لجهة حوارات الاستاذ السابقة.
الجديد في المشهد السياسي اليمني خطاب فخامة الرئيس/ على عبدالله صالح أمام الإعلاميين حول الخطاب الإعلامي للحزب الحاكم والإعلام الرسمي والموالي؟
الخطاب يمثل وجهة نظر الرئيس كرئيس للبلاد ورئيساً للمؤتمر الشعبي العام ولاشك من هو في السلطة ينظر بمنظار الضرورة التي تكيف خطابة وحركته وفعله، والذي خارج السلطة ينظر بمنظار الحامي للبلد وفق رؤيته لكن نحن لنا رؤية ثابتة في الخطاب الإعلامي ونرى أن على المعارض أن ينتقد بقوة وبلا حدة وبمرونة بلا ليونة ممنوعة.
ماذا تعني بالحدة؟
نقصد بالحدة شخصنة القضايا.. بذاءة الألفاظ وهذه نرفضها.
كخطاب للرئيس من منظور مصلحة وطنية؟
أنا قلت الرئيس كقائد وإنسان يدير البلد ينظر بمنظور الضرورة وتحكمها معايير في خطابة مع الناس معايير نحن الذين خارج السلطة قد لا تحكمنا كما تحكمه.. تحكمها توازنات كثيرة سواءً داخل إطار السلطة التنفيذية أو داخل إطار حزبه أو داخل إطار المجتمع، والذي خارج السلطة ينظر لحاجة المجتمع مجرده خارج هذه التوازنات وبالتالي لابد من خلط الخطابين ينظر لحاجة المجتمع وفي نفس الوقت ينظر إلى الضرورة التي تحكم الإنسان المسئول.
حددتم بهذا الشكل كيف تكون ملامح الخطاب الإعلامي للسلطة والمعارضة؟
نعم
رؤيتكم للإعلام الرسمي؟
نحن أصلاً في منهجنا ومنهج غيرنا في العالم المتعارف عليه أنه لا يجوز أن يكون هناك إعلام رسمي في بلد ديمقراطي.
تذكرني بمطالبات سابقة بإلغاء وزارة الإعلام؟
نحن في الرابطة أول من طالبنا بذلك في عام 1992م ومكتوب في أدبيات الحزب.
وما زلتم مصرين على ذلك؟
مش موضوع مصرين... أحنا نرى أن هذا الصح.
على أساس تشكيل مجلس أعلى للإعلام..؟
على أساس مجلس أعلى للإعلام مستقل تمهيداً لخصخصتها وممكن تمليك العاملين في الإعلام أسهم فيها وأن تكون أكثر من 50% من الأسهم مورد للعاملين في الإعلام والبقية فتترك للمستثمرين حتى يستطيعوا تطويرها أكثر فأكثر، ولهذا رأينا والسلطة لا ترى هذا.
ولها وجهة نظرها؟
لها حاجتها.. أنا أتكلم كلاما جادا واحنا نفهم هذا الكلام.. لها حاجاتها وضروراتها.. نحن اعتقادنا أخطاء إذا قلنا صح لها في حين أنها ترى ذلك صح للمجتمع وأيضاً في ظل ظروف مجتمعنا وهذا رأيها ونحن نحترم الرأي الأخر حتى لو اختلفنا معه...
كيف؟
الإشكالية أن كثير منا إذا أختلف مع أخر سواء الأحزاب في المعارضة أو السلطة في رأى معين وكأنها خصومة ، لا موش خصومة يا أخي... عليَّ أن احترم رأيه واضع نفسي مكانه، وأفكر بالطريقة التي يفكر فيها هو حتى وأن كنت أخّطئ طريقة تفكيره، وكان علي أن أفهم لماذا فكر هكذا ولا نأخذ الموضع كخصومة بل كرأي مخالف.
ونحاول الوصول إلى الأفضل؟
نعم.. إذا رأيت أن رأيه أفضل فأقبله ببساطة وليس عندي أي مشكلة والمفروض أن يكون هكذا وحتى الآن نرى أن رأينا هو الأفضل.
بالنسبة لهذا الجانب بالذات هل هي رؤية اقتصادية أن الإعلام يتخصخص بخاصة في ظل سماء الفضائيات؟
وفق رؤية سياسية محضة، ونوفر على البلد هذه النفقات لكن أساسها سياسية لأن الإعلام دوره كبير جداً في تحديد التوجيهات السياسية للبلد فعندما تملك وأنت في السلطة كحزب حاكم كل هذه الوسائل المسموعة والمرئية والمقروءة وتصل إلى كل قرية وكل بيت وكل شارع وحارة، وأنا كمعارضة عندي صحيفة تصل إلى ألفين أو خمسة ألف أو عشرة أو عشرين ألف نسخة فالمقارنة في هذا كلام فاضي.. لا مقارنة أو تكافؤ فرص خاصة والإعلام يدار لصالح الحاكم مش عندنا فقط بل في كل الدول التي يوجد فيها إعلام رسمي.
نتجه بحوارنا إلى جانب أخر حول إقرارمجلس النواب تشكيلة اللجنة العليا للانتخابات.. أين موضع حزب الرابطة من ذلك بخاصة وانتم غير ممثلين في مجلس النواب وما هي رؤيتكم للانتخابات القادمة؟
أولاً: الأسماء ليست كلها لأحزاب ممثلة في مجلس النواب وهي عملية مماحكات.. وللأسف قضايا هامة جداً كهذه تتحول كمماحكات سياسية.. القضية ليست قضية لجان انتخابات ولجنة عليا وتقاسم لجان وفلوس اللجان القضية أكبر وأعمق من هذا..
بمعنى؟
اللجان الانتخابية هي أداة صغيرة ولا أقول أنها ليست مهمة، لكنها إحدى أدوات آلية الانتخابات، والانتخابات هي أحد الآليات لمنظومة كبرى هي الديمقراطية وكل هذه آليات بل والرؤى المطروحة من قبلنا ومن غيرنا أيضاً حول نظام الحكم وبرنامج دولة النظام البرلماني والمجلسين نحن طرحناه منذ التسعينات والأستاذ/المتوكل عمل محاضرة في مقر الرابطة سنة 1992م حول هذا الأمر بالاتفاق معنا.
