اليمن الجديد/بقلم: عبد الملك الماوري
برغم تقارب المسافة بين أقطار العالم بفضل التكنولوجيا وتعدد وسائل الإعلام ووسائطه فإن العالم أجمع مهتم بالأزمة المالية والاقتصادية وتداعياتها التي تأثرت بفعلها أغلب دول العالم منها بصوره مباشرة وغير مباشرة والتي اقتصادياتها غير مرتبطة بالدولار.
وفي الفترة الماضية لازالت آثار كارثة التسونامي الذي ضرب الساحل الأميركي تعالج حتى اليوم نتيجة للأضرار الذي أحدثها.. فلقد تضامنت دول كثيرة مع الولايات المتحدة في تلافي آثاره وأضراره وبصورة سريعة، إلا انه وبصوره متتالية تحدث تسوناميات مشابهه- حدثت بصوره اقتصادية، ومنها انهيار أسواق المال العالمية، وما نتج عنها، ومن تردد ذبذباتها على الاقتصاد العالمي بما يشبه موجات الزلزال في تأثيراته واغلب البيوت المالية أعلنت الطوارئ واتخذت إجراءات احترازية كخطوات استباقية وقائية للحد من الانهيار..
وأخيرا اليمن كارثة طبيعية، وفي محافظة حضرموت عاصفة ماطرة ضربت السواحل الشرقية لمهد الحضارة اليمنية سبأ أو ما تسمى بمملكة أبراج الرمال، والتي تعتبر من أقدم الحضارات في التاريخ.
ونظرا لقوة العاصفة، وما تسببت به من دمار كبير وهدم أبراج الرمال الشهيرة والمصنوعة من الطين، ولتشابه الأزمات المعاصرة، ومحاولة التخفيف من آثارها مستقبلا معاً، يتعانق الجهد الدولي والإنساني متطابقا مع الجهد الرسمي والشعبي في اليمن في الحد من الأضرار الناتجة عن الكوارث، والتي تحدث هنا أو هناك..!
وسواء كان موقعها اقتصاديا في بيوت المال أو جغرافيا مملكة أبراج الرمال في جزء من خريطة العالم وحماية تراثه فهي مسؤولية عالميه بين الجميع اقليميا ودوليا، وعلى المجتمع الدولي الحشد لمزيد من دعم الجمهورية اليمنية في مثل هذه الظروف الطارئة للتخفيف من آثار الكارثة وإعادة البناء, تأتي محاولة الربط بين الأحداث للعمل والدعوة بصورة جدية لمزيد من الدعم والمساعدة لليمن..
• إعلامي يمني مستقل