حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين    السفير الأمريكي يرفض احتجاجات الجيش ويوقف تجنيد 50 ألف متطرف    قيادي في المشترك يكشف اسرار بيع ثورة الشباب    صدامات دامية بين نشطاء من (الإصلاح) وشباب الحراك الجنوبي    صحيفة سعودية : الأحمر والإخوان المسلمين متورطون في جريمة مسجد الرئاسة    اسرار وخفايا ...محامي يمني يكشف عن عشرشركات نفطية ومقاولات يمتلكها أحد أبناء علي محسن   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
الثلاثاء, 16-ديسمبر-2008

sam_algobari


 
اليمن الجديد/بقلم :سام عبدالله الغباري
* حكاية رمي الأحذية في وجه الشخصيات العامة .. حكاية طويلة ، فالرئيس الغشمي أخذ وافراً من ذلك عند تشييع جنازة الرئيس الحمدي باعتباره كان مسؤولاً عن اغتياله , وفي بلاد الغرب تعرض الرئيس ريغان للحذاء نفسه ، وأيضاً الرئيس السوفيتي السابق جورباتشوف زاد معها صفعة مؤلمة من غاضب روسي .
ومع ذلك تظل مقدرة الرئيس جورج دبليو بوش على تفادي حذاء "منتظر الزيدي" مذهلة ، وما يتعداها احتفاظه بابتسامة متواصلة .. وتنازله عن حقه الشخصي في مقاضاته (!!).
وقد تكون لهذه الحذاء فائدة أيضاً في تصديق حقيقة الديمقراطية التي يدعي الرئيس يوش بإيجادها في العراق ، بعد أن كان مجرد الهمس بانتقاد النظام جريمة قاتلة  ، وتذكروا أن "الزيدي" محتجز في رئاسة الحكومة العراقية التي باشرت إجراء تعذيبه ومحاكمته بتهمة " الجنوح الجنائي " رغم عدم مطالبة بوش بذلك ، لأنه يقول " أنظروا هذه هي الديمقراطية التي وعدتكم بـها " (!!).
"الزيدي المنتظر" عبّر عن تفجر الغضب الساطع في وجه تصريحات بوش المستفزة مما حدث في العراق ، وبناءه لتحركات غزوه المقيت على افتراضات مخابراتية خاطئة ، وما حالة الرضى لمـا حدث لـ"بوش" من اهانة علنية ، وأخذها الحيز الأهم في مواقف الإحراج الذي تتعرض له الشخصيات العامة ، إلا لكونه الرئيس المتكبر ، الطاغية والغبي .. صاحب السجل الإجرامي الفاضح في علاقته مع شعوب العالم ، وصاحب أسوأ إدارة أميركية قادت بلادها إلى حالة عداء شديد الكراهية مع الشعوب المستضعفة ، وأرغمت دولاً عديدة على استعادة بأسها العسكري حتى لا تقع في فخ "محور الشر" الذي أطلقه بوش على الدول المارقة .
الإعلام الأميركي لم يستطع هو الآخر إخفاء غبطته مما حدث لرئيسهم ، واعتبروه مناسباً ودلالة جيدة للإحساس بالثأر منه بعد سجل الخطايا العالمي الذي أرهق به الشعوب والحكومات .

`   `    `
للشياطين الرجم
دائماً ما يدعو شيعة العراق إلى التعجيل بفرج " المهدي المنتظر" ليعيد كرامة الأمة ، وينتصر لها ممن ظلمها .. ويـبنون لأجل ذلك "حُسينيات" بـها سراديب يعتقدون أنه سيخرج منها (!!) ، فتفاجأ الجميع بظهور "الزيدي المنتظر" من رحم المعاناة العراقية الصامدة .. رجلاً شجاعاً جريئاً .. غسل بحذائه الكثير من مشاعر الكراهية الواضحة للرئيس "بوش وإدارته" ، مثلما غسل ملايين المسلمين ذنوبهم برجم الشيطان الأكبر في أيام الحج المباركة  .. وما للشياطين بمختلف خلقهم سوى الرجم سواءً بالحذاء أو بالحجارة  ، فكان ختامها مسكاً لنا ، وحذاءاً مهيناً لسيد البيت الأبيض بعد سلسلة الاهانات والهزائم والانتكاسات التي تعرض لها بدءاً بفشل خططه التتارية في العراق الجريح .. ومروراً بفضيحة الاحتيال الكبرى في ( وول ستريت) .. وهزيمة حزبه المذلة  .. وإنتهاءاً بالإهانة المفاجئة من حذاء "الزيدي المنتظر" ، فحين توقع "بوش" النجاح بتوقيعه الاتفاقية الأمنية مع حكومة المالكي .. جاء الحذاء ليحول مشاعر الغبطة إلى تدفقات من الألم والإحراج المهين ، حتى لو حاول إخفاء ذلك بابتسامة عريضة .. لكنها كانت منكسرة .!!
` قال تعالى " ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون" صدق الله العظيم .

·        صحفي يمني

·        Samgh4u@yahoo.com


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)