
العناوين الرئيسية
الحل في الانتخابـــــات والاصلاح والمشترك لم يتخذوا قرار المقاطعة
حورانا مع الاشتراكيين والبعثيـــــــين والناصريين جعلهم يُقرّون بالاسلام
أنا جالس مع الرئيس لأنه يعرف مبدئي
لا لـ "ديمقراطــــية التوافق" بعد 45 سنـــــة من ثورة
لم يخرج «ملتقى الفضيلة» من حوش الرئاسة وأفهمنا المشترك بذلك
نوفمبر 67 جـاء مصححــاً لمسار الثــــــورة بعد أن كادت اليمن تفقد استقلاليتها
الله "بيطرح" البركة في المشترك.. انضم عبدالوهاب محمود وقريباً سينضم
"الجفري" واصحاب "الجاوي"
اختلفت أنا وقيادة حزب الإصلاح بشأن نسبتي من شركة «المنقذ»
«القائمة النسبية» ليست محل إصرار من المشترك.. ولن تقف عائقاً أمام الانتخابات
عندما جاءت التعددية السياسية صاحب "الذيه" أنشأ حزب الحق، وصاحب اتحاد
القوى فعل له حزب
أنا مع التوافق السياسي المفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة
قانون الأحزاب اليمني الوحيد الذي ينص على أن أي حزب يجب ألا تشتمل
برامجه ولوائحه على ما يتعارض مع الاسلام
الماركسية والناصرية والبعثية أفكار مناقضة للواقع اليمني
القضاء على المعاهد العلمية أوجد الحوثية والسلفية والصوفية
الآنسي لم ينفرد بالحوار.. ولا زال موقف الجميع يخضع للحد الأدنى
الحمدي استعان بالناصريين ليحدَّ من نفوذ البعثيين
أشعرْنا الإصلاح وقلنا لهم: أنتم مهتمون بالفساد السياسي
في عقد التسعينات كنا متوافقين احنا والمؤتمر نصلح بعضنا البعض
«القائمة النسبية» تحتاج إلى تعديل دستوري
الاخوان المسلمون خير من يحمل الدعوة.. والملتحقون بالافكار الوافدة "ما
وجدوش" قدوة
الحركة الإسلامية أزالت المذهبية وربطت الجميع بالكتاب والسنة
لمَّا عرفنا أن لغة الحاكم لا ينفع معه النصح البلدي اتجهنا نحو التقارير الدولية
رفضنا في المعاهد العلمية أخذ مادة التربية الوطنية كما هي في التربية والتعليم
قلنا للناصريين والبعثيين والاشتراكيين أنتم ذهبتوا تبحثوا عن العدالة
والحرية والمساواة عند ماركس وعفلق مع أنها موجودة عند محمد بن عبدالله
المؤتمر أقصى الآخرين ويريد انتخابات على هواه
الحركة الإسلامية استقطبت كبار الوجاهات والذين التحقوا بالفكر اليساري
والقومي وقعوا ضحية
صفحتي بيضاء فاخر بها الشيخ عبدالله أمام نواب المؤتمر
للشيخ حمود الذارحي رؤية جريئة حول المد الشيعي في اليمن، وتلاشي الافكار
الاشتراكية والناصرية والبعثية.. يقول: "كان به معهد في صعدة أنشأناه
احنا والقاضي يحيى الفسيل أيام الغشمي، ودخّلنا فيه مواد حديثة وادينا
مدرسين سودانيين مسلمين، وكان الهدف اخراج أهالي صعدة من القوقعة.. جمعنا
العلماء هناك واشترطوا تدريس المذهب الزيدي، قلنا ونعمل إلى جانبه الحديث
النبوي.. قالوا نشتي (متن الازهار) في الاعدادية، قال لهم القاضي يحيى
الفسيل وجنبه (بلوغ المرام).. قالوا نشتي (تاج المذهب) في الثانوية قلنا
وجنبه (سبل السلام).. قالوا نشتي (البحر الزخار) في القسم العالي، قلنا
وجنبه (الروض النضير).. كنا نحاول اخراجهم من القوقعة ليعرفوا ما عند
الآخرين، وكانت الأمور ماشية في هذا الخط، وكان حسين بدرالدين الحوثي
طالباً في هذا المعهد.. لكن غياب المعاهد فيما بعد والتأثر بالخط
الايراني السياسي وحزب الله أحدث ما حدث.
ولو كان به حصانة بالمذهب الزيدي، ويكون التأثر سياسياً فقط "مش" مشكلة،
على أساس أننا وايران نقف في خندق واحد ضد الصهيونية، لكن أن نسمح لهم
بالتمدد الشيعي وحقهم الخرافات والخزعبلات "اثنى عشرية" بعد الاثنين أين
با تجي بالثالث.. أشياء ما أنزل الله بها من سلطان.
المطلوب من الزيدية -إمامهم زيد بن علي، الذي قال لهؤلاء الاثنى عشرية،
اذهبوا فأنتم الرافضة- أن يؤثروا هم على الاثنى عشرية لا أن يتأثروا
بالخط السياسي وينعكس على الخط الفكري.. إنها محنة ومصيبة"..
النص السابق هو فلسفة الشيخ حمود هاشم عبدالله الذارحي عضو الهيئة العليا
للتجمع اليمني للاصلاح.. في حواره مع
فإلى ما جاء فيه:
حاوره/ عبدالناصر المملوح
am001@maktoob.com
* أمس الأول دعا الشيخ عبدالمجيد الزنداني إلى فتح معسكرات لتدريب الشباب
المتطوعين.. هل هذه دعوة شخصية منه، أم أن هذا مطلبكم في حزب الإصلاح، أم
هو مطلب يخصكم في "هيئة الفضيلة"؟.
- قبل كل شيء أشكر صحيفة "الجمهور".. دعوة الشيخ عبدالمجيد لفتح معسكرات
لتدريب الشباب هي تمثل الحد الأدنى إذا كانت في سياق حكم شرعي، الامة
الإسلامية البالغ تعدادها مليار ونصف، يتعرض جزء منهم للابادة كما هو
حاصل الآن في فلسطين.. إذاً ما الحكم هنا، الحكم هو أن يواجهوا هذا
العدوان، لكن الذين حولهم ما قدروش يواجهون ولا الذين من وراءهم، إذاً
هذا الواجب الآن على المليار والنص أن يدعموا.. فحوى كلام الشيخ
عبدالمجيد أن الحكومات هذه التي كانت مواجهة لاسرائيل بجيوشها بصواريخا
قد كُفيت بمجموعة داخل غزة يقومون بهذا الواجب.. فالواجب عليهم شرعا
مثلما بتُدعم اسرائيل من امريكا وغيرها، أن يدعموا المقاومة بالسلاح،
فاذا تعذر هذا كما هو حاصل الآن من قبل الأنظمة الخائبة فالأقل افتحوا
المجال للشعوب بمراكز التطوع والتدريب في معسكرات شعبية.
* هل جرت مناقشة هذا المقترح؟
- هي فكرة وليست اليمن هي المطالبة بها فقط، وانما هي فكرة على مستوى
الوطن العربي.. الشيخ عبدالمجيد قال يا أنظمة ما "قدرتوش" تدعموا
المقاومة بالسلاح افتحوا باب التطوع، ولو عرفت امريكا إن معك ملايين
متطوعين لراجعت حساباتها.