إذن هذه كلها آليات وهناك آليات أساسية (الديمقراطية اسياسية – نظام المجلسين اساسية ونظام الحكم آلية أساسية سواءً رئاسي أو برلماني أو مختلط – نظام الدولة سواء مركزية أو لا مركزية أيضاً آلية كبيرة ولكن لا أحد يتكلم إلى ما تهدف.. كل الشعب يتكلم عن الآليات سواءً الكبيرة أو الصغيرة ثم تنتهي بالمساومات..!
بمعنى تحولت من منظومة أساسية وإحدى الآليات إلى وسائل مساومة؟
لا.. نتكلم عن نظام الحكم والدولة اللامركزية والنظام البرلماني أو الرئاسي ونظام الغرفة والغرفتين والانتخابات والقائمة النسبية في الانتخابات كل هذه آليات وهذا الكلام عنها.. (لاحظ الكلام) ثم كل ذلك يتمخض الجبل فيلد لجان انتخابات وأيش لي وأيش لك فيها.
نحن نرى أن هذه الآليات ليست هي الأساس لأنها هي آليات لتؤدي غرض وهذا الغرض هو ماذا تريد هذي البلد.. هذا البلد المسكين المنكوب بنا كسياسين وكما قلت لك كلام عن الآليات يتمخض عن كلام تقاسم اللجان كم لي وكم لك وفي النهاية كم دائرة لي وكم دائرة لك.. لعب.. وقدهم يسموها هكذا اللعبة الديمقراطية.
وللأسف أننا فهمناها ونتعامل معها بمفهوم اللعبة مش بمفهوم المباراة الشريفة التي لها ملعبها وقوانينها وحدودها.
ونحن نرى أيضاً أن الآليات الكبيرة على أهميتها وعظمتها التي تتفرع عنها الأدوات مثل اللجان لابد أن نتفق أولاً على المستويات – المستوى الأول والأهم – ماذا نعرف ونريد لهذا المواطن المسكين الذي نتحدث باسمه بالأساس؟ لدينا غاية وهذه الغاية لا أحد يناقشها.
ونحن نرى في الرابطة أن الأساس تحقيق مواطنة سوية والبعض يقول متساوية لكن نحن نقول سوية لأن السوية في مصطلحنا كحزب أنها أوسع وأعمق من المتساوية بل أن المتساوية هي جزء من السوية، والذي يقول المساواة في الظلم عدل هذا كلام فاضي وهرطقة نريد مساواة عادلة لا نريد مساواة في الجوع نريد مساواة في الرخاء لا نريد مساواة في الفقر نريد مساواة في الرخاء.. لا نريد مساواة في المرض كذا مريض هنا وكذا مريض هنا.. لا موش هذا، ولا مساواة في الجهل هذه مش مطلوبة نحن نتكلم عن السوية التي تشمل المساواة في العدل والرخاء والمسئوليات وتكافؤ الفرص ونحن نعتقد تحقيق المواطنة السوية يرتكز على ثلاثة أعمدة:-
الركيزة الأولى: هو العدالة في توزيع الثروة بين المواطنين ولا نقصد توزيع فلوس على المواطنين في الشوارع بل نعني أن تكون هناك عدالة في توزيع الثروة كمشاريع إنمائية وتعليمية وفرص عمل متساوية للجميع حسب الكفاءات.
الركيزة الثانية: هي الديمقراطية المحققة للتوازن موش الديمقراطية المختلة التوازن ديمقراطية لك وأنا ماليش ديمقراطية ما ينفعش.
تقول لي إنتخابات هذه ديمقراطية لا موش ديمقراطية الانتخابات، إذا كانت الانتخابات عندك انت المال مال الدولة وعندك إعلام الدولة وعندك وظيفة الدولة وعندك أجهزة الدولة وعندك وسائل مواصلات الدولة وعندك مباني وعقارات الدولة تسخرها كلها لك في الانتخابات وأنا ما عنديش حاجة في الرصيف وتقول لي انتخابات ديمقراطية؟!
لا هذه موش ديمقراطية.. إذن لابد من ديمقراطية متوازنة تحقق الفرص للجميع.. وتكون متوازنة أيضاً بحيث تحقق لجميع مناطق اليمن وفئات اليمن قدر متوازن من الديمقراطية، ويأتي موضوع الحكم المحلي كامل الصلاحيات ونظام الغرفتين للمجلسين ليحقق شئ من هذا التوازن.
الركيزة الثالثة: أن تكون هناك تنمية مستدامة ومتوازنة أيضاً.
تلك الثلاث الركائز تحقق مواطنة سوية يشعر فيها الإنسان أنه محترم في أرضه وأن له قيمة موش ثمن.. وللأسف ينظرون للإنسان أن له ثمن بكم يشترونه في الانتخابات وبكم يشترونه في الوظيفة وبكم يشترونه في أي مجال من المجالات.. نحن نريد قيمة للإنسان اليمني وليس ثمن، لأننا عندنا قيمته عالية وليس له ثمن.
هذه الثلاثة الأمور التي تحقق المواطنة السوية هذه هي الغاية، ويأتي بعد ذلك الآليات.. نريد إنتخابات قائمة نسبية.. نريد مجلسين.. نريد حكم محلي كامل الصلاحيات.. نريد نظام واضح.. نظام الحكم أيش هو رئاسي أو مختلط نريد... ونريد...
هل تقصد الذي نريد أن نحققه بعد أن تتضح الملامح الأساسية؟
الأساس نريد مواطنة سوية.. وتلك آليات تحققها.. تأتي بعد ذلك أدوات لجنة الانتخابات واللجان التي تشرف على الانتخابات.. تلك أدوات ووسائل وليست هي التي نناقشها أولاً بل نناقشها أخر حاجة.. أحنا نصرخ على الآليات الكبيرة لكن نحن نناقش ونتناقش على لجان الانتخابات ونحن نرفض النقاش هذا.. للأسف هذا جاري..، وحسبما لاحظ الجميع صارت مماحكات في مجلس النواب وأدخلوا موضوع أخواننا المعتقلين من الحراك الجنوبي بالذات والخيواني وغيرهم وكأنهم سلع وليسوا قضية. ((يا إخواني هم قضية سواءً أختلفنا معها أو اتفقنا هذا موضوع أخر، كوني أتفق معك فيما تطرح أو أختلف معك في هذا الموضوع لكن أنت صاحب قضية مهما اختلفنا حولها)).. فتتحول إلى قضية مساومة فقط لركوب موجه.. أيش معنى تنزل هذه القضية مساومة على اللجان ويدخلوها موضوع اللجان الانتخابية.. الكلام للأسف محزن محزن محزن.
