
اليمن الجديد/خاص:عبدالملك العصار
الطب البديل عرف منذ القدم ولم يوجد الطب الحديث إلا من خلال مراجع الطب القديم لابن الهيثم وابن سينا.... الخ.. والطب البديل هو عملية التداوي بالأعشاب الطبيعية التي طورها الطب الحديث إلى مستحضرات معبأة سواء في كابسولات أو عبارة عن أقراص دوائية... الخ. في الآونة الأخيرة شاعت ظاهرة التداوي بالطب البديل «الأعشاب» وإلى جانبها التداوي بالقرآن والرقوة النبوية 95% منهم يدجلون على الناس ويسرقون منهم أموالهم بعد أن قلل بعض أطباء الطب الحديث من شأنه مما دفع بالمواطنين والبسطاء من الناس الذين تعرضوا للنهب والسرقة من قبل بعض المستشفيات والعيادات الخاصة، من قبل أطباء غلبت عليهم مصالحهم الشخصية على سمعتهم المهنية. ونظراً لحاجة الناس للتداوي النافع غير المكلف لما اشتهرت به بعض مراكز التداوي بالطب البديل «الأعشاب الطبيعية» ظهرت مراكز استطباب مثلها مثل العيادات والمستشفيات والمستوصفات الخاصة ليس في اليمن وحسب وإنما في الجزيرة العربية بأكملها.. ولا نستطيع أن نقول أنّ جميعهم نصابون لكن نقول 95% منهم يمارسون عملية النصب والاسترزاق يعتمدون في أعمالهم تلك على عملية الحظ و5% منهم توارثوا هذه الصنعة بناء على تجارب توارثوها وحققوا بعض النجاحات من خلال الخبرة التي اكتسبوها على مدى مراحل طويلة من التجارب. وما يؤسف له هو أن هناك أناساً وقعوا في شراك أولئك المرتزقة وتعرضت حياة الكثير منهم للخطر. موقع «اليمن الجديد» فتح هذا الملف والتقينا بأحد مُمتهني الطب الشعبي الذي أصبح له باع طويل في هذا المجال وحصل على دكتورا الزمالة من قبل الاتحاد الأوروبي للأطباء نظيرما حققه من نجاحات ملموسة ومجربة في مجال الطب البديل.. وكذلك ليطلعنا عن النجاحات التي استطاع الطب البديل تحقيقها بالإضافة إلى أولئك الذين يستغلون بعض الأسماء الناجحة لممارسة عملية الدجل والكذب على المواطنين. التقينا الطبيب «محمد الضمين» الذي أجابنا عن تساؤلاتنا بكل شفافية ووضوح على النحو التالي: * هل بإمكانكم إطلاعنا عما تقوم به مراكز الأعشاب في الشارع اليمني؟!
** كثير من مراكز التداوي بالأعشاب أقيمت بطرق عشوائية وكأنها أسواق لبيع الطماطم وهي عبارة عن عملية استرزاق ونصب ودجل على الناس دون أن يكون لدى القائمين عليها علم أو دراية ولم يعرفوا بأنهم يتعاملون مع أرواح بشرية مما نتج عن ذلك كثير من الأخطاء الفادحة كادت أن تشوه بسمعتنا نحن الذين حققنا نجاحات يشهد بها الجميع. * هل طلبتهم من وزارة الصحة أو الجهات المعنية التحري على تلك المراكز؟
** نعم لقد طالبنا مراراً من وزارة الصحة أن تشكل لجنة للتحري من خلال النزول الميداني للتأكد ممن يمارسون العمل في مراكز الأعشاب وهل لديهم علم ودراية بما يقومون به من عمل لأن هذه أرواح أناسويجب الفحص والتأكد من المواد التي يستخدمونها في استطباباتهم وهنا نستطيع التمييز بين من يعمل عن علم ودراية من يدجلون وحولوا هذه المهنة إلى عملية استرزاق وطلبة الله.
* هل استجابت وزارة الصحة لذلك؟
** للأسف الشديد لم يتم ذلك حتى الآن مع أن هذا يعتبر مسؤولية وزارة الصحة.
* هل هناك قانون ينظم هذه العملية؟!
** إن ما يؤسف له هو عدم وجود أي قانون ينظم هذه العملية مع أن الدول المجاورة مثل دول الخليج استطاعت أن توجد قانون ينظم هذه العملية.