* هل تمت مناقشة المقترح داخل حزب الإصلاح.. هنا السؤال؟.
- هي طرحت أولا في الهيئة الشعبية "وهذه الهيئة تضم من مختلف القوى
السياسية" واقرت في اجتماع يوم الاثنين الفائت وسيصدر بيان بذلك.
* وبعد أن يصدر البيان؟
- تتحدد الآليات.
* من سيتولى قيادة هذه المعسكرات الشعبية؟.
- قيادة مشتركة.. عناصر من الدولة تدرب وعناصر من العلماء يعبون روحيا
وايمانياً، هذا أقل ما يجب على الأمة.
على أيش نتوافق؟!
* مؤخراً طرح الدكتور محمد عبدالملك المتوكل عضو المجلس الأعلى للمشترك
مبادرة طلب فيها السلطة التراجع إلى الوراء واعتماد التوافق السياسي
بديلا عن الانتخابات الحرة والنزيهة.. فهل انت مع التوافق السياسي أم مع
انتخابات حرة ونزيهة؟
- أنا مع التوافق السياسي المفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة، أما توافق على
غير هذا فعلى أيش نتوافق؟
* ما فيش توافق سياسي وانتخابات حرة ونزيهة.. هي واحدة من الثنتين فمع ايهما أنت؟
- هذا الفهم غلط، المطلوب من التوافق السياسي أن الناس قد تحاوروا ووصلوا
إلى اتفاق على اساسيات لاجراء انتخابات حرة ونزيهة في حدها الأدنى، هذا
ما تم التوافق عليه قبل أن ينقلبوا عليه في المؤتمر الشعبي، والناس الآن
يسعون إلى التقارب، والهدف من هذا التوافق لا بد أن يفضي إلى أن تحترم
ارادة الأمة الارادة غير المزيفة، أما انه وبعد خمسة واربعين سنة من
الثورة ولم نصل بعد إلى مجتمع ديمقراطي فعلى ايش نتوافق؟!.
الحل في الانتخابات
* منذ أن بدأ الحديث عن مقاطعة الانتخابات.. هل شهد الإصلاح على مستوى
قياداته نقاشاً جاداً بشأن خيار المقاطعة، وكيف تفسر التباين في مواقف
بعض قياداته من المقاطعة أو المشاركة؟
- حتى الآن لا الإصلاح ولا المشترك اتخذ قراراً للمقاطعة، الإصلاح
والمشترك حريصان على أن الحل هو في الانتخابات.. البديل للاستبداد..
الانتخابات بتكافؤ، أما انني أجي امسك المال العام والسلطة والوظيفة
العامة والاعلام الرسمي والجيش وأدعو الآخرين للتنافس هذا مش صحيح.
* كان الأستاذ عبدالوهاب الآنسي أمين عام الإصلاح قد وصل في حواره مع
الرئيس إلى ما اسماها متطلبات الحد الأدنى، إلا أن بعض قيادات المشترك من
غير الإصلاح انزعجت.. لماذا؟
- لم تنزعج ولا زال موقفها وموقف عبدالوهاب وموقف الجميع يخضع للحد
الأدنى الذي تم التوافق عليه.
* هناك من الاشتراكي والناصري من اتهم الآنسي وقال انه انفرد بالحوار؟
- هو لم ينفرد وقد اتضحت الأمور
* لكن أزمة الثقة ظهرت جليا في تصريحات متباينة عندما اُعلن عمَّا أسموها
"صفقة الآنسي"؟
- ولا أزمة ثقة.. معلوماتك مغلوطة، المسألة انه كانت هناك رؤية عند
الاخوة في الاشتراكي، وهي أن تكون هناك ارضية للتوافق تتجلى في اطلاق
السجناء.
مصلحة الاصلاح
* باختصار أين تكمن مصلحة الإصلاح من وجهة نظرك.. أهي في المقاطعة أم في المشاركة؟
- الاصل الانتخابات، لكن مش انتخابات على ما يريدها الحاكم.
* الأحزاب تأتلف لتحقيق نوع من المصلحة المؤقتة ثم هي تبقى دائما على
حريتها وفقا لما تقدر أنه أكثر ملاءمة لمصالحها بحيث تستطيع أن تخرج من
الائتلاف حيث تريد.. ماذا لو اقتضت مصلحة الإصلاح الخروج من المشترك؟
- المشترك كما قلت لك بعد أن انطلق الجميع من ارضية واحدة وهي الانطلاق
من الإسلام عقيدة وشريعة، وبقت تباين في الرؤى والافكار التفصيلية، وجد
الجميع أن انفراد الحزب الحاكم واقصاء الآخرين وتهميش المساحة
الديمقراطية هذه تستحق أن يلتقي الجميع لتصحيحها، ومثلما اجتمع الناس
لتصحيح مسار الثورة يجتمع الناس لتصحيح مسار الديمقراطية.
* يظل السؤال ماذا لو اقتضت مصلحة الإصلاح الخروج من الاشتراكي؟
- مصلحة الإصلاح مش هي "خورة".. الإصلاح دخل المشترك بارادة وقناعة،
والمشترك الحمد لله اصبح عصياً عن التفكيك بل عادوا بيزداد.. بيطرح الله
البركة.. انضم الأستاذ عبدالوهاب محمود وقريبا ينضم الجفري واصحاب
الجاوي.
القائمة النسبية
* بعكس الاشتراكي والناصري وبقية المشترك، الإصلاح غير متحمس لنظام
"القائمة النسبية".. هل لأن الانتخابات بـ "القائمة النسبية" تتيح
للمؤتمر الفوز بانتخاب قوائمه رغم ضعف وعدم كفاءة معظم مرشحيه كما يردد
البعض في الإصلاح، اذ يكفي أن يضع المؤتمر اسما لامعا في مقدمة القائمة
ليضمن غالبا نجاح القائمة كلها؟
- هذه تفسيرات ضيقة "القائمة النسبية" كان ينادي بها الشهيد جار الله عمر
"الله يرحمه"، وكان هدفه منها أن يحصل هناك دخول للأحزاب الصغيرة والتي
لا يمكنها أن تصل البرلمان في ظل الدائرة الفردية، حيث انها تحصل على
اصوات ولا تحصل على عضو في البرلمان.. طبعا نظام "القائمة النسبية" فيه
سلبيات وفيه ايجابيات وكذلك نظام "الدائرة الفردية"، هذه ليست مشكلة،
وليست الآن محل اصرار من المشترك كله، هم طارحينها على أساس أنها انسب
للاحزب الصغيرة، ويجب أن تعرف أن نظام "القائمة النسبية" ليس ذا بال فضلا
عن أن العمل بها يحتاج إلى تعديلات دستورية وإلى دراسة لمعرفة ايهما ارجح
الفردية أم النسبية، هذه ليست مشكلة ولن تقف عائقاً أمام الحوار
والانتخابات.
جوانب شخصية
* كان إستخدام الدين وما زال أقصر الطرق واقلها كلفة لتحقيق المصالح
الشخصية.. أنت احد الشخصيات التي ارتبط وجودها وتأثيرها بالتوظيف السياسي
للدين؟.
- انا ما ادري من اين جاء المصطلح هذا "استخدام الدين للجانب السياسي"؟!.
* أنت وظفت الدين لمصالحك الشخصية وبمعنى أدق انت أحد الذين يأكلون دنياهم بدينهم؟
- استخدام الدين للجانب السياسي أو المصالح الشخصية، هذا المصطلح حقيقة
لا ادري من اين جاء؟!.. لو نقول انه واحد مشعوذ "بيدجل" على الناس باسم
الدين، لكن أن أفهم الإسلام كما انزله الله سبحانه وكما مارسه رسول الله
والصحابة من بعده انه سياسة وعقيدة ودولة.
* "مقاطعاً" أنا اتحدث معك عن توظيفك للدين لمصالح شخصية مالية؟
- أين المال؟!.. انا لست مليونير أنا بكدي وجهدي بنيت حالتي.. لا أنا
تاجر ولا أنا مسؤول.. ويجب أن تعرف "والحمد لله" مسكت محافظة صنعاء
وصفحتي طلعت بيضاء امام مجلس النواب وفاخر بها الشيخ عبدالله بن حسين
رحمة الله عليه، وقال لأعضاء في المؤتمر ألقوا لي حتى ثغرة واحدة على
المحافظ حقنا.
* يقال انك السبب في تنفير عدد من كوادر الإصلاح إلى حزب المؤتمر..
مشيرين إلى اموال تجمعها لشخصك باسم الدين.. كيف تفسر هذا؟
- كيف أستغل الدين لجلب المال؟!.. أنا هذا ديني وهذه سياستي وهذا موقعي
وأمضي بعرق جبيني اجمع ما يقوت اولادي.. مركزي مثلي مثل غيري بمستوى عضو
مجلس شورى مستحقاته المالية معروفة فلماذا يُستكثر هذا؟!.. اقصد انه لا
به تجارة بين اقلبها ولا به وظيفة أستغلها لهذا الغرض.. ما بش وظيفة.
* هم اشاروا إلى ازدواجية العلاقات.. علاقتك بالرئيس وعلاقتك بالمعارضة؟
- العلاقة بالرئيس شيء آخر.. اتفقنا معه، مع القاضي يحيى الفسيل كخطيب في
جامع الرئاسة ومشت الفترة وتشكلت قناعة عند الأخ الرئيس أنه ليس بالضرورة
أن من جلس مع الرئيس ينضم إلى حزبه "المؤتمر الشعبي العام" وبالتالي بقيت
أنا آلة وفاق وتقريب بين وجهات النظر سواء بين الإصلاح وبين الأخ الرئيس
أو بينه وبين المشترك.. والأخ الرئيس يعرف هذه المبدئية وانا جالس معه
على هذا الاساس، وباعتبار انه رئيس للناس جمعياً.. وقد وجهت له النصح
ألاَّ يخلي نفسه في اطار ضيق.
مليارات "المنقذ"
* ومن ابسط الامثلة لاستغلالكم للدين في الجانب الشخصي ما يتعلق بشركة
"المنقذ".. لقد جمعتم من خلال هذه الشركة الفاشلة مئات الوثائق المزورة
لأراضي واسعة في عدن ومحافظات أخرى وكان لك منها نصيب وافر؟.
- هذه قضية أيش دخل الدين فيها.. شوف أحيانا الإعلام المضلل يصنع مثل هذا
الكلام.. المسألة مجموعة ناس مساهمين مع شركة اسمها "المنقذ" وجاءت هذه
الشركة إلى عندي انفعهم مثلهم مثل غيرهم، قالوا: شلوا علينا الارض في
عدن، وطرحت القضية على الأخ الرئيس وبدوره حولها على النائب، وهذا الأخير
اطلع على وثائقهم وأمر الجهات المختصة في عدن إما أن تسلموا الارض أو
تعوضوهم التعويض العادل.. نزلنا بعد ذلك إلى عدن وشكلوا لجنة من المحكمة
ومن اراضي الدولة وبقية الجهات المختصة وسعروا الاراضي، ولأنها في منطقة
حساسة "كالتكس" طلع ثمنها 36 ملياراً هذا كسعر إلا انه لم يكن المطلوب
تسليم "زلط".
* كان الغرض المقايضة بأرض أخرى؟
- بأرض أخرى مماثلة لها في القيمة والمساحة.. في تلك اللحظة كان قد بدأ
الخط السياسي من بعد انتخابات 97م يجير، وكأنهم صوروا للاخ الرئيس أن هذه
الاراضي للاصلاح، ولهذا شنوا حملة واسعة على قيادات في المؤتمر
والاصلاح.. تهم ظالمة ضدي وضد نائب الرئيس.. وبعد ذلك عملنا مؤتمراً
صحفياً وضحنا فيه الأمور واتضحت، وبعد أن اتضحت الأمور أرادوا أن
يلفلفوها بحكم قضائي سميناه حكماً سفرياً.. سميناه في حينها بـ "حكم يحيى
دويد في سوقه".. ارهبوا الناس وارهبوا اصحاب الأرض نفسها وجاءوا
يتنازلون، عملوا أشياء.. شوهوا القضاء والدنيا كلها.
الناس لما تذمروا في حقوقهم دخل الشيخ عبدالله ودخلنا في مصالحة بمليار
وثمانمائة مليون.. اعطت رؤوس اموال الناس مع ربح بسيط، هذا كل ما في
الأمر.
* أنت اشترطت لنفسك ثلاثمائة مليون؟
- هذا كله كلام لا اساس له من الصحة.. انا كان لي عقد مع شركة "المنقذ"
أن يكون لي 20% ومع ذلك لم تعط لي هذه النسبة، وانما رجعت إلى نسبة بسيطة
في حدود مائة واربعة عشر مليون ريال فقط يعني 5%.. طبعاً المسألة هذه
"التعويضات" أخذت جهوداً كبيرة طويلة عريضة، لكن "وعين الرضى عن كل عيب
كليلة ولكن عين السخط تبدي المساوئ".
* أنت هددت قيادة الإصلاح بالاستقالة إذا لم يعطوك هذا المبلغ؟
- اختلفت أنا وقيادة الإصلاح وشكلوا لجنة وفي الاخير اخترنا محكمين.
* بينك أنت والاصلاح؟
- بيننا احنا واياهم.. وحكموا.. انا ارتضيت بالحكم وانتهينا، اقصد أنه
يحصل خلاف مثلنا مثل غيرنا، نحن بشر ولكن معنا أطر تحكمنا.
* ماذا عن بداية التحاقكم بالعمل السياسي والدعوي؟.
- بداية التحاقي بالعمل السياسي يرتبط مع مجيء المؤتمر الشعبي العام الذي
من خلاله جرت الحوارات وصولاً إلى صياغة الميثاق الوطني، ثم أُنتخبنا في
اللجنة الدائمة واحتفظت بعضويتي فيها في كل دورة.
* ماذا عن فترة ما قبل المؤتمر الشعبي العام.. ألم تكن قد التحقت بأي تنظيم سياسي؟.
- كنت قد التحقت بالاخوان المسلمين بداية السبعينات.
* كم كان عمرك حينها وما الذي دفعك للالتحاق بالاخوان؟
- كان عمري حينها حوالي عشرين سنة.. وما دفعني نحو الاخوان أنه بعد
دراستي في معهد المعلمين ثم انتقالي إلى الجمعية العلمية منتدب مع القاضي
يحيى الفسيل، ثم بدأنا في إنشاء المعاهد العلمية، وجدت أن هذه الجماعة هي
خير من يحمل جانب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بصورة متكاملة ووسطية
ومعتدلة ومتدرجة.. لا حدية فيها "لا افراط ولا تفريط".
شخصيات أثرت فيني
* لا شك أن هناك شخصيات معينة لها دور في اجتذابك نحو الاخوان المسلمين؟.
- كان يأتي العلماء إلى جامع "السلام" منهم أحمد الاكوع وهو من المؤسسين
للحركة الإسلامية، والاستاذ عبدالله قشوة وعبدالملك منصور والشيخ
عبدالمجيد الزنداني والاستاذ عبدالوهاب الآنسي.. ومشينا في خط واحد ولكن
بعد أن كنت قد أخذت في الدراسة على المنهج الإسلامي في الأمور الشرعية مع
القاضي يحيى الفسيل "رحمه الله" واختلاطنا مع هؤلاء الذين ذكرت، في
الدروس في جامع "السلام" وشعورنا انهم في الساحة خير من يعبر عن الخط
الإسلامي، كانت القناعة ومن ثم الالتحاق بحركة الاخوان المسلمين، ووجدنا
انهم كحركة في اليمن قد مضت خطوات كبيرة سواءً في تصحيح مسار الثورة
وايجاد مشروع الدستور الذي أقر في المجلس الوطني، أو من خلال تواجدهم في
تلك الفترة في مجلس الشورى –أول مجلس شورى في اليمن.
* كانوا في صراع مع العلمانيين داخل مجلس الشورى؟.
- كانوا في صراع مع العلمانيين وساعدهم في ذلك طبيعة الشعب اليمني.. أقصد
أن طبيعة هذا الشعب المسلم جعلت الاخوان المسلمين وكأنهم في نظر عامة
الشعب، لجنة عن هذا الشعب يحافظون على دينه وعلى أصالته ويجمعون بين
الاصالة والمعاصرة.
أسباب انتصارنا على اليسار
* طبعاً الاشتراكيون والناصريون والبعثيون جميعهم سبقوكم إلى العمل
السياسي في الساحة اليمنية لكن سرعان ما تلاشى حضورهم لصالحكم.. ما هي
الأسباب؟.
- ميول الشعب اليمني، الميول الإسلامي أسهم كثيراً في تقبل الحركة
الإسلامية.. لكن قبل ما نقول تلاشيهم.. أولاً نشوف الظروف التي دفعتهم
للانخراط في تلك الأحزاب.
* ما هي؟
- واقع الأمة الإسلامية كان في وضع لا يحسد عليه بعد إلغاء الخلافة ووجود
الاستعمار في العالم العربي والاسلامي دون اليمن "الشطر الشمالي"
والسعودية وافغانستان.. هؤلاء كان التسويق للافكار الوافدة اللي جعلها
الاستعمار مكان الإسلام يستهويهم وفي المقابل لم تكن هناك قدوة.. أقصد ما
"وجدوش" من يمثل الإسلام كقدوة ولا فهموا الإسلام فهماً عميقاً فتأثروا
بتلك الصيحات الاشتراكية، الناصرية....الخ..
فهؤلاء الذين التحقوا بالفكر اليساري أو الماركسي أو القومي وقعوا ضحية،
لانهم لم يجدوا في السوق ما يُروَّج إلا تلك الافكار، لأنه كان هناك
تسويق كبير.. والعالم الإسلامي حينها كان مستعمراً وحالته حالة، ولم
يجدوا قدوة لأن المسلمين تمزقوا بعد أن ضيعوا الشورى من فوق، وأصبح الحكم
حكماً استبدادياً، إما ملكي أو حتى جمهوري مش ملتزم بالحكم الإسلامي..
ولا تنسى أيضاً أن الحركة الإسلامية بدأت من قبل سنة 1948م.. مثلا الفضيل
الورتلاني الذي جاء إلى اليمن ونظَّر لثورة 48م.
* تاريخ الاخوان المسلمين كحركة؟.
- التواجد من بعد الثورة كان من خلال الأستاذ الزبيري أبي الاحرار "رحمه
الله" ومجموعة من الذين ذهبوا إلى مصر وتأثروا بالحركة مثل الأستاذ ياسين
عبدالعزيز والشيخ عبدالمجيد الزنداني ومجموعة أخرى، هؤلاء بدأوا بداية
لكن مع وجود "الخامة" في الشعب اليمني المتدين بطبيعته كانت الاستجابة لا
بأس بها.
* معنى ذلك أن سبب تراجع الفكر القومي أو اليساري أو العلماني يعود إلى
طبيعة المجتمع اليمني؟
- "مقاطعاً" الحركة الإسلامية خاطبت الشعوب بما تفهم.. هذا جانب، الجانب
الثاني إن الحركة الإسلامية استقطبت كبار الوجاهات وزعماء القبائل مثل
الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر لما له من تاريخ نضالي ودور كبير في الحفاظ
على الجمهورية، فكان له أثر في تقوية هذا الخط، ثم الحركة الإسلامية بدأت
خطها في اليمن بالحفاظ على هوية اليمن من خلال الدستور.. الشريعة
الإسلامية مصدر القوانين جميعاً.. لم يكن عندها كوادر تملأ الأجهزة، راحت
التربية والتعليم الأمر الذي جعلها حافظت على المنهج الذي يوحد الأمة.
* وهذا ما يؤكد صحة ما يقوله البعض من أنكم استغليتم المدارس في نشر
أفكاركم، وهذا ساهم في نمو الحركة الإسلامية أو حزب الإصلاح بمعنى أدق؟
- في الاصل ما دامت بنية الشعب اسلامية والايمان يمان، وبنية الأمة هي
اسلامية، والافكار اليسارية والعلمانية هي أفكار طارئة على بنية هذا
الشعب، فكان من المنطقي أن تهتم الحركة الإسلامية بالتربية والتعليم
لتحافظ على الاجيال وتحافظ على وحدة المفاهيم.. هذا ما قامت به الحركة
الإسلامية.. أولاً حافظت على هوية اليمن من خلال الدستور، ثم انتقلت
تشتغل في التربية والتعليم ووضعت مناهج توحد الأمة وتزيل المذهبية وربطت
الجميع بالكتاب والسنة من خلال الفقه المدرسي، وجمعت مختلف العلماء من
مختلف المذاهب من خلال "الجمعية العلمية" التي كان يرأسها الشيخ
عبدالمجيد، وألفوا منهج الفقه المدرسي علماء من الزيدية، من الشافعية، من
الحنبلية.. لكن ربطوا الجميع بالكتاب والسنة بحيث يتوحد الجيل من
البداية.
* هم يقولون إن الأمية المتفشية في الشعب اليمني ساهمت في صالحكم على حساب اليسار؟.
- احنا لا نحسب لها حساب مغالبة.. احنا حركة اسلامية نشعر أننا نريد
اعادة الأمور إلى نصابها أو اعادة الأمة إلى مجدها واسباب عزها وكرامتها،
مع الأخذ بكل جديد نافع أو الجمع بين الاصالة والمعاصرة.
* خصوصاً أن الأفكار الاشتراكية والناصرية والبعثية هي أفكار مناقضة
للبيئة اليمنية؟
- هذا صحيح ولهذا جلست "نخبوية" للنخب.. لكن القاعدة لم تتأثر بها، ولهذا
عندما حصل استفتاء في الميثاق الوطني وهي أول تجربة لتنظيم سياسي، كان قد
طُرح على أساس أنه يسد الفراغ، لمواجهة حزب اشتراكي شيوعي كان في الجنوب،
فلما جاء الاستفتاء في الميثاق.. ماذا يريد؟.. ما علاقته بالاسلام؟..
فكان للعلماء دور في توجيه الأمة، فجاءت نتائج الاستفتاء، وإذا هي كلها
الإسلام عقيدة وشريعة.
تصحيح مسار الثورة
* هم يقولون أن نموكم برز منذ 5 نوفمبر 67م ولهذا هم يرون في ذلك اليوم
انقلابا على الثورة أو ارتدادا عنها لصالح رجال الدين والقبيلة.. كيف ترى
أنت؟.
- بالعكس ما حصل في 5 نوفمبر كان وضعاً طبيعياً نتاج تصرفات كادت قبل ذلك
اليوم أن تفقد اليمن استقلاليته، لأن التدخل المصري أزعج الكثير من
الفئات من الصف الجمهوري نفسه، وكان منهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر
والاستاذ الزبيري والنعمان والارياني وغيرهم، وخرجوا مؤتمر عمران..
لماذا؟.. ليصححوا مسار الثورة.. الثورة لها أهداف.. اقامة مجتمع ديمقراطي
تعاوني عادل يستمد انظمته وقوانينه من روح الإسلام الحنيف، فلما تأتي
تصرفات -على سبيل المثال- يجي "هادي عيسى" قال "قد اسمه خرج".. الناس
نقموا على الإمام ليش؟.. حين قتَّل وعاد كان يقتل بحكم شرعي، لكن "قد
اسمه خرج" وسياسة الاستبداد.. هذه مرفوضة، ومن هذا المنطلق كانت قصيدة
الأستاذ الزبيري السينية (والحكم بالغصب رجعي نقاومه حتى وإن لبس
الحكام ما لبسوا).. ما دام وهو بالغصب والاكراه وإزاحة الآخرين عن الشورى
وعدم المشاركة سواء بالعمامة حق الإمام أو بالطاقية حق الضابط.. فجاء
هؤلاء ووضعوا مشروع الدستور في عمران ثم مؤتمر خمر، واستشهد الزبيري رحمه
الله.. هذه كلها تململت إلى أن أحدثت نوفمبر.. نوفمبر جاء مصححاً لمسار
الثورة وليس انقلابا عليها.
* وما حدث في 13 يونيو 1974م.. كيف تصفه أنت؟.
- حق ابراهيم الحمدي؟.
* نعم؟.
- الله يرحمه.. التسيب الاداري والفوضى والاشياء استدعت إلى وجود حركة..
حركة التصحيح جاءت وكانت سلمية واستقال القاضي الارياني، والشيخ عبدالله
بن حسين الأحمر سلم الأمر لابراهيم، وابراهيم رأى أن البعثيين قد تعشعشوا
في ظل الوضع السابق، فأراد أن يحد من نفوذهم، واستعان بالناصريين..
بعبدالله عبدالعالم وأصحابه، يعني "مزاحمة" بعدين جاء أحمد الغشمي وطريق
الناصريين.
الحمدي دعم المعاهد
* من الذي انقلب على الآخر، الشيخ عبدالله بن حسين وعائلة ابو لحوم أم الحمدي؟
- المسألة مش بهذا الفهم.. كان به مراكز قوى كان لها حسابات لكن الاخوان
المسلمين كان دورهم في تلك الفترة هو دور الحرص على هوية اليمن وعلى
تربية الاجيال.. ما قد كان بش تواجد.
* "مقاطعاً" لكن هو الذي سمح لكم بالمعاهد؟
- لا.. المعاهد هي من أيام القاضي الارياني.. أول ما تأسس معهد خولان
بتوجيه منه، ثم تطورت في أيام القاضي عبدالله الحيفي رئيس الوزراء
وأعطاها مرتبات للمدرسين والطلاب وشجعها، ثم تطورت في أيام ابراهيم
الحمدي، وأوجد هيئة علمية لايجاد معاهد ثم شجع المعاهد التابعة للقاضي
يحيى الفسيل، ثم جاء الغشمي دَعَم دَعْم في المعاهد، وكان وجودها ضرورة
لسد الفراغ لأن الثورة قامت وكان به مدارس علمية.. مدارس علمية قد تكون
مذهبية.. وتجاهلت الثورة في بدايتها أنه لا بد من سد الفراغ الديني
بالكتاب والسنة.
* المدارس المذهبية من كانت تتبع؟.
- كانت تتبع المذهب الهادوي قبل الثورة.. لكن بعد الثورة طغى التعليم
العام على الساحة، وبالتالي الأمة ستفتقر إلى العلماء في هذه الحالة..
فكان لا بد من وجود المعاهد العلمية لتسد النقص الحاصل الذي لا ينتجه
التعليم العام.
* "مقاطعاً" المعاهد العلمية أضافت مذاهب اضافية لليمن.. المعاهد أضافت
الوهابية واليمن لم تكن تنقصها مذاهب؟.
- لا.. شوف فكر الثورة جاء ليقضي على العنصرية ويربط الناس بالكتاب
والسنة.. ربط الناس بالكتاب والسنة مش بالضرورة أنه الفكر الوهابي، بل هو
امتداد لحركة التصحيح والاصلاح في اليمن التي قادها الشوكاني وقادها ابن
الامير الصنعاني بالكتاب والسنة هذا ما حرصت الثورة عليه.
* "مقاطعاً" انتم في المعاهد العلمية أو الاخوان المسلمين بمعنى أدق
استهدفتم المذهب الزيدي بشكل واضح وجلي؟.
- بالعكس.. مناهج التربية والتعليم، قبل إنشاء المعاهد العلمية، كانت قد
عملت الفقه المدرسي من الكتاب والسنة والمؤلفون له حمود عباس المؤيد
وعبدالله كباس وأحمد سلامة.. أقصد أنا أنه كان قد اتفق على الفقه المدرسي
في عموم اليمن قبل مجيء المعاهد.. وبالتالي المعاهد أتت معززة، هي فقط
أخذت حق سنتين دراسيتين بالنسبة للفقه المدرسي وجمعتها في سنة، مثلا
الفقه المدرسي الذي كان يدرس لأول ثانوي والفقه المدرسي الذي كان يدرس
لثاني ثانوي جمعتها في كتاب واحد يدرس لأول ثانوي.. وهكذا، وكان الهدف هو
وحدة الاجيال والمفاهيم ثم أضافت "المعاهد" كثافة في المواد الشرعية في
المرحلة الثانوية.
إغلاق المعاهد أوجد الحوثية
* لكن باحثين ومراقبين يرون أن إلغاء المعاهد العلمية كان ضرورة وطنية؟.
- "مقاطعاً" كان جريمة وطنية.
* من أية ناحية؟.
- شوف.. على مدى ثلاثين سنة منذ نشوء المعاهد أوجدت الوعي الاخوي في
المجتمع واختفت الروائح المذهبية والعنصرية والسلالية.. الكل موحد على
مدى ثلاثين سنة، ولما قضي على المعاهد بدأت النعرات.. بدأت الحوثية، بدأت
السلفية المتشددة، بدأت الصوفية المغرقة بعضها في الخرافات.
* اليمن يا شيخ تعاني من اضمحلال في الولاء الوطني وليس في الولاء
الديني.. والمعاهد أهم أسباب ذلك؟.
- اسمح لي اصحح لك المفهوم هذا.. المؤمن الصادق أكثر حرصاً على وطنه من
غيره، إذا تعمق الايمان في النفوس تعمقت الوطنية، وقد اثبتت التجارب ذلك
في أكثر من دولة، وعلى سبيل المثال فلسطين.
* اسمح لي يا شيخ حمود .. أنا درست الاعدادية والثانوية في أحد المعاهد
العلمية، لم نكن ندرس مادة التربية الوطنية وليس لها وجود في المنهج من
أول ابتدائي حتى ثالث ثانوي؟
- أنا كنت وكيلاً مساعداً في الهيئة العامة للمعاهد وعملنا مؤتمراً عاماً
لمناهج المعاهد العلمية وحضره الدكتور الارياني وعملنا التربية الوطنية
من وجهة نظر اسلامية، بدلاً من تربية وطنية أقدس فيها هيئات بدت عورتها،
على سبيل المثال الأمم المتحدة.
* التربية الوطنية تعني غرس الولاء الوطني في قلوب أبناء هذا الوطن.. هذه
المادة لا وجود لها في المعاهد؟
- الله المستعان.. التربية الوطنية اتفقنا عليها نحن ووزير التربية
والتعليم حينها محمد الخادم الوجيه وكانت المعاهد في بدايتها تدرس شريعة
فقط، قال: لماذا تحكمون على طالب المعهد أن يتخرج فقط "درويش" قلنا: ماذا
تريد؟.. قال: خذوا من عندنا من منهج التعليم العام الرياضيات والعلوم
واللغة الانجليزية لتعرفوا لغة العصر، وضعوا أنتم بالتربية الإسلامية
واللغة العربية ما تريدون.. قلنا: وبموجب هذا، قال نعطي شهادة ابتدائية
عامة واعدادية عامة وثانوية عامة، قلنا: لكن عندنا مشكلة التربية
الاجتماعية (التاريخ والتربية الوطنية) كان البعض في التربية والتعليم
حريصين على أن نأخذها على ما هي في التربية والتعليم، قلنا: لا.. التاريخ
يحتاج تنقية، اعط الطالب تاريخ الإسلام مش تاريخ الجاهلية واعطه تربية
وطنية نقية.
* المشكلة انكم تعتقدون أن فهمكم الايديولوجي للدين هو الفكرة المطلقة لفهم الدين؟.
- أنا لا اقول المطلقة.. وانما المرنة المعتدلة الشاملة والبعيدة عن أي
نعرة أو عن ما يفرق المجتمع، ولهذا كانت المعاهد كما قلت لك صمام أمان
على مستوى اليمن، وهذه يشهد بها الجميع.
* يعيبكم أنكم ترون أنفسكم وجماعتكم الأساس الوحيد الصالح لنقل الفكرة
الدينية إلى واقع.. وانكم الوحيدون في المجتمع الذي يحق لكم التكلم باسم
الدين؟
- نحن لم نقل هذا، بالعكس بدليل أنه عندما جاءت التعددية السياسية وكانت
محظورة قبل الوحدة أتيح لكل واحد أن يتبنى فكرته، صاحب "الذيه" أنشأ حزب
الحق وصاحب اتحاد القوى الشعبية فعل له حزب وصاحب الخط العلماني عمل له
حزب، وما يدل على سعة الأفق عندنا، ان رجال الإصلاح من بعد الوحدة أخذوا
على عاتقهم الحوار مع كل هؤلاء.. فأقنعوا البعث والناصري والاشتراكي أننا
أبناء وطن واحد وبتنشدوا أشياء نحن ننشدها أيضاً، الحرية والعدالة
والمساواة.. قلنا: تعالوا نبسرها هل هي موجودة عند محمد بن عبدالله صلى
الله عليه وسلم؟.. أعني هل هي موجودة في الإسلام؟.. لأنكم مش عارفين انها
موجودة.. انتم ذهبتم تبحثون عنها عند كارل ماركس أو عند ميشيل عفلق ولكن
ربما تجدونها عند محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.. فلما اتضحت
الفكرة وصل الناس إلى وفاق.
* يعني أقروا بالشريعة الإسلامية؟
- أقروا بالاسلام عقيدة وشريعة.. بهذه الصورة أقصد أننا لم نعد الوحيدين
الذين نعتقد الحقيقة المطلقة، الكل أصبح ينطلق من الإسلام عقيدة وشريعة،
ولهذا وجد قانون الأحزاب في اليمن وهو الوحيد في العالم العربي والاسلامي
الذي ينص على أن أي حزب أو تنظيم يجب ألاَّ تشتمل برامجه أو لوائحه أو
أنظمته على ما يتعارض مع الإسلام.
* أفهم من كلامك إن اقرارهم –اليساريين- بالاسلام عقيدة وشرعية جاء ثمرة
حواركم معهم؟.
- وصلنا إلى هذا الوفاق.. وهذه خطوة طيبة نقلت الأمور من تعددية مناهج
إلى تعددية برامج، بمعنى أن الدين واحد، وتبقى التعددية مثل فرق الحسبة
من يقدم أفضل في التفاصيل.
* ماذا لو لم يقر الحزب الاشتراكي بالاسلام مصدر كل التشريعات.. هل كنتم
ستقبلون التحالف معهم في اطار المشترك؟
- شوف احنا تحالفنا معه قبل اللقاء المشترك، اول تحالفنا معه كان بعد
انتخابات 93م البرلمانية حينما طالب هو المؤتمر الشعبي العام الحزبان
الحاكمان حينها بمشاركة الإصلاح باعتبار إن الإصلاح حصل على المرتبة
الثانية في تلك الانتخابات، فكان إن اشترك الإصلاح على الجميع إن تكون
وثيقة الائتلاف الثلاثي وفي مقدمتها التمسك بالكتاب والسنة واعتبار
الإسلام عقيدة وشريعة.
أقصد من كلامي إن الاشتراكي قد اقتنع بهذا من ذلك الحين "الائتلاف
الثلاثي" مش من حين قيام اللقاء المشترك، وبهذه الطريقة نجح الإصلاح أو
الحركة الإسلامية في تعميق الفهم للاسلام بسعته واصبح منطلق الجميع، بقى
الخط السياسي الذي لكل حزب ما يريد، جاءت الأحداث وانفرد المؤتمر الشعبي
العام واستأصل الاخرين الذين وجدوا انفسهم في حفرة واحدة.
وعلى العموم اللقاء المشترك تجربة جلية يجب أن تنقل إلى المنطقة العربية
والإسلامية، لأنه كيف الإصلاح حركة اسلامية استطاع إن يجر اليسار
والقومية والكل في نطاق واحد على قواسم مشتركة.
حزب عقائدي
* الإصلاح طبعاً حزب عقائدي ويتميز بقوة فكرية تنظيمية ويجمع بين السرية
والعلنية، هل لا يزال كذلك بعد كل هذه السنوات من عمره؟
- مسألة أنه حزب عقائدي، نعم هو حزب عقائدي ينتمي إلى عقيدة الأمة والى
شريعتها، ومفهومه لها بعد غياب الدولة الإسلامية والخلافة الإسلامية، إن
الامور بالتدرج، بالتربية بالاقناع، بالحوار، فأقنع الجميع أن يسيروا في
خط الإسلام عقيدة وشريعة.. ولا زال الإصلاح يسير في ذات الخط، لكن ما
يهمه في هذه المرحلة هو كيف ننقل الأمور إلى الصدق بدلاً من المغالطة،
إلى المبادئ بدلاً من المصالح.
* طيب إلى متى سيظل الإصلاح كحزب سياسي يجمع بين السرية والعلنية؟
- ما فيش سرية.. ايش من سرية ونحن في زمن التعددية.
* اقصد أنا إن الاخوان المسلمين لا يزالون حركة في إطار التجمع اليمني
للاصلاح.. والحركة بطبيعتها تظل متمسكة بالعمل السري، أم أن الاخوان قد
ذابوا في إطار التجمع كحزب سياسي؟
- تقدر تقول انهم استوعبوا شرائح المجتمع في داخلهم فأصبحوا هم المنظرون
للاصلاح والذين يديرونه ويمضون به لتحقيق أهدافهم.
الإصلاح لم يتغير
* برأيك ما الذي تغير في مبادئ الإصلاح وأهدافه منذ 90م وحتى اليوم؟.
- مبادئه وثوابته لم تتغير.
* فما الذي تغير فيه إذا؟
- المسألة ليونة في التعامل والحوار والقناعات فقط.
* لكن إلى ما قبل 97م لم يكن الإصلاح يسمح أن يحضر أحد قياداته اجتماعا
في السفارة الأمريكية بعكس ما هو عليه الآن، وهذا يعني أن هناك تغيرات قد
طرأت عليه؟.
- من قال أنه لم يكن يسمح.. شوف لا نكن نعمل بقاعدة "ويل للمصلين"
الإصلاح يأخذ بالاسلام الذي نظم العلاقة الداخلية ونظم العلاقة مع الآخر،
فأي تواصل مع سفارة لتوضيح الموقف الذي حاول الطرف الثاني يكيده له
ويحاول أن يصوره على أنه ارهابي، فهو لصالح الأمة ودفاع عن الخط الإسلامي
وبما لا يمس بأي ثابت من ثوابت الأمة.
معارضة ولعة
* المسألة أبعد من ذلك وإلا كيف تفسر الاهتمام الزائد من قبل صحيفة
"الصحوة" الناطقة بلسان الإصلاح بالتقارير الأمريكية، حتى انها تفرد
مساحات في صدر صفحتها الاولى، وهذا ما لم يكن يحصل في العقد الاول من عمر
التجمع؟.
- العقد الأول كنا متوافقين نصلح بعضنا بعضاً.
* متوافقون مع من؟
- مع المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم.. ثم حاولنا عندما انتقلنا إلى
المعارضة أن نصلح، قلنا صلح أنت "الحاكم" احنا لا نسعى للجلوس مكانك،
احنا شاركنا في مصلحة الوطن طلع مننا واحد عضو مجلس رئاسة وواحد نائب
رئيس وزراء، ووزراء ومحافظين لكن لما "ابسرنا" الامور بتسير في اتجاه غلط
تركنا.. تركنا ولكن على أساس ألاَّ نكون معارضة هواية أو ولعة، وانما
نعارض معارضة بناءة إذا رأينا خيراً نشجعه وإذا رأينا غير ذلك ننتقده..
ومضينا فترة على هذا النحو .
* أنت تهربت من الاجابة.. السؤال لماذا كل هذا الاهتمام من قبل "الصحوة"
بالتقارير الأمريكية؟.
- اسمح لي.. المشكلة أن عقدة النظام عندنا ما تعجبه النصيحة البلدي.. لما
تنصحه بالبلدي يخونك ولما تجي تقارير من الخارج يختلف الأمر، يعني عقدة
الخواجة هي عند "النظام" مش عندنا.
* ولهذا انتم الآن في المشترك تقومون بارسال التقارير المغلوطة إلى
منظمات خارجية ثم تقومون بنشرها بعد أن تكون قد اكتسبت الطابع الدولي ..
يعني ارسال واستقبال أو بالاصح "منكم واليكم"؟
- لا.. نحن لم نرسل شيئاً، وعلى فكرة من ادخل هذه المنظمات إلى بلادنا؟..
النظام الحاكم طبعاً.
* يرى محللون في اهتمامكم الزائد بالتقارير الأمريكية تعزيزاً
لمصداقيتها.. وكأن ما يصدر عن امريكا جميعه صحيح؟
- شوف يا أخي هذا فهم سطحي "الصحوة" بتنتقد الفساد في اعداد كثيرة ولكن
لا أحد يسمع لها، وبمجرد أن يأتي تقرير دولي أو تقرير امريكي يختلف
الأمر.. ولما عرفنا أن لغة الحاكم لا تنفع معه النصح الاخوي البلدي بتطلع
بعض التقارير لعلها تؤثر فيه فيصلح الأحوال وبالتالي "الصحوة" هي ناقلة..
ناقلة لشيء صدر عن خبراء دوليين.
* لكنكم بذلك تسيئون للمقاومة في فلسطين والعراق وافغانستان وتسيئون
للسودان الذين يعانون من مثل هذه التقارير الأمريكية المضللة؟
- أنت بتقرأ بعين واحدة، وإلا لوجدت "الصحوة" في الوقت الذي تنشر تقريراً
امريكياً هي تنتقد السياسة الأمريكية وانحيازها لإسرائيل، بل كل بيانات
المشترك وبيانات الإصلاح بتصب في هذا المصب.. نحن نريد خير العلاقات
ونتجنب شرها.
* أنت شخصياً باعتبارك رئيس الهيئة الشعبية للدفاع عن المؤيد تسيء إليه
بتبنيك التقارير الأمريكية ونشرها في صحفكم على انها وحي يوحى، وأن كل ما
يصدر عن امريكا صحيح.. بل وكأنكم تقرون أن ما صدر عنها ضد المؤيد صحيح؟
- اسمح لي.. يجب أن تفرق بين ممارسة بتمارسها امريكا من ظلم وعدوان ودعم
لليهود، وعنجهية أخذت المؤيد وظلم إن شاء الله يأتي بنهايتها وبين مؤسسات
دولية أو امريكية، تأتي تقيم الوضع في البلد وتقول هنا خطر، فأنا عندما
أتبنى هذا التقرير إنما أريد إن اضيف إلى معلوماتي أن هناك شبه اجماع
عالمي حول الفساد في اليمن.
هيئة الفضيلة
* بالنسبة لمشروعكم "هيئة الفضيلة" هل تم طرحها ومناقشتها داخل حزب
الإصلاح قبل أن تطلبوا انت والشيخ عبدالمجيد الزنداني من رئيس الجمهورية
الموافقة على انشائها؟
- لازم تعرف حاجة.. دور العلماء لم يطرح ليناقش في الأحزاب.. الذي قام
بدور الفضيلة هم العلماء.
* لكنكم على رأس التجمع اليمني للاصلاح؟
- فيهم من الإصلاح وفيهم من المؤتمر وفيهم من حزب الحق وفيهم سلفيون ومن
مختلف القوى.. هؤلاء العلماء رأوا أن الأحزاب السياسية، المشترك بما فيهم
الإصلاح قد توجه كل اهتمامهم إلى الفساد السياسي تاركين الجانب الاخلاقي
يستهدف الأمة ويدمر اخلاقها، وإن كان لهذه الأحزاب بعض المواقف من خلال
بياناتها لكنها اعطت كل اهتمامها للفساد السياسي تاركين الفساد
الاخلاقي.. والفساد الاخلاقي طبعا لا يقتصر على ذلك الشخص الذي يشرب
الخمر، مثل هذا اعمل له برنامج واستصلحه وان استتر الستر لله، نحن كعلماء
رأينا أن هناك قوى خارجية صهيونية تستهدف تدمير أخلاق اليمنيين، وإذا
نجحت في ذلك افقدت الأمة امكانية المقاومة.
زوبعة موالعة
* أنا اسألك هل تمت مناقشتها داخل حزب الإصلاح أم لا؟.
- اسمح لي اوضح لك الفكرة.. العلماء رأوا أن هناك ممارسات مخالفة للدستور
والقانون، الأمر الذي جعلهم يقدمون النصح لرئيس الجمهورية باعتبار أن
عليهم واجب البيان، وبدوره يصدر أوامر لرئيس الوزراء باغلاق الفنادق
المشبوهة.
* لكن برأيك هل الخروج إلى الشارع بالهراوات لملاحقة الناس فضيلة؟
- من قال ذلك؟.. هذه كلها زوبعة.
* من قبل من ؟
- لا تخلينيش اكررها، هذه الزوبعة جاءت من ناس موالعة لا يعجبهم أن
العلماء وصلوا مع الرئيس إلى إنشاء هيئة.. هذه الهيئة مش مهمتها تنفيذية،
العلماء مهمتهم اللسان وعلى الجانب الحكومي التنفيذ.. ولأنهم رأوا أن
الأوامر الاولة كانت تصدر وتتبخر دون فائدة، رأوا أن تشكل هيئة من 26
عالماً مع اضافة خمسة وزراء لكن هناك من نصحنا حتى من البعض في المشترك
أن هيئة كهذه ستشوه العلماء من جانب، والذين هم من جانب الدولة، إذا لم
يكن لديهم رغبة حقيقية فانهم سيتكاسلون، وبالتالي تتنصل الدولة من واجبها
لأن الواجب هو عليها (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة وأمروا بالمعروف).. ولهذا رجعنا في "ملتقى الفضيلة" الأخير مش إلى
الهيئة المشتركة "المقترح السابق" وانما أن تكون مهمة "ملتقى الفضيلة"
والعلماء بشكل عام التالي: أولا تنبيه الدولة بإنشاء آلية حكومية برئاسة
النائب العام وتتبعها الشرطة القضائية واحياء دور جمعية علماء اليمن التي
جلست في "الفريزر" وبالتالي العلماء عليهم البيان والنصح والإرشاد،
والبرامج للارتقاء الإيماني بالأفراد وتنفيذ مهمة الدولة.
اشعرنا الإصلاح وقلنا له
* لماذا أعرب سياسيون في حزبكم الإصلاح عن تخوفهم من أن هذه الهيئة
تستهدف الإصلاح نفسه؟
- اسمح لي بعد الاتفاق مع الرئيس على إنشاء الهيئة سُرب الخبر لبعض الصحف
واُعطوا ضوءاً اخضر للمهاجمة، وكانت النتيجة أن شنت تلك الحملة الظالمة
بغير وعي وكان على الصحفيين أن يجلسوا مع العلماء ويتحاوروا معهم.
* أنا اسألك عن سبب تخوف البعض من داخل حزبكم الإصلاح؟
- اسمح لي وسنصل إلى ما تريد.. كان على الصحفيين بدل المهاجمة بدون وعي
أن يجلسوا مع العلماء ويناقشوهم، لأن العلماء اصلا من أين أخذوا هذه
المنكرات أو علموا بها؟. من الصحافة طبعاً.. هذه الحملة الشديدة التي
استهدفت الفضيلة خرجت عن طورها الاخلاقي واستلزمت أن يكون "ملتقى
الفضيلة" حتى يشعروا أن هذا مش رأي عالم، الزنداني أو الذارحي، وانما هو
رأي أمة، في هذه الحالة جلسنا مع المشترك، المشترك طبعا راقب الحملة
والاصلاح من ضمنهم، بالنسبة للاصلاح نحن أشعرناهم وقلنا لهم انتم مهتمون
بالفساد السياسي تاركين الفساد الاخلاقي، وكان الرأي انه يجب أن نلتقي
بالمشترك وبالفعل ذهبنا خمسة وجلسنا مع المشترك.
* طبعاً كانوا يرون أن تبني السلطة للهيئة التي يدعمها الزنداني وأنت هي
خطوة تستهدفهم في المشترك؟
- هم كان بيفهموا أن هذه صنيعة من الرئاسة لتشغل القوى السياسية،
وأفهمناهم أن المسألة ليست كذلك وتفهموا الموضع.
* لكن هناك من داخل المشترك من قال إن المسألة توزيع ادوار بين قيادة الإصلاح؟
- هذه زوبعة استخدمت من قبل طرف كان يريدها أن تكون هكذا، لكن عندما
التقينا بالمشترك وتفهموا الأمور وان الهيئة ليست نابعة من حوش الرئاسة.
الخلوة المحرمة
* الأدبيات التي أقرت في "ملتقى الفضيلة" تقيد الحريات الشخصية وعلى وجه
التحديد حرية المرأة؟
- من قال هذا؟!.
* الأدبيات المقوننة لعمل المرأة.. وخرجوها.. ومفهوم الخلوة؟
- نحن معنا شرع.. الدستور ترجمه.. ونحن لسنا حول هذه الامور هذه الامور
تعالج بالتوعية، ما يهمنا هي المؤسسات.. مؤسسات تستورد الدعارة من
العالم، ومؤسسات تصرح، ومؤسسات تحمي، ومؤسسات تسوق.. هذه هي مشكلتنا.
* مفهومكم لـ "الخلوة"؟
- إذا كانت المرأة في العمل مع عدة موظفين هذه ليست خلوة، الخلوة: هي ما
خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، هذه هي الخلوة المحرمة.
عودة إلى الاصلاح
* نعود إلى الإصلاح.. يلاحظ عليكم في الإصلاح تراجع الجانب الدعوي لصالح
الجانب السياسي.. كيف تفسر ذلك؟
- لم يتراجع.. هي تمشي خطوطاً متوازية، بالنسبة للخط السياسي هناك أمور
تقتضي أن ينشط، والجانب الدعوي يمضي هو الآخر في خطه.. الدعوة ليست
بالاستعراض وانما بالتي هي أحسن.
* أنت أشرت إلى أن عودة المعاهد العلمية ضرورة وطنية.. هل سيوافق على ذلك
حلفاؤكم في المشترك؟
- لا تحملها على المشترك، المشترك يريد أن يلتقي مع السلطة في مائدة.. في
اصطفاف وطني يناقش كل قضايا البلد.
* هل ناقشتم في اللقاء المشترك مسألة عودة المعاهد وهل الاشتراكيون
والناصريون موافقون على عودتها.. هذا هو السؤال؟
- يهمنا الضرورة الوطنية والحاجة لها وإذا اعيدت المعاهد فلا يعني انها
ستعود بمثل ما كانت عليه في السابق وانما تعود على نظام الأزهر، مش كل
واحد يفتح له كنتونة لمذهبه ومعنى ذلك أن يصبح التعليم موحداً من أول
ابتدائي إلى تاسع، ويبدأ تعلم المذاهب من أولى جامعة، وبمثل ما الازهر
بيعمل بالمذاهب الاربعة نحن ندخل المذهب الزيدي، المذهب الخامس والناس
بعد ذلك يميزون.. هنا نحافظ على الاجيال ونسد الفراغ بايجاد من يحمل
الشريعة.