اليمن الجديد/خاص:بقلم:محمد قاسم نعمان
الخلاف بين أحزاب المشترك والسلطة لازال قائماً وبالذات حول العمليات المرتبطة بالتحضيرات وسير العملية الانتخابية وتتركز حول تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وقانون الانتخابات وتعديلاته والإجراءات التي تم تنفيذها بعد تشكيل اللجنة العليا .. هناك أسباب سياسيه أخرى يطرحها المشترك كمبرر لمعارضته أو تهديداته بعدم المشاركة في العملية الانتخابية وهي المتعلقة بالقضية الجنوبية وأثار حرب 1994م ... الخ .. كمواطن ومتابع للحياة السياسية والعامة أود أن أدلي بدلوي هنا في هذا الموضوع الهام فأقول : أولاً ما يتعلق بالخلاف القائم بين "المشترك" و" السلطة" حول اللجنة العليا للانتخابات .. أتفق مع المشترك حول جانب واحد المتعلق بمطالبته إعادة النظر في تشكيلها وأقول أن اللجنة بتشكيلها هذا خلونا نقول أنها ليست ذات قبول ونترك موضوع " الثقة " فللثقة شروط لا يمكن تحقيقها على الأقل في ظل الوضع السياسي القائم وأعني بالوضع السياسي هو الحلقة الكاملة سلطه ومعارضه .. لكنها غير ذات قبول لأسباب موضوعيه ويكفي أنها كانت قد أدارة عمليه انتخابات سابقه .. وبرزت فيها عيوب وأخطاء لا تؤهلها للاستمرار ، لكن ذلك لا يعني أن تشكيل لجنه عليا أخرى يتمثل فيها المشترك هو الحل الذي يضمن النزاهة وحتى القبول العام لها .. فالنزاهة هنا لا ترتبط بوجود أحزاب أو سيطرة حزب السلطة .. واتركونا – هنا – من موضوع النزاهة لان النزاهة المطلوبة شروطها صعبه المنال في واقعنا الحالي على الأقل .. ويكفي هنا أن نقول أنه لو تم تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وحتى اللجان الفرعية من " المشترك " لوحده ودون حتى مشاركه السلطة فموضوع النزاهة ستبقى مثار جدل وشروطها ستبقى غائبة .. ونتائج الانتخابات هي الأخرى لن ترضى حتى المشترك لأن نتائج الانتخابات ستبقى الوضع الحالي كماهو عليه وسيكون الغلبة للسلطة أيضا .. وهنا أتذكر مقولة – حكومية – قالها الأخ عبد القادر باجمال – شفاه الله من مرضه – عندما كانت التحضيرات لعقد مؤتمر النقابات المهنية وأثناء لقائه بأعضاء المؤتمر الشعبي المنتمين لهذه النقابة المهنية - مندوبي المؤتمر - وكان الحديث يدور حول مخاوفهم من إمكانية سيطرة المعارضة على قيادة النفاية حينها قال لهم الأخ باجمال ما معناه..لا تقلقوا من هذا الأمر واتركوهم يختاروا من يريدوا وأعطوني بعدها فرصة بضعة أسابيع لأرتب وضع النقابة وقيادتها .. وقراءة سريعة – لا تحتاج إلى تأني – لتجربة تمثيل أحزاب المشترك في اللجنة العليا للانتخابات ولجانها الفرعية في المحافظات والدوائر ستنبؤنا بتأكيد ما سبق الإشارة إليه فقد كان هناك من ممثلي المشترك من كان صوته أعلى مدافعاً عن النتائج وحتى المطعون في صحتها بالمكشوف غير المستتر وحتى تلك التي خجل منها ممثلي المؤتمر والسلطة ولم يستطيعوا أن يدافعوا عنها دافع عنها من كانوا يمثلون " المشترك " !! اذاً لا يجب أن يكون الخلاف على أن يشارك " المشترك " في اللجنة العليا ولجانها الفرعية أولا يشارك .. وهنا يمكننا القول أ؟ن وضع شروط تضمن نزاهة الأفراد الذين سيشاركون في هذه اللجان هو الأهم وليكونوا جميعهم حتى من السلطة والمؤتمر .. فالنزاهة ياأعزائنا لا يمكن ربطها بهذا الحزب أوذاك أو بالسلطة أو بالمعارضة فالسلطة نجحت في خلط الأوراق ... أما موضوع تسويه أرضيه الملعب الذي سيتبارى فيها المجتمع لاختيار ممثليهم في مجلس النواب من خلال العملية الانتخابية فهذا هو الموضوع المهم والاهم الذي يجب أن يتم الوقوف أمامه لان تسوية الملعب يأتي من خلال حل مشكلات المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. وفي مقدمتها معالجه وحل مشكلات أثار حرب 1994م وتصحيح الأخطاء والسلبيات التي مست الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والتلاحم المجتمعي وأضرت بها .. وهذا بالطبع لن يتأتى من خلال صفقات في غرف مغلقه بين الأحزاب وبالذات المشترك والسلطة وحزبها ولكن يتأتى من خلال مشاركه واسعة لقوى المجتمع .. من خلال مؤتمر وطني عام .. صدقونا .. أننا في أمس الحاجة لمؤتمر وطني عام نبحث فيه مختلف قضايا ومشاكل مجتمعنا وهموم الناس وما يقلق حياتهم وأمنهم واستقرارهم وما يضمن لهم ولأولادهم مستقبل أفضل وما يضمن حماية سلمنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنية ركيزتي التنمية والبناء والتطور والتقدم والازدهار وهذا هو الأهم عند الناس والأكثر إلحاحا من انتخابات برلمانيه لا يستفيد منها إلا أعضاء البرلمان أنفسهم دون غيرهم .. والأدلة والبراهين خير شاهد .