أخذتنا إلى ما تريد بذكاء يا أستاذ عبدالرحمن واختزلت الكثير من الأسئلة التي استعدينا بها لهذا الحوار؟
أبداً أبداً.. أنا لم أقصد أن أجرك إلى شئ بل حرصت أن أكون واضحاً في طرحي.
ما رأيكم في منظومة اللجنة العليا للانتخابات بشكلها الحالي؟
ما من رأي في جزئية لا تشكل شيء أصلاً هي أداة.. هذه جزئية أداة لن تحقق إلا إعادة إنتاج الموجود ويمكن بصورة أسواء.
موقفكم الانتخابي سيكون مع المشاركة أو المقاطعة؟
لم نحدد بعد.. سنرى.
كيف تقيمون أداء أحزاب اللقاء المشترك ؟
إسئلوهم .. كلاً يقيم نفسه أنا لا أقيم الأخرين.
أذن كيف تقيمون أداء المعارضة بشكل عام؟
نحن جميعاً نقف على رصيف المعارضة والذي يقول لك أن هناك معارضة في اليمن يكذب عليك.. المعارضة يجب أن يكون لها توجهات ثابتة وأهداف محددة واضحة تسعى إليها.. موش يعلن أهداف معينة ثم يكون موضوع النقاش موضوع ثاني.. إذن أحنا على رصيف المعارضة جميعاً.. لأن عندنا دولة على رصيف الدولة.
وما هي الخطوات..؟
(يواصل حديثه) فلن تلج المعارضة من رصيف المعارضة إلا إذا دخلت الدولة من رصيف الدولة إلى مبنى الدولة.
بمعنى أن هناك بعض المعارضين فضلوا مصالحهم الشخصية على المصلحة الوطنية؟
موش هذا، وأنا لا أتهم أحداً وما أقول هذا وأنا أحدثك عن نفسي وأقول الجميع نحن على رصيف المعارضة لأننا نتعامل أيضاً مع دولة في رصيف الدولة.
أفهم من كلامك أن هناك ملامح تريدون أن يستقرءها الآخرون للانتقال من الأرصفة إلى المباني؟
نريد أن تدخل الدولة من الرصيف إلى مبنى الدولة الذي له أبواب وغرف وقوانين وكل الآليات الذي ذكرناها، والمبنى سهل تفصيله ولكن أدخل فيه مش تخليه فاضي يسكنه الجن.
أعود إلى سؤال مهم وجود امرأة لأول مرة في الأسماء المقترحة لتشكيلة اللجنة العليا للانتخابات وهذا أحد اهتمامات حزبكم؟
لا.. ليست المرة الأولى.. فهي موجودة في أول لجنة عليا للانتخابات.
تقصدون الأستاذة راقية حميدان؟
نعم.. راقية حميدان، وأنا حضرت ندوة نظمتها منظمة إرادة شعب بحضور شخصيات حكومية وحزبية ومنظمات مجتمع مدني وأنا طرحت في الندوة ملاحظات الأولى قلت لهم تتكلمون وكأنكم تريدون أن تقنعوا بعضكم بحق المرأة وكل الحاضرين ما جاءوا إلى هنا إلا وهم مقتنعين بحق المراءة بأن يكون لها مكانة ودور في العمل السياسي وفي المجتمع وكل أوراقكم تتكلم عن حقها وكأنكم تحاورون لتقنعوا أحد وهذا الموضوع محسوم لكن الأساس بدل أن نناقش حقها نناقش كيف نحقق حقها، وقلت لهم أن علينا أولاً كأحزاب بدل أن نطلب من الدولة المناصب الحكومية وهي حق وفي المجالس النيابية والمحلية.. لماذا نحن كأحزاب لا يكون لدينا "كوتا" في أنظمتنا الداخلية بحيث تكون المرأة ممثلة في كل المستويات، وأوضحت لهم أننا عملنا في الرابطة نظام بأن للمرأة 20% كحد أدنى في كل المستويات القيادية في أطرنا وأيضاً في أي مجال تدخل فيه سواءً في الانتخابات أو في سلطة أو في أي مكان سلطة محلية نيابية أو مراكز تنفيذية سيسرى على الحزب هذا التمثيل أو الحد الأدنى..
أقررتم هذه البنية فعليا؟
نعم.. وموجودة في نظامنا الداخلي.
وماذا عن التشبيب للمناصب القيادية التي علمنا أن حزبكم أقر هذا في مسعى لتغيير الوجوه القديمة في قيادة الحزب؟
نحن ليست لدينا هذه العقدة وجوه قديمة أو جديدة نحن عندنا القاعة هي التي تختار من تريد ونحن الوحيدون في انتخاباتنا السابقة طلبنا من المحكمة العليا أن تشرف على انتخابات الرابطة وبالفعل أشرف أثنين من القضاة على ذلك أحدهم توفى والأخر ما زال حياً يرزق وهو القاضي/ عبدالملك الوزير عضو مجلس النواب حالياً إذا أردتم أن تسألوه والذي أشرف على الانتخابات الداخلية للحزب مع القاضي/ صالح أنعم رحمة الله عليه.
متى؟!
قبل خمسة عشر أو ستة عشر سنة.
فترة طويلة لإنعقاد أخر مؤتمر لحزبكم؟
لأننا كنا في الخارج..
لا ندخل في هذا الموضوع؟
لكن هذا المؤتمر أشرفوا عليه وأنا بصفتي رئيس الحزب طلبت ذلك منهم برسالة رسمية بذلك وطلبت من القاضي/ الحجي يومها أن يعين من يدير انتخاباتنا وأداروا الانتخابات ومنعوني من دخول القاعة بعد أن أنتخبت رئيساً للرابطة لحضور عملية الفرز لأعضاء المركزية وجلست طيلة الليل، وبعد ذلك ألزمنا أنفسنا بهذا في نظامنا الداخلي بعد أن كان اختياراً من قبلنا بأن يشرف قضاة على مؤتمرات الحزب وحتى لا يكون اختياري ألزمنا رئيس الحزب في كل مؤتمر أن يدعوا قضاة من المحكمة العليا للأشراف.
يعمل حزبكم وفق أنظمة ولوائح بممارسة فعلية وديمقراطية وما ينسب على بعض قيادات الرابطة من تصريحات تمس الوحدة الوطنية هل تعتبرها..؟!
مثل ماذا.. أعطني مثل.
بن فريد....
إستقال من الرابطة، ولا تحسب علينا أي واحد إستقال من حزبنا..
وفي المجمل هل أنتم مع ما يمس وحدة الوطن؟
كلامنا واضح وصريح ونلخصه في ثلاث نقاط:-
(1) نحن لسنا مع أي كان في أي منطقة كانت يرفع سلاحه في وجه الدولة.
(2) نحن مع كل إنسان يرفع المطالبة بحقوق مشروعة بوسائل مشروعة بما فيها الحراك السلمي بشرط أن يكون ذلك في إطار الوحدة.
(3) نحن ضد أي أعمال قمع من قبل الدولة بأي حراك سلمي، وهذه النقاط أعلناها بوضوح.
ليس فيها أي مفاصلة لأنها معايير واضحة؟
بالضبط.
حراك الجنوب.. قضية صعدة هدأت..؟
قضية صعدة نحن أكثر الناس سعادة بانتهائها وأنا قلت الكلام هذا لإخواننا في السلطة وقلتها أثناء اجتماعنا بعدد من الأحزاب من المجلس الوطني وغيرهم والأخ الرئيس كان موجود ونائبه أيضاً قلت قطرة دم تسيل في صعدة من أي من الطرفين هو دم يمني وخسارة على اليمن، ونعتبر أن القرار الذي اتخذه الرئيس بإيقاف الحرب من أشجع القرارات التي اتخذها في حياته.. موش سهل على رئيس دولة يتخذ قرار بهذا الحزم وبهذه السرعة ولكن أدرك أن حاجة البلد ملحة للأمن والسلام هذا فيما يخص صعدة.. أما عن حراك الجنوب أخشى أن ما هو موجود هو نار تحت الرماد والإستهانة بما يجرى في الجنوب وأنا قلت هذا الكلام بحضور الجميع أنه أخطر مما جرى سنة 1994م والذي يريد أن يناقشني يتفضل يناقشني وسأثبت له ذلك.
تدق ناقوس الخطر؟
أخطر مما جرى في صيف 1994م، وأنا قلت رأيي بوضوح عبر الإعلام في 1994م أن انفصالنا كان على النظام موش على الدولة هذا واحد وثانياً..
لا نريد أن نجتر الماضي؟
لن نرجع للماضي ولكن أقول لك حقائق هامة، لم يكن هناك أي أحقاد بين شمالي وجنوبي على الإطلاق رغم القتال ورغم الدم.. وكان كل شمالي نحافظ عليه ومطروح في عيوننا..
الوطن واحد والشعب واحد..؟
أنا أقول لك لم تكن هناك عقد وأحقاد وشمالي وجنوبي – صنعاني عدني، واليوم الذي ينكر هذا لا يريد علاج للقضية.. الذي ينكر أنه تم الوصول إلى مرحلة غاية في السوء في هذا الأتجاه كمن يضع رأسه في الرمل كالنعام، ما يحدث في نظري أخطر من الرصاصة أخطر من أي شائعة.
هل هنالك رؤية يقدمها حزب الرابطة عما يجري...؟
قدمنا من زمن سابق، في1997حول الحكم المحلي كامل الصلاحيات، قدمناها في صنعاء وكانت أيامها هنالك ندوة في صنعاء وموجودة جميع الأحزاب.
الاحتقان والنزاعات الموجودة حالياً، رؤيا جديدة يقدمها الحزب؟
صدقني غير هذا لا يوجد حل وهو المخرج الوحيد.
أهم مرتكزات الحل برأيكم؟
الحكم المحلي كامل الصلاحيات، وهو نفس طرح الأخ الرئيس علي عبدالله صالح، الذي طرحة الرئيس في تاريخ 12 ديسمبر2006م في شهر شوال في مدينة عدن وكانت المناسبة أول إجتماع لتدشين المجالس المحلية المنتخبة الجديدة. قلت للرئيس حينها أنه أعلن ثورة وكانت بالفعل، ثورة تعتبر أهم قرار سياسي أتخذه الرئيس (وليس بعسكري) عندما قال أنه يجب أن تتحول المجالس المحلية بحلول عام 2010م إلى حكومات محلية وأن يكون لديها كامل الصلاحيات ما عدا الصلاحيات السارية بالأمن المركزي، هذا هو الحل، والذي يقول أن هنالك حل غير هذا....!!
وماذا عن بداية انتخاب المحافظين؟
هذا وللأسف مخيب للآمال، إذا كان هذا هو الحكم المحلي الذي أعلنه الأخ الرئيس..! ولا أعتقد أن هذا ما عناه الرئيس، هذا لأن كلام الأخ الرئيس كان واضحاً ومحددا، وكان الإعلان عن انتخاب المحافظين في شهر رمضان السابق2006، أن يكون بانتخاب مباشر من الناس، ثم تلاها بموضوع الحكومات المحلية على حدة، ودون إختيار الحكم المحلي كحل فما لنا إلا أن نقول الله يستر، أنا باعتقادي أنه هو الحل الواقعي والحقيقي والذي يمكن أن يعيد عوامل المودة، ويسمح لنا أن نزرعها بين الناس في اليمن، على كل شخص يشعر بأنه حصل على حقه كمواطن ويشعر بأنه مشارك في البلد.
لا يوجد غبن مناطقي أو غيره وأن الحياة شراكة والمجتمع واحد؟
بالضبط اثنين (الانتخابات والقائمة النسبية) وإذا سألتني عن علاقة هذا بالوحدة أقول لك..
الأرض والسكان؟
يوجد لدينا مناطق كبيرة غنية بالموارد وهنالك مناطق صغيرة وبنفس الوقت ذات كثافة سكانية عالية وكما تعلم أن الثروة النفطية دائماً في طريقها للنقصان أما الكثافة السكانية في صعود دائم، ما أردت أن أقوله أن المواطن اليمني الموجود في المهرة كمثال ينتخب قائمة بها أشخاص من صعدة، المهرة، حجة، تعز، الحديدة أو عدن ولا يعرف أي شخص منهم سوى أسماء في قائمة في هذه الحالة ألا يوجد صوت الناخب نوع من الصلة والروابط بين الناس اليس هذا يمثل الوحدة، كيف لا وهي قائمة بها من التنوع بمكان، تنوع يربط المناطق اليمنية ببعضها، وإنه بهذه الحالة نضع تعريف ملموس للوحدة المطلوبة في وطننا، هذا أولاً: من ناحية الوحدة.
ثانياً: من ناحية الديمقراطية، مجلس النواب الذي أعلن وأحصى عدد الأصوات التي حصل عليها الأعضاء الموجودين وكانت 20% من عدد الناخبين، أما القائمة النسبية ستجعل تقريباً 100%، بحيث كل صوت لمن سيمثله، وليس هنالك سقوط لأي صوت ناخب.
نعتقد أن التجربة الديمقراطية في اليمن تجربة والمراد ترسيخها، فلماذا تكون هذه التجربة...؟
الى متى نجرب..نحن لا نتكلم عن هواء، إنما عندما طرحنا موضوع القائمة النسبية في عام 1992م طرحناه على دراسة وتم الرد علينا بأنه سوف يدرس، هكذا كان الرد علينا حينها، ثم عبر الدراسة مرة أخرى في عام 2004 – 2005م، واستشهدنا بطرق أداء هذه الانتخابات القائمة النسبية في أقطار وبلدان كثيرة في العالم وقارنا فوجدنا أنها أسلم، فلم يكن الاختيار عن غير فهم بل عن طريق دراسة شاملة وطرحنا حينها مشروع للإصلاح الشامل مكون من خمسمائة وستين صفحة للمناقشة وكانت تحتوى أي الدراسة على ملف خاص بالانتخابات النسبية في كتيب صغير مستقل، وكما قلت سابقاً بأن الدراسة وضعت لنا جميعاً أنها الأسلم والأصلح لتمثل البلد كاملاً.
تعود في النهاية وجه نظر لكم.. تخرج إلى شق أخر..؟
الرئيس يقول أنه عرض هذا الموضوع سنة 93 أو 94م وأن باقي الأحزاب رفضوها..
هذا مثار جدال الأن في إطار تعديل قانون الإنتخابات؟
لأن في إطار التعديلات لم يكن مثار جدال ولا نريد أحد أن يكذب علينا وقد أتفقوا على تعديلات بغير القائمة النسبية ويمكن أن تقرأها لا يوجد فيما أتفقوا عليه شيء إسمه نسبية.
الأخ الرئيس دعي الأحزاب إلى حوار يخص مشروع التعديلات الدستورية هل حضرتم مثل هذه التجمعات أو طرحتم ما ترونه؟
لا لم يكن هنالك أي دعوة إلى حوار حول التعديلات الدستورية، التعبئة الدستورية أحالها الرئيس مباشرة إلى مجلس الشورى ليقدم رؤى حولها، وهذه الرؤى رفعت للرئيس وهو من حقه أن يحيلها إلى مجلس النواب أو لا يحيلها
عندما لمم تتجاوب الأحزاب السياسية اتجه الرئيس الى منظمات المجتمع المدني والتقاهم في تعز!!
هذا كلام غير صحيح.. ناقشنا وطرحنا مشروعنا لهم بحضور الأستاذ باجمال الله يعيده بالسلامة، وقدمنا رؤيتنا وطلعها المؤتمر الشعبي العام في مطبوعة من خانات خمس عن التعديلات الدستورية – خانة فيها الدستور النافذ وخانة مقتراحات المؤتمر الشعبي – والتعديلات المقدمة من المشترك وكانت فارغة والتعديلات المقترحة من المجلس الوطني ما فيش أي تعديل وخانة تعديلات من أحزاب أخرى.. إحنا أحزاب أخرى ومعنا التجمع الوحدوي (واطلعنا على الكتيب).
واشتركنا ببندين مع الأخوة في التجمع الوحدوي اليمني واتفقنا معهم أن ما قدمناه من رؤيا حول التعديلات الدستورية والانتخابات والحكم المحلي فهو من الحزبين.
ماموقع حزبكم من التحالفات السياسية القائمة حالياً؟
نحن نرحب بالتحالفات هذه ونشجع أن تكون هناك تحالفات وأريد أن اقول حاجة بأن بعض إخواننا الصحفيين أحياناً يخلطون في شيئيين الأساس والاستثناء.. هل في الأساس التعددية أو التكتلات؟! نحن لازلنا في الأساس (التعددية) نرى أن هناك حاجة للتحالف وهو شيء مؤقت عادةً وفي النظام التعددي تعدد الأحزاب هو الأساس، ونحن لا نرفض التحالفات لا نرفض التكتلات وحتى الآن لم نجد حاجة لنا في الدخول في أي من التحالفات القائمة، لكن إذا كان لنا حاجة وندخل وهذا أمر مشروع وأحياناً يكون مطلوب كحالة استثنائية، ولكن لا ينظر إلى الموضوع وكأنه هو الأساس أو إنه القاعدة... القاعدة هي تعددية وليست التكتلات لأنها ظرفية تفرضها وتتجه الناس إليها وعندما نشعر بهذه الحاجة ليس عندنا مانع في التحالف عند الحاجة.
هل هنالك حوارات سرية بين الحزب الحاكم وحزب الرابطة؟
على الإطلاق لم يدر أي حوارات سرية أو علنية بيننا وبين الحزب الحاكم.. السرية في أيش.
والحقيقة أثرنا أن لا ننشر غسيل الخلاف بيننالسبب بسيط هو ان أي حوار بين حزبين الغرض منه إما تحرير إتفاق بين هذه الحزبين أو حوار تكتيكي لتسجيل نقاط تكتسبها وهذا من حقه نحن دخلنا حوار لا نريد تسجيل نقاط. نحن لم نرد ذلك بل دخلنا حوارا أردنا من خلاله أن نصل إلى اتفاق وبالتالي من يريد الوصول إلى اتفاق في وسط صعب يجب أن لا يجعل الخلافات واختلافات وجهات النظر بين الطرفين موضوعاً إعلامياً للتهييج والصح والغلط في أي حالة من الحالات لأنها سوف تكون في تلك الحالة سيكون هناك دفاع عن وجهات النظر من الطرفين مما يزيد التشتت والغرض من هذه الحوارات الوصول إلى اتفاق وبلغنا الأخوة في المؤتمر الشعبي أننا لن ننشر شيء وإذا أرادوا النشر فلينشروا لكننا كحزب لن ننشر.
هل من الممكن إظهار أبرز ملامح هذه الاتفاق؟
لم نصل إلى أي اتفاق في الوقت الراهن، من طرف حزب الرابطة تم طرح جميع القضايا الموجودة في مشروعنا للإصلاحات الشاملة يحتوى على (465صفحة) يشمل هذا المشروع مواضيع كثيرة منها قضايا سياسية واجتماعية وقضايا التطرف وتم الاتفاق على بعض هذه القضايا سواء كانت القائمة النسبية، النظام الرئاسي، الحكم المحلي كامل الصلاحيات، ونظام المجلسين وتبقى الإعلام والخدمة المدنية نريدها مستقلة بالذات الإعلام وهي في طريقها أن تكون مستقلة واتفقنا مبدئياً أن نعلن اتفاق حول هذا الموضوع وهذا الكلام في رمضان الماضي. وكما تعلم أن الحزب الحاكم يتناقش ويتحاور مع أحزاب كثيرة وليس نحن فقط في الساحة اليمنية فنحن نلتمس لهم العذر في عدم الإعلان حتى الآن.
التشكيلات القبلية - مجلس التضامن- المجلس الأعلى للقبائل - هيئة الفضيلة أخذت حيزا كبيرا في الفترة الأخيرة من الانتشار وصرح الحزب الحاكم بعدم شرعيتها ما هي نظرة حزبكم؟
أما عن هذا، فنحن نقول وبصراحة أي اثنين يتفقوا في اليمن لمصلحة الوطن فنحن نبارك ذلك وخاصة إن كان في بناء البلد، ونحن حزب لا نشارك في هذه التجمعات أما عن عدم شرعيتها فهذا موضوع بسيط في نظرنا والحل أن هذه التجمعات تشرع من قبل الجهات المختصة وبذلك تحصل على الشرعية الضائعة منها، ومباركتنا لذلك لا يفرض علينا المشاركة.
وماذا عن رؤيتكم الخاصة بهيئة الفضيلة التي أعلن عنها مؤخراً؟
نحن نحترم رؤى الآخرين فيما يطرحون، ولكن أن تحصر الفضيلة في هيئة باليمن فكيف ذلك واليمن أرض الفضيلة فلو كانت الهيئة تقوم بدور التوعية كعمل توعوي بالقيم والفضيلة بمعناها العام ودون الدخول في الأمور المذهبية حول ما هو صح وما هو خطأ وما هو حرام وما هو حلال لأن هذا يزيد البلد تمزقاً، دون الدخول في هذا فهذا شيء يشكرون عليه، إن كان توعوياً بالقيم العامة للفضيلة وبما هو متعارف عليه من قيم دون الدخول في الخلافات المذهبية وفي الندوة التي أشرت إليها سابقاً وحضرناها بأنهم أصدروا فتوى تحريم "الكوتا" وأنا لا اعتقد أن أي عالم يصدر تحريماهكذا فقط للتحريم وأنا لم أطلع عليها لكن إن صح ذلك فهو امر مستغرب لأنه صدر باسم علماء اليمن وليسوا هم علماء اليمن أو جزء من علماء اليمن لأنهم يرون هذا حرام وعلماء آخرين يرون هذا حلال وذلك مختلف عليه وهناك قاعدة يجمع عليها العلماء إنه لايجوز إنكار فيما اختلف فيه شرعاً.
عرفناك سياسياً ومثقفاً ومن أسرة علم ماذا عن حياتكم الشخصية وتحديداً هوياتكم القراءة... الرياضة؟
لا أكاد أنام حتى أقرا حتى ربع صفحة ولم تكن لي هواية مستمرة زمان أذكر منها الرياضية وخاصة باسكت بول وتنس الطاولة وكرة القدم ومرة لعبت كانوا بيكسروا رجلي فبطلت (يضحك) ولم أكن مبرزاً في ذلك.
موقف مثير أومحرج تتذكره؟
حقيقة أنا من الناس الذين لا يسجلوا المواقف المحرجة فلذلك أعتذر عن محاولة تذكر أحدها وثم إن أي شخص يتعرض لمثل هذه مواقف.
رسائل تريد أن توجهها الرسالة الأولى إلى فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح؟
أقول أولاً الوقت ضيق يا فخامة الأخ الرئيس، والفرصة كبيرة لك لتنتقل باليمن نقلة نوعية وترسخ تخليداًً تاريخياً لتصبح أهم زعيم في العصر الحديث لليمن إن سرت في طريق الإصلاحات الشاملة التي أعلنتها أنت بعد نقاشنا معك، دون توقف وبجد ما لم فأخشى ما أخشاه أن نفاجأ كلنا في وسط دوامة.
وندرك أن فخامة الأخ الرئيس لديه محاذير سياسية في الإصلاحات فهنالك حرب تحت الرماد في صعدة وحراك في الجنوب وهناك خلافات داخلية اللي ما يريدون إصلاحات يقولوا ما بيبقوا معي، فليعلم الأخ الرئيس أننا كلنا بنبقى معك والناس كلهم وسيبقى معه أهل اليمن الذين يريدون إصلاح بلادهم وهم الأغلبية الساحقة وسيكونون الأغلبية الفاعلة وسيمضون باليمن نحو الأمام تحت إشارته وطوع أمره فنحن اليمنيين نريد التقدم ورفع إسم اليمن عالياً كما كان.
رسالة للحكومة اليمنية؟
الله يعينها حقيقةً، فقد ننتقد الحكومة أو الرئاسة أو غيرها في السلطة ولكن هذا الانتقاد حول الأداء فقط وليس بصورة شخصية فردية فالوزراء مثلاً أناس فضلاء أعانهم الله ولكن المحيط الذي يعملون فيه ذا مناخ موبوء والتوازنات التي يعملون فيها صعبة ومحرجة تحتاج إلى همم رجال وإرادة رجال وإنشاء الله يكونوا كما هو التصور المأمول.
الرسالة الثالثة لأحزاب المعارضة؟
أوجه إلى نفسي وإلى جميع أحزاب المعارضة، فنحن يا أخواني جميعنا على رصيف المعارضة فدعونا نعمل على نقل دولتنا من رصيف الدولة إلى مبنى الدولة وننتقل نحن في إطار هذه الدولة من رصيف المعارضة ويكفينا صراخا ودعونا نضع أهداف ومفاهيم نتفق عليها، ونحن في الرابطة وضعنا مفهومنا للمواطنة السويه التي هي الأساس في اعتقادنا أنها قد تجمع كل الناس بغض النظر عن مذاهبهم ومفاهيمهم السياسية وفئاتهم فهي جامعة للجميع فإذا تم الاتفاق على هذا المفهوم فسوف نسير إلى الآليات المنفذة لهذا المفهوم وبعدها نتكلم عن الأدوات.
الرسالة الرابعة إلى أبناء صعدة؟
يكفي ما حدث في صعدة وآن الأوان لأن تنعم بشيء من السلام والأمن والاستقرار كي تنال نصيبها من التنمية، وإذا كان هنالك أراء خاصة من بعض أبناء صعدة فيجب أن يطرحوها ونحن معهم في أن يطرحوها مهما كانت ولكن لسنا معهم في القتال وإزهاق الأنفس والدماء من أي طرف نحن ضده وبالتالي فرصة ممتازة لما توصلتم إليه ومبادرة فخامة الرئيس لوقف الحرب وفرصة للجميع أن تداوى الجراح كفايتنا جراح، ونحن لسنا في حاجة إلى أن نضمد الجراح ونحن في حاجة إلى مداواتها حتى تبرى وإلا ستتعفن.
ما تقولون في ما يسمى بالحراك في المحافظات الجنوبية ؟
أقول لهم أنتم على حق بالمطالبة بحقوقكم ولكن في إطار الوحدة والمخرج لما تشكون منه ويشكوا منه اليمن كله هو في إصلاحات حقيقية وعميقة ومن أهم مداميكها هو الحكم المحلي كامل الصلاحيات والانتخابات بالقائمة النسبية ونظام واضح للحكم ونظام المجلسين الذي يحقق شيء من التوازن البرلماني هذا عندها سيزيل أي غبن تشكون منه أو يشكوا منه غيركم لكن أي تفكير في انفصال لن يوصلنا إلا إلى تجزئة وليس انفصال ولن يوصلنا إلا إلى دمار في محافظات اليمن فالكل خاسر ولن يرضي أحد.
تطرقنا إلى الشأن المحلي، ماذا عن الشأن العربي وخصوصاً الشأن الفلسطيني؟
بوضوح نحن ليس مع أي تسويات في القضية الفلسطينية، نحن مع سلام عادل شامل وهو منصوص لدينا في رؤيتنا بهذا الخصوص، نحن مع الحل السلمي الشامل ولسنا مع التسويات المؤقتة، التسويات المؤقتة يحدث فيها غبن ضد طرف من الأطراف ولكن السلام الشامل العادل يراعي العدل في تحقيق التسوية والسلام، وليس التوازنات الموجودة وفلسطين جرح في قلوبنا جميعاً هذا أولاً ، ثانياً لنصل إلى هذا يجب أن نحقق أولاً السلام بيننا، بين أخواننا الفلسطينيين، ودور الرئيس في هذا محل تقدير ومشرف للجميع، وعلينا كمعارضة أن ندرك عندما يقوم الرئيس بدور طيب هذا في خضم موقفنا كدولة بغض النظر عن خلافاتنا في أمور ثانية و مسائلنا المحلية فلن تؤثر أو تقلل في مجمل مواقف الأخ الرئيس العربية الخارجية ونتمنى له التوفيق في مساعيه مع غيره من الأخوة العرب.
هل من رسالة للزعماء العرب في هذا الشأن أيضاً يقولها الأستاذ/ عبدالرحمن الجفري الشخصية السياسية...؟
لا أريد أن أرسل رسائل لمن هم أكبر مني معرفة ومقاماً ورؤساء دول لكن نحن فقط نرسل رجاء للأخوة العرب أن يلملموا الصفوف وأن يحاولوا جميعاً أن يكونوا عوناً للفلسطينيين في إصلاح أمرهم كما كانوا عوناً للبنان في إصلاح أمرهم، النقطة الأخرى وهي الأهم في نظري وهو دورنا الإقليمي في الجزيرة العربية هنالك شيء غاية في الأهمية يمكن نغفل عنه في خضم مشاكلنا اليومية، كمعارضة وسلطة فلأول مرة في التاريخ هنالك إجماع إقليمي ودولي على إصلاح الأوضاع في اليمن، في جميع مراحل التاريخ كان هناك خلاف إقليمي ودولي في هذا الأمر وعانت اليمن من الخلافات التي كانت موجودة وانعكست عليها، وهذه فرصة تاريخية لم تحدث في التاريخ الحديث أن يكون هناك إجماع أن يتعاونوا جميعاً في إصلاح الأمور في اليمن ليس بالتدخل بل أن عليهم أن يعاونوا الدولة في اليمن والشعب على تحقيق هذه الإصلاحات عليهم أن ينتهزوا هذه الفرصة،
ثانياً: العلاقات الإقليمية بين اليمن ودول الجوار العربي والخليجي بالذات هي مرشحة بأن تتطور إيجابياً إن ساهمنا نحن أيضاً في تطوير بلادنا إيجابياً، بلادنا لها دور غاية في الأهمية في المنطقة والعالم من ثلاث أو أر بع محاور،
المحور الأول: إستراتيجية نقل النفط إلى أوربا، وكما تعلم بأن معظم الطاقة التي يستهلكها العالم من منطقة الجزيرة العربية وإيران تكاد تكون محجوزة ومحبوسة في مضايق، مضيق هرمز من جهة ومن الجهة الأخرى المضيق مسدود وإن ارادت أن تذهب إلى أروبا من مضيق باب المندب فقناة السويس، وقناة السويس كما نعلم لها محدودية في ان تتحمل مرور التأثر أو ناقلات النفط العملاقة التي تحمل المليون طن، مما فرض على العالم البحث عن مكان لنقل النفط نقلاً أمناً وهذه الدراسة موجودة لدينا من عام 1987م وهذا المكان هو سواحلنا المطلة على بحر العرب ولا تنكر الدراسة وجود بدائل لهذا الخيار ولكن نظراً للكلفة تم التوصية على إختيار سواحلنا لظروفها الأمنية المناسبة وقلة التكلفة بالمقارنة، وكما تعلموا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج بصفة خاصة فالعالم يحتاج إلى هذا التصور أكثر من أي شخص أخر، وعندها سنجد أن اليمن مؤهلة لأن كي تصبح أكبر موقع لتصدير النفط العربي في العالم وغير هذا الكلام نروح نلعب بعيد.
المحور الثاني: الناحية التجارية والخاصة بعدن كمنطقة حرة يجب أن تقوم عدن بدور هام، خاصة أنها تبعد 4 ميل بحري عن الخط التجاري الدولي وغيرها من السواحل مثل دبي ويبعد عنها أيام، ومع ذلك نجد نفسنا أضعنا أكثر من 17سنة من يوم أعلنت عدن منطقة حرة ولم نعمل شيء يذكر وبالذات هناك نقطة فكرية في غاية الأهمية والخطورة أن لدينا ثروة كبيرة من البترول لا يساوي عندها شيء، فاليمن المنطقة الوحيدة في العالم الإسلامي التي لديها تجربة دينيه فكرية سمحة صافية استطاعت أن تنشر الإسلام بها في شرق آسيا وشرق إفريقيا ووسط إفريقيا دون أي صِدام أو خلاف مع أي ثقافة أخرى كانت موجودة ودون نقطة دم مراقة بل تعايش مع ثقافة تلك الثقافات. هذا الفكر الديني السمح المعتدل البعيد عن التطرف والبعيد عن المشاركة لعلماء الدين في التنافس السياسي ، ونعم لهم آرائهم في السياسة ولكن ما يدخلوش في السوق السياسي وهذه التجربة غير موجودة في أي مكان أخر وموجودة هنا ولها جذورها وفروعها.
يجب أن نذكر أن تلك التجربة كانت من زمن يكاد يكون بعيد وله ظروفه الذي هيأ نشر الإسلام في شرق آسيا؟
صدقني يا أخي أنها ما زالت موجودة ومستمرة ولها جذورها وفروعها وأوراقها وجميع المسلمين يعلمون ذلك، ما أريده أن أقوله أن المنطقة التي ذكرتها الآن تتعرض للتطرف الذي لا تستطيع أن تقتله بالأمر كالقتل المادي لكن إلى جانب الأمر أن تقلصه وتضعفه وتحجمه بالفكر بالتوجه الأساسي الذي نشر هذا الدين.
التطرف موجود عندنا في اليمن وعند غيرنا في جنوب شرق آسيا وفي شمال أفريقيا وهذا دليل وهنا يأتي دور اليمن وتستطيع به أن تخدم العالم والمنطقة كلها فالتطرف الآن غزا جميع المناطق منها المناطق التي ذكرتها سابقاً واليمن أيضاً، وتستطيع اليمن أن تكون مصيدة أمنية للمنطقة بكلها وحاجز أمني من ناحية قارية وبدل أن تكون مصدر للتطرف تكون هي مانع له وهذا هو المحور الثالث و أن لليمن دور مهم في محاربة التطرف فكرياً فاليمن أول من وثق الحوار بين الثقافات ولذلك اليمن أعتبرها من الدول المؤهلة لخدمة العالم والمنطقة كلهاوكل هذه العوامل تجعل من دور اليمن في غاية الخطورة والأهمية أيضاً، الإشكالية أن العالم أجمع يعلم بهذا الدور ويعرف بهذه الأهمية إلا اليمن.
مواصلة للنقاش في الشأن العربي، حزب الله في جنوب لبنان ومع ما حقق من إنتصارات هذا الكيان الصهيوني.
لا شك أنه مفخرة للأمة ما حققه في هذا الإتجاه، لكن لابد أيضاً أن يدرك أنه وسط تناقضات سواء كانت مذهبية أو طائفية وعليه أن يدرك أن دوره في هذا الإطار مش خارجه.
وماذا عن الإنتصارات التي تحققت وخروج عميد الآسرى العرب سمير القنطار؟
حزب الله لعبها صح وهذا واضح، قد يختلف مع بعض الناس في بعض الأمور وقد يتفق مع البعض لكن هذا شيء أخر ولكن من الناحية السياسية أستطاع أن يلعبها بطريقة ذكية جداً.
ومن ناحية قومية هل هي نصر للأمة العربية والشعارات والعبارات التي هتف بها القوميون العرب؟
منذ زمن طويل والعرب مساكين ما سمعوش هذه العبارات فهل تقدر أن تكره أن يسمع العرب هذه العبارات والشعارات والعاطفة التي تحملها وترفع المعنويات لدى العرب ولا شك أن الدور كان غير عادي وهذا طيب.
كلمة أخيرة يقولها رئيس حزب رابطة أبناء اليمن رأي الأستاذ عبد الرحمن الجفري؟
كلمة أخيرة لكم يا إعلاميين – للصحافة – اليمن تمر بمخاطر ومخاوف غير عادية وأمال عظيمة غير فلا تدفعوها بالإثارة الصحفية إلى المخاوف قربوها من الأمان ولا أعني بأن نغش الناس وأن نغطي على الأخطاء – لا- اكشفوا الأخطاء وأنتقدوا الأخطاء سواء في المعارضة أو في السلطة أو في أي مكان يمكن بدون إثارة ..البلد في حالة غليان والإثارة في منتهى الخطورة على اليمن أرضاً وإنساناً.
أطرقوا المواضيع بقوة وبموضوعية وأبتعدوا عن الإثارة في المرحلة – رجاء أوجهه لكل الإعلاميين، في إعلام الدولة وفي إعلامنا والإعلام المستقل والمراسلين والإعلام الخارجي .. صحيح أنه جزء من العمل الصحفي لكن نحن في المرحلة تستدعي التغاضي نسبياً عن الإثارة وبخاصة الإثارة التي تجرح وتثير الناس وتهيج مشاعرهم وكفاية وشكراً لكم.
بالتزامن مع موقع الامة برس
نعتذر عن عدم تحميل الصور لوجود خلل في البرنامج