اليمن الجديد/ خاص أصبح الحديث عن الفساد ونهب الأموال العامة حديث الشارع والمقايل اليمنية وأصبح الفساد ونهب المال العام مثل مجسم للشيطان الاكبر الذي يقذفه حجيج بيت الله الحرام بالحصى وصغار الأحجار ومن نفذت منه يقذفه بما يجده أمامه سواءً كان حذاءً أو ما شابه ذلك عساه أن يكفر عن سيئاته وأخطائه لأن ذلك الشيطان هو من أغواه واستولى على مشاعره وعواطفه وأحاسيسه.. وفي بلادنا ذهب الجميع في غوغاء الفساد حتى جعلو منه شماعة يعلقون عليها جميع حيثيات الفاسد والمفسد حتى أصبح هرماً تختبي تحت ضلاله فئران الفساد التي اتخذت من الخزينة العامة طريقاً سهلاً للوصول إلى قمة الثراء السريع تحت أي مبرر كان أو وسيلة كانت أهم شيء هو الحصول على المال سواءً يتم نهبه وسلبه من أفواه الفقراء والمساكين والشيوخ العجزة والأرامل والأيتام.. وخاصة المال العام الذي أصبح مباحاً لكل من مكنتهم أفعى الفساد مفاتيح الخزينة العامة. المهم موضوع حديثنا اليوم يتضمن كشف الفساد في تحصيل إيرادات ضريبة القات في مكتب ضرائب الأمانة ناهيكم عن المدن الرئيسية الأخرى والمديريات وو.. الخ. يقول أحد خبراء الاقتصاد المحليين إن العائدات الضريبية من القات في اليمن أكثر من العائدات النفطية في الوقت الذي أكد فيه رئيس مصلحة الضرائب إن ما يتم دخوله إلى الخزينة العامة من عائدات ضريبة القات هو فقط 5% و95% لا يعرفون إلى أين يصب وعائها. (اليمن الجديد) تحصل على ملفات تؤكد تورط مسؤولين في مكتب ضرائب الأمانة في نهب مليارات وملايين الريالات من العائدات الضريبية والمتمثلة في ضريبة القات. التقرير الأول يؤكد إنه بعد تشكيل الحكومة في النصف الثاني من العام 2006م بأن الدولة ممثلة بالحكومة توجهت نحو الإصلاح المالي والإداري خاصة في الإيرادات المالية من خلال عزم وإصرار قيادة وزارة المالية ومصلحة الضرائب في آن معاً للقضاء على الفساد والمفسدين لإيمانها بأن العائدات من ضريبة القات توازي العائدات النفطية وكانت الخطة الأولى هي تصحيح مسار ضريبة القات ابتداءً من مكتب ضرائب أمانة العاصمة الذي سيطر على مدخولاته الضريبية رئيس قسم التحصيل (البوني وجماعته) – الذي كافأته مؤخراً قيادة الوزارة بعد ثبوت إدانته بنهب مليار وبعض الملايين من الريالات خاصة بعد توقيفه وإحالة ملفه إلى نيابة الأموال العامة تم مكافأته مؤخراً بمنصب جديد أرفع من السابق وهو مدير مكتب ضرائب الأمانة – وحسب ما أوضحته التقارير لاستغلاله ذلك المرفق الحيوي الهام والذي استغله أسوأ استغلال حتى وصل عجز المدخول الضريبي للدولة في عهده إلى مليارات ومئات الملايين مما اضطر تلك القيادة في وزارة المالية آنفة الذكر أن تنقل ضريبة القات من مداخل المدن الرئيسية إلى الأسواق وجعلها ضريبة مقطوعة موزعة على بائعي القات في ثلاثة محاور. أولاً: الدكاكين – ثانياً: السيارات – ثالثاً: الفراشين (البساطين) وتحديد مبالغ الضريبة على كل مستوى من المحاور الثلاثة مما ساعدت تلك الإجراءات على فضح جزء بسيط من التلاعب والاختلاس للمال العام الذي كان يقف على رأس هرمه رئيس قسم التحصيل (البوني) وبتغطية من رئيس قسم المراجعة. وبعد أن اعتمدت خطة الوزارة في كيفية تحصيل ضريبة القات حققت نجاحاً لا بأس به حيث ارتفع مدخول الشهر الأول من عشرين مليون ريال إلى 45مليون ريال بينما كان الرقم الأول أي (20) مليون ريال هو ما كان يتم توريده شهرياً إلى خزينة الدولة وفي الحقيقة ليس هو ذلك الرقم الصحيح والحقيقي لإيرادات ضريبة القات في أمانة العاصمة وإنما الـ(45) مليون ريال ما هي إلا جزء من حجم الوعاء الحقيقي لضريبة القات وتمثل ما نسبته 30% مما أكد ذلك عبث رئيس قسم التحصيل وقسم المراجعة آنفي الذكر بأموال الدولة طوال السنوات الماضية مما اضطر الوزارة إلى أن تتخذ في حقهم إجراءات التوقيف عن العمل وذلك كان في أكتوبر 2006م ولم يتم إرسالهم هم وعصابتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة لإيقافهم عند حدهم من نهبهم للمال العام ولكن ما يؤسف له هو أنه تم إعادة (البوني) إلى عمله بعد ستة أشهر من توقيفه أي بعد أن تغيرت تلك القيادة السابقة لوزارة المالية مما جعله يعود بشراهة عالية ليكمل ما بدأه ومثله آخرين في بقية محافظات الