حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين    السفير الأمريكي يرفض احتجاجات الجيش ويوقف تجنيد 50 ألف متطرف    قيادي في المشترك يكشف اسرار بيع ثورة الشباب    صدامات دامية بين نشطاء من (الإصلاح) وشباب الحراك الجنوبي    صحيفة سعودية : الأحمر والإخوان المسلمين متورطون في جريمة مسجد الرئاسة    اسرار وخفايا ...محامي يمني يكشف عن عشرشركات نفطية ومقاولات يمتلكها أحد أبناء علي محسن   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
الأربعاء, 03-ديسمبر-2008

mohamed_gasim_noman

                                             
 
اليمن الجديد/بقلم:محمد قاسم نعمان
" من برع الله الله .. ومن جوه يعلم الله ".. هذا مثال مصري معروف  يتناول بالنقد غياب الشفافية والوضوح والتناقض في الأقوال والأفعال .. الخ
وفي واقعنا اليمني ينطبق هذا المثل على كل نواحي حياتنا في الحياة السياسية والحزبية  وفي البرامج المعلنة للناس وقرارات الجلسات المغلقة ومايطهر للناس .. وفي الممارسات اليومية للقيادات .. في الواقع الحكومي وواقع ممارساته وخطاباته وأعلامه وما يعتمل على الأرض وفي الممارسات العملية والتنفيذية ،في حياتنا الثقافية والفنية ةالادبية في حياتنا الاجتماعية .. في الأقوال والخطابات والتصريحات وما يتردد أمام الناس ومايتم في الخفاء وفي الغرف المنورة والمظلمة ..
مشكلتنا المرتبطة بكل هذه التناقضات سببها ثقافتنا السائدة التي لا تعبر عن ثقافة اليوم  وحاجياته ومتطلباته  بقدر ما تعبر عن أمراضنا التاريخية واللاحقة والماضية  والتي لازالت تتسيد حتى اليوم .
 قيل لنا أن "الإيمان يمان والحكمة يمانية  " لكننا لم نجد (الإيمان) بقدر ما وجدنا (الحكمة) وحتى هذه الحكمة التي وجدناها لا تعكس ولا تعبر عن سياق مضمونها بقدر ما تعبر عن " حكمة " لضمان تحقيق مصالح الذات وكل ما هو ضيق أما مصالح العامة التي يفترض أن تنعكس في معاني هذه الحكمة  فالأمر فيه شك بل وشكوك كثيرة ..
 مشكلتنا يا سادتي أننا لازلنا أسيري الماضي ، المريض والمشوه  الذي انغمس وكون ثقافتنا ..
صحيح أننا نقبل الجديد ونجيد رفع شعاراته وترديدها والتعامل مع متطلبات التطور والمتغيرات، لكنه في ما هو أمَرْ ومقلق هو أننا نعيش حالة مرضية يمكن أن يكون من ضمنها مرض "الشوزفرينيا" وهي أمراض تعكس حالات من يريد مواصلة الحياة ويتجاوز المرض لكنه في ذات الوقت يرفض الاعتراف بمرضه ويفرض تناول العلاج  الشافي ..
 نحن يا سادتي نرفع شعارتنا وخطابتنا وأحاديثنا ونقاشاتنا عن حرية المرأة وحقها في المساواة وحقها في التمكين وحقها في الحياة وحقها وحقها .. لكننا بكل بساطه نمنع زوجاتنا وبناتنا من مواصل التعليم ومن العمل ومن الخروج إلى التسوق ومن الذهاب ا لزيارة الأهل والجيران ومن حضور ندوة أو رحلة وحضور حفلة عام ولكننا لن نمنعهم من السفر إلى خارج البلاد .. !!
 ونتحدث يا سادتي عن الديمقراطية ونؤكد على أهميتها ونتغنى بها بأحسن الألحان والكلمات في حياتنا السياسية والحزبية والثقافية  والاجتماعية والاقتصادية لكننا في ذات الوقت نرفض التعامل بها على الواقع وتطبيقها حتى مع أبنائنا ..!!
ونتحدث عن الوحدة والتسامح وحماية السلم الاجتماعي ونرفع شعاراتها في المكاتب وزواياها المختلفة ونحرص بشدة – لغرض في نفس يعقوب – على أن تكون قريبة منها صور الرئيس .. لكننا لا نقبل في مكاتبنا إلا واحد من الأسرة وإذا لا يتوفر الطلب فمن نفس العشيرة وإذا لا يتوفر فمن نفس المنطقة .. ويبقى هذا هو مقياس قناعاتنا وفهمنا وتعاملنا مع ( الوحدة  ومع التسامح وما يرتبط يهما من شعارات) في المواقف والقرارات ..  
نحن يا سادتي نعرف أمراضنا .. أمراض مجتمعنا .. نعرفها جيدا . لكننا لا نريد أن تعترف بهذا المرض ولا نريد أن نعالجه .. لأننا صادقنا  المرض وأصبحنا جزءاً منه ومنه أصبحنا نتلقى جرعات المقاومة  الذاتية لأي علاج من خارجه ..
 نحن يا سادتي في حقيقة الأمر أمراض ، ومرضنا وراثي و العلاج ليس صعباً  لكن البعض ممن لديهم تكاليفه لا يريدون أن يدفعوا .. ويصرون على أن يتجاهلوا وجود المرض حتى لا يطالبوا بالدفع نقداً ..           


وربنا هو الشافي .


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)