* هل تعرضتم لخطأ علاجي أو أحد اشتكى من ذلك؟
** لا لم نتعرض لأي خطأ علاجي ولم يشكُ أحد من ذلك وجميع من تم علاجهم لدينا هم بالاف منهم من منحونا شهادات بذلك وبإمكانكم الاطلاع على بعض تلك الشهدات لمختلف الحالات المرضية.
* هناك متعاطون على هذه المهنة يعني دخلاء؟
** نعم هناك متعاطون ودخلاء على هذه المهنة وارتكبوا أخطاء كثيرة في حق المرضى كما نلاحظ ذلك في الطب الحديث وأنا اعتبر أن هؤلاء مقصرون في مهنة الطب البديل وما هي عقوبات أخطائه؟ اللوم وكل اللوم نرده على وزارة الصحة التي أغمضت عينها وأغفلت مهمتها سواء في مراقبة الطب البديل أو مراقبة الطب الحديث.
* هل بإمكانكم إطلاعنا من أين اقتبستم سر التداوي بالأعشاب؟ ومن أين كانت البداية؟
** كانت البداية من مدينة إب، وبدأ العمل في عيادة خاصة للتداوي بالأعشاب الطبيعية التي تعتبر الطب البديل وزاولنا العمل في مطلع الثمانينيات بموجب ترخيص من وزارة الصحة والجهات ذات الاختصاص بعد أن أثبتت التجارب والحقائق الفعلية معالجة الكثير من الأمراض بالأعشاب والأزهار والأشجار الطبيعية التي يعتبرها الطب البشري الحديث مصدرا للعقاقير الطبية الحديثة.. واستندت في ذلك إلى مراجع الطب القديم لابن سينا وابن الهيثم وابن حيان و... الخ.. أما عن الاقتباس لسر التداوي بالأعشاب فهذا يعتبر سر توارثته العائلة جيلاً بعد جيل منذ عشرات السنين.
* هل تعتمدون على الاستطباب بالأعشاب من خلال مراجع الأعشاب وفوائدها أم أن هناك طريقة أخرى خاصة بكم؟
** في حقيقة الأمر لدينا مدونات نتوارثها عن أسرار التداوي بالأعشاب عبر أجيال آل الضمين وكل من اكتشف سر من أسرار التداوي بالأعشاب للقضاء على أي مرض يضيفه شيئاً جديداً إلى المدونة الخاصة بنا، ولكن نحن لا نستغني أيضاً عن التزود بمرجعيات التداوي بالأعشاب القديمة والتي تم رصدها في كتب ومراجع منذ الوهلة الأولى التي اظهرت الطب وعملية الاستطباب منذ نشأة الإنسان وحتى اليوم.
* ما هو السر الجديد الذي اضفتموه إلى مدونة آل اضمين خلال مرحلتكم في البحث عن أسرار التداوي بالأعشاب؟
** مع وجود الطب الحديث وامكانياته استطعنا اكتشاف الكثير من العلاجات لكثير من الأمراض والتي استطيع أن أجزم وأقول بأن الطب البشري الحديث عجز عن إيجاد العلاج للمستعصي منها ونحن من خلال خبرتنا الطويلة استطعنا أن نوجد العلاج لها.. صحيح إن الطب البشري اليوم استطاع بآلاته الحديثة أن يكتشف أمراض وتسميات جديدة ولكنه لم يتمكن من إيجاد العقاقير الشافية لها مثل السرطان والإيدز والبواسير وبعض الأمراض الأخرى فإننا من خلال خبرتنا الطويلة وإمكانيتنا استطعنا إيجاد العلاج للكثير منها.

* هل بإمكانكم إعطائنا فكرة عنها؟! وما هي الأمراض التي نجحتم في علاجها؟
** استطعنا خلال هذه المرحلة وبعون من الله أن نعالج الكثير من الأمراض المستعصية منها على سبيل المثال علاج 3 حالات مصابة بمرض الإيدز تم احالتها إلينا من قبل وزارة الصحة وكانت حالتهم متأخرة وتم شفاؤهم وهم الآن يمارسون حياتهم الطبيعية في أعمالهم ونحتفظ بأسمائهم ووزارة الصحة تعلم بذلك لأننا سلمناهم إليها بعد شفائهم. ومن المعروف أن اليمنيين اشتهروا منذ القدم بالحكمة والإبداع ووصفهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأصحاب الحكمة. لكن المراكز العلمية والأبحاث العالمية ينظرون الآن إلى أعلى ويتجاهلون أشياء كثيرة مع أن مخرجات الاستطباب تحت أقدامهم وهم فعلاً أوجدوا مزارع لبعض الأعشاب لمعالجة بعض الحالات من خلال استخراج المادة الدوائية منها.. أما بخصوص ما ذكرت فإننا قد استلمنا حالتين من وزارة الصحة من قبل الدكتور محمد تقي الذي كان مشرفاً على الحالات آنذاك وأيضاً من الشيخ الشميري من تعز الذي كانت لديهم حالات وكانت تلك الحالات متأخرة جداً وعددها 3 حالات مصابة بالإيدز واستطعنا من خلال معرفتنا الطبية للطب البديل معالجتهم وتم شفاؤهم وبعد ذلك قدمنا ملفاتهم إلى وزارة الصحة واختلفنا معهم ثم قدمنا تلك الملفات إلى مجلس النواب ثم تكونت لجنة من مجلس النواب بإشراف عبده علي العودي ومحمد صالح جروش وكثير من الأعضاء ومر شهران من الذهاب والإياب ولم أتوصل لأية نتيجة. أما حول الإيدز فإنني لن استطيع الإفصاح عن حجم المصابين.. ولكن من المفروض إن بلادنا من خلال موانئ الدخول يجب عليها أن تمارس عملية الفحص الطبي لأي شخص كان لتفادي زيادة دخول المصابين بمرض الإيدز بالذات والأمراض الأخرى المعدية التي يأتي بها أولئك من الدول الأخرى.
* من خلال خبرتكم الطويلة في هذا المجال هل للأعشاب والزهور أوقات معينة أو مواسم لاقتطافها؟
** نعم هناك أعشاب وأزهار يتم اقتطافها قبل طلوع الشمس وهناك ما يتم اقتطافه في منتصف الليل وأيضاً ما يتم اقتطافه في منتصف النهار لأن المادة الدوائية أحياناً تصعد على الزهرة أو العشب في منتصف النهار أو الليل أو الفجر ونحن من خلال معرفتنا لدينا الخبرة الكافية في التوقيت أين تكون المادة الدوائية بحسب التوقيت سواءً كانت في الزهرة أم في الأوراق أو الجذع وبحسب مواقيت وساعات نعرفها نحن.
* هل تم التواصل من قبلكم مع مراكز الأبحاث الدوائية الدولية؟ ** نعم تم التواصل مع عدد من المراكز وتم تجربة المواد الدوائية التي ابتكرناها ولذلك حصلت على دكتورا الزمالة الطبية العالمية. * كيف تقيمون عمل أولئك؟
** من خلال خبرتي وإطلاعي على مثل هذه الجوانب فقد صنفتهم إلى ثلاثة أصناف.. الصنف الأول مادي والثاني عنصري والصنف الثالث إنساني. * أي نوع تفضل منهم؟ ** بحكم أن عملنا إنساني فإنني أفضل أولئك الذين يعملون في الجانب الإنساني وهذه تعتبر من الصفات النبيلة والجميلة.
* منذ متى تواصلت مع تلك المراكز؟
** تواصلت معها منذ سبع سنوات وطلبوا مننا أبحاث وملفات عن الحالات التي تم علاجها من قبل الابتكارات الدوائية التي نعمل على صناعتها من الأعشاب وفي نفس الوقت حضر منهم بعض الخبراء إلينا للإطلاع عن كثب على نوعية الأصناف الدوائية التي نقوم بصناعتها من الأعشاب والأزهار وكذلك الأشجار الطبيعية.
* هل لديكم مختبرات ومعامل تجريبية لأنواع العلاجات التي تقومون بتصنيعها؟
** نعم لدينا مختبرات ومعامل ولولا ذلك لما وصلنا إلى هذا المكان الذي نحن فيه الآن.. وبسبب النجاح الذي حققته في هذا المجال تلاحظون أن هناك الكثير من الفروع يدجلون على الناس باسمي وفي حقيقة الأمر إنه ليس لي فروع عدا فرع اليمن.
* هل صحيح أن هناك أشخاصاً يمارسون عملية الدجل.
** نعم هناك عدد من المراكز ونحن بصدد مقاضاتها لأنهم ربما يعملون على تشويه سمعتنا وصورتنا أمام المجتمع. * بالنسبة للأعشاب هل تجدونها في اليمن أم تستوردونها من الخارج؟
** اليمن تعتبر أغنى الدول التي توجد بها الأعشاب الطبيعية وغيرها.
* هل تستوردون أعشاباً من الخارج؟
** نعم نستورد حوالي ما نسبته 25% من الأعشاب التي لا تكون موجودة لدينا.
* من أين تستوردونها؟
** من الهند وباكستان وبعض الدول الأخرى لأن هناك أنواعاً من الأعشاب لا توجد في اليمن مع أن 75% منها موجود في اليمن.
* هل لديكم مزارع لزراعة هذه الأعشاب؟
** نعم لدينا مزارع خاصة لزراعة الأعشاب التي نريدها في مجال الاستطباب ونعمل على مراقبتها من الأمراض الزراعية وغيرها.
* هناك من يمارسون هذا العمل وأيضاً هناك من يسعون إلى التقليل من عملكم والتشكيك به ما رأيكم؟
** نعم.. هناك العديد ممن يجهلون عملنا لكن من جربوا ولجأوا إلى الطب البديل ووصلوا إلينا واستفادوا من خبرتنا منحونا كل تلك الشهادات تعبيراً عن سعادتهم وشكرهم لنا بنجاح العلاج الذي منحناهم إياه لمختلف الأمراض المستعصية من كافة طبقات وشرائح المجتمع. أما أولئك الذين يمارسون هذا العمل دون علم ودراية أؤكد لكم أنهم لا يفقهون من ذلك شيئاً وإنما مسألة حظ ويمارسون خداعهم على الناس من البسطاء منهم، وفي نفس الوقت يعملون على تشويه سمعتنا وخبرتنا الطويلة والنجاح الذي حققناه وكما يقول المثل «اسأل مجرب و لا تسأل طبيب». وفي مجتمعنا اليمني نلاحظ أن من عمل مركز اتصالات وسمعوا أنه يعمل جيداً قلده الآخرون وحتى على مستوى «عربية بيع البطاط» وهذه تعتبر من الظواهر السيئة التي يعاني منها مجتمعنا اليمني.. وونحن مركز العشب الاخضر استطعنا معالجة الكثير من الامراض التي عجز عن علاجها الطب الحديث واستطاع الطب البديل معالجتها بالإضافة إلى أننا استطعنا معالجة مئات الحالات المصابة بتسوس العظام وكذلك حالات الإيدز التي استلمناها رسمياً من قبل وزارة الصحة وبإمكاننا أن نسميهم باسمائهم.. وبالنسبة لعلاج الفشل الكلوي تستطيع أن تقول أننا استطعنا تحقيق نجاح ما نسبته 25%.
* هل تعملون على تدريب الشباب للعمل في مجال الطب البديل؟
** نعم.. نعلم وندرب الكثير من الشباب على هذا العمل وكثيراً منهم الآن يمارسون العمل تحت إشرافي على الحالات التي تعرض عليهم.
* رسالة تريد أن توجهها للمواطنين؟
** الرسالة التي أريد أن أوجِّهها للمواطنين هي أنه لا يوجد لدي فرع في اليمن ولا حتى في الخليج ومن يدعي أن لدي فرعاً في أي مكان فهذا إنسان كذاب ولا يعول عليه كما أننا نناشد وزارة الصحة أن تكوّن لجنة من قبلها للقضاء على أولئك المتسولين الذين يكذبون ويمارسون عملية الدجل على المواطنين.
* هل تم تسجيل صنف دوائي باسمكم؟
* لا لم يتم ذلك مع أننا اتفقنا مع وزير الصحة السابق محمد علي مقبل على تسجيل بعض الأنواع من العلاجات لكي يتم تصديره دولياً إلا أن محمد علي مقبل تم تعيين غيره قبل أن يتم ذلك.. حتى إنه تم الاتفاق مع مصانع الأدوية بعد أن تم الاتفاق على مبلغ 2% لصالحي و98% للدولة لفترة أربع سنوات فوافقتهم على ذلك إلا أن ذلك لم يتم مع وعدهم لي ببراءة الاختراع. هناك من عمل له فروعاً وما هي إلا فترة بسيطة وتم إغلاقها.