90 % من اليمنيات ضحايا التحرش... وصفحات الانترنت ملاذهن الأول    حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين    السفير الأمريكي يرفض احتجاجات الجيش ويوقف تجنيد 50 ألف متطرف    قيادي في المشترك يكشف اسرار بيع ثورة الشباب    صدامات دامية بين نشطاء من (الإصلاح) وشباب الحراك الجنوبي    صحيفة سعودية : الأحمر والإخوان المسلمين متورطون في جريمة مسجد الرئاسة   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
الثلاثاء, 23-سبتمبر-2008

  

sajinah.jpg2.jpg4

تتبرأ العديد من الأسر اليمنية من بناتها اللائي يسجن خوفا من العار والفضيحة
 
اليمن الجديد/ خاص: نسيبة غشيم
شددت دراسة ميدانية حول "تجارة الجنس في اليمن" على ضرورة معالجة أوضاع النساء المحتمل سقوطهن في هاوية الدعارة والبغاء، منتقدة قصور برنامج الضمان الاجتماعي الحكومي الذي لا يشمل النساء الأشد فقراً لوقايتهن من الانزلاق إلى الدعارة والتشرد والتسول.
وأكدت الدراسة التي تعد الأولى من نوعها على دور منظمات المجتمع المدني لممارسة الضغوط اللازمة على مؤسسة الضمان الاجتماعي من أجل المساهمة في إنتشال هذه الفئة من الوحل والضياع والتشرد، مشيرة الى أن عليها أيضاً "العمل مع القضاء والأمن لتوضيح مفاهيم الدعارة والعمل الفاضح والزنا وألا تترك فضفاضة تعتمد على قيم الأمن وتصنيفاته لتظهر صناعة الجنس المستخدم عامياً هي أدق وأشمل".
وبحسب جريدة "الرأي العام" الكويتية، فقد أوضحت الدراسة - التي نفذها ملتقى المرأة للدراسات والتدريب بمحافظة تعز - أن من يمارسن البغاء أو الدعارة لجأن لذلك بسبب افتقارهن للمال وبهدف الإنفاق على أنفسهن وأسرهن بمن فيهم الذكور، إلى جانب افتقارهن إلى من يهتم بهن وبكفاءة حياتهن ويعانين من مشاكل اجتماعية، ويتخذن من الشارع مأوى لهن، ويتعرضن لإغراء الحياة في الفنادق.
وأشارت الدراسة - التي شملت متهمات أمام المحاكم والفنادق وكذا نزيلات السجون- إلى أن إلى أن أعمار من يمارسن الدعارة والبغاء في الغالب تكون بين 18-23 عاماً، و41 % عازبات، 29,4% متزوجات، 23,5% مطلقات، 5,8 % أرامل، وغالبيتهن بدون عمل في حين أن 11,7% يعملن ودخلهن لا يكفي كمصاريف للعائلة ومصاريف شخصية وقات وشراء بطاقات الهاتف النقال، و 5,8 % طالبات. وأضافت أن النسبة الكبيرة منهن أميات، وتقرأ وتكتب فقط 29,5 % للأولى، و 35,3 % للثانية، ما يشير إلى تدني المستوى التعليمي لهن، و 23,5% وصلن إلى المرحلة الثانوية، 11,7% إلى المرحلة الإعدادية، إلى جانب أنهن يسكن الأحياء الفقيرة.
وأشارت الدراسة إلى أن هناك مبحوثات قلن إنهن يمارسن الدعارة من أجل الصرف على إخوانهن الذكور العاطلين عن العمل وتسديد نفقات القات والعلاج, وأوضحت أن غالبيتهن لديهن أسر ويقمن بإعالة الأسر والمتزوجات بعضهن زيجاتهن صورية وغطاء لإمتهان الدعارة أو لأن دخل الزوج لا يكفي وقمن بإعالة الأسرة.
وذكرت الدراسة أن جميع المبحوثات اعترفن أن السبب مادي لتلبية حاجات المعيشة للأسرة والأولاد والصرف على القات لها وللعائلة وبطاقات الهاتف الجوال.

sajinat_yamaniat


وسردت الباحثة فوزية حسونة التي أجرت الدراسة بدقة ما لاحظته في عدد من الفنادق التي زرتها من أعمال دعارة منظمة وكيف يتم التواصل بين الباحثين عن المتعة والباغيات، مشيرة إلى أنها واجهت مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن تراخيص العمل الممنوحة للأجنبيات تحت لافتات أنهن فنانات وأعترف لها المسؤول بذلك. وقالت إنه يجري لهن فحصا طبيا دوريا لمرض الإيدز أثناء تجديدهن لعقد العمل.

سجينات يمنيات يرفضن الخروج من السجن

لم يلق خبر الإفراج الذي تلقته "نادية .م" أي ترحيب منها، وكأنه لا يعنيها أو وصل إليها بطريق الخطأ، وعندما سمعت اسمها ضمن المفرج عنهن، عادت إلى عنبر السجن المركزي في صنعاء وهي تبكي وتتوسل قائلة "إلى أين أخرج.. لا أريد الخروج من السجن؟".
نادية ليست السجينة الوحيدة التي ترفض الخروج من السجن، رغم انقضاء المدة المحكومة بها، فكثير من السجينات لا يزلن يقمن في السجن، لعدم وجود المكان الذي يذهبن إليه في حالة خروجهن، لذا يفضلن البقاء في السجن الذي أصبح منزلهن، كما تقول نادية التي لا تعرف أين ستذهب إذا تم إخراجها بالقوة، فهي لا تعرف أحدا خارج أسوار السجن، وأسرتها لا تريد رؤيتها، فقد أرسلوا إليها في السجن من يحذرها من مغبة العودة إليهم، حتى لا يعود بعودتها الحديث عن الفضيحة التي سببتها لهم، وأنهوا التحذير بتهديدها بالقتل إن فعلت.
نادية قالت "السجن أهون من سجن بيت أهلي الذي عشت فيه قبل ارتكابي جريمة آداب، فقد كان الدافع الحقيقي لأن أفعل ما فعلت، والسجن أرحم بكثير من عودتي، فقد وجدت فيه أمانا لم أشعر به من قبل".
العقيد مطهر ناجي (مدير السجن) يقول: "هذه مشكلة تواجه إدارة السجن التي لا تجد حلا سوى أن تبقي السجينة، وفي هذه الأثناء يتم التواصل مع أهلها، حتى يوافقوا على استلامها، وغالبا ما يرفضون معلنين براءتهم منها بعد دخولها السجن مباشرة، وبغض النظر عن نوعية القضية سواء كانت جنائية أو قضية آداب أو غيرها من القضايا".
ويضيف "المشكلة بدأت تتقلص بفضل بعض المؤسسات التي تتولى رعاية بعض هؤلاء السجينات، وفي السجن نحرص على تهيئة السجينة لمواجهة الحياة خارج السجن، وذلك بعمل دورات تدريبية في الخياطة والتطريز، وغيرها من الحرف التي تمكنها من مواجهة الحياة، والوقوف في وجه الظروف دون أهل".
نفس المأساة تكررت مع "س. ع" التي لا تريد أن يطلق سراحها، وتتمنى أن تطول مدة بقائها، رغم مرور سنوات على سجنها، إلا أنها لم تحصل حتى على زيارة واحدة من أسرتها، مع أن قضيتها ليست جنائية".
وتستغرب كيف أن أسرتها لا تفكر فيها، ولا تسأل عنها، وتتوقف لتبكي رافضة مواصلة الحديث.
ومن بين رافضات الخروج "م. ع" التي تقول إن علاقتها بأسرتها انتهت يوم دخلت السجن، وهي تتمنى فقط أن تطمئن على والدتها التي يرفض إخوتها السماح لها بزيارة ابنتها، مع أنها ترسل لهم الخطاب تلو الآخر مع الزائرين لقريباتهم في السجن أو برفقة من تخرج منه آملة أن تستدر عطفهم يوما.
وعندما كتبت لنا السجينة رقم هاتف أخيها أجاب بغلظة مجرد سماعه اسم شقيقته قائلاً إنه يسمعه للمرة الأولى، وإنهم ليس لديهم أخوات أصلاً، منهياً المكالمة بإغلاق سماعة الهاتف.


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)