
اليمن الجديد/بقلم:محمدقاسم نعمان
تابعت حديث الأخ أحمد عبد الرحمن السماوي مدير البنك المركزي اليمني في عرضه المقدم أمام أعضاء مجلس الشورى في جلسته المخصصة لمناقشة التقرير الدوري للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ..
لعل مااستوقفني أكثر- إضافة إلى كون تقريره المنشور مقتطفات عنه في الصحف سياسي لا علاقة له بعلوم المال والاقتصاد - تلك العبارة التي أوردها بقوله : "إن نسبه ( بسيطة جدأ ) من أصول البنوك التجارية والاسلاميه مستثمرة في الخارج في شكل ودائع وحسابات جارية لمواجهة التزامات الاعتمادات المستنديه مما يستبعد احتمال تعرض هذه البنوك بأي حال من الأحوال لتأثيرات الازمه المالية العالمية "!!
لم يحدثنا عن هذه (النسبة البسيطة) وكم تمثل , ثم وهذا هو الأهم انه لم يقل لنا شيئأ عن الودائع والحسابات والسندات التي تخص مؤسسات وهيئات رسميه على سبيل المثال " صندوق الضمان الاجتماعي " .
الأستاذ أحمد عبد الرحمن السماوي سرد لنا خطابا سياسيا لكنه لم يحدثنا بلغة الاقتصاد والمال .. لم يتحدث للناس بشفافية عن الآثار التي يمكن أن تواجه اليمن نتيجة للازمه المالية العالمية التي أثرت سلبا على كل شيء له علاقة بالحياة في مختلف الدول الكبيرة والصغيرة ..
رغم أن الدول الكبيرة لديها من الإمكانات ما يمكنها أن تعالج بها الآثار السوناميه المالية .. لكن الدول الصغيرة كاليمن من فين باتجي الحلول ؟ الفقر من جهاته يكبر وتتسع مساحات تواجده وفعله ، والفساد بدوره لازال يأكل الأخضر وحتى اليابس ، ولم يتوقف ولم يشبع كجهنم عندما يقولوا لها هل امتلئت فتقول هل من مزيد ..
الشفافية مهمة مع الشعب وبالذات في القضايا التي ترتبط بحياتهم ومعيشتهم ومستقبل أبنائهم ولابد من أن توضح الأمور للناس حتى يعملوا حسابهم للقادم ..
والازمه المالية عالميه وليست يمنيه ، ولا يمكن اتهام اليمن بأنها وراء هذه الأزمة ، ولا هي مصدرة للازمه ، ولا هي مرتع لها أو لمسبباتها .. كما يردد البعض عند تناول موضوع الإرهاب، لكن الحقيقة التي لا يمكن الجدال فيها أن اليمن دولة صغيرة وفقيرة تتأثر بما حاوليها سلبا وإيجابا.
وأن تواجه اليمن بالآثار السلبية لهذه الأزمة العالمية لا يعني نقطة سوداء عليها تستدعي هذا التجهيل وتغييب الشفافية أثناء تناولها بل العكس هو الصحيح فالصراحة هنا مطلوبة وبشدة التي تنبه أيضا الدول القادرة والمقتدرة وبالذات الواقعة على الجوار وفي الإقليم أن تساعد اليمن وتحميها من أي أثار سلبيه لهذه الازمه العالمية .ولهذا نقول أنه لابد أن تكون هناك شفافية ووضوح في هذه القضايا، ثم أن السكان من حقهم أن يعرفوا صعوبات القادم والآثار السلبية التي يمكن أن تقع عليهم بسبب تأثيرات سونا مي المال والاقتصاد العالمي حتى يعملوا حسابهم بدلا من ( كل شيء تمام يا أفندم ) ثم تأتي العاصفة والكارثة وتفاجئ الجميع لتصيبهم في المعانات والمشكلات ..
فحديث السماوي أراد أن يقول حديثأ في السياسة ( كل شي تمام ) وان على الشعب أن يضع في ( بطنه بطيخه صيفي ) ليطمن الجميع!! بينما هذه القضايا لا تحتاج إلى تطمين الناس ( مؤقتأ ).. لكنها تحتاج إلى الوضوح والشفافية ليبقى الجميع على استعداد لأي قادم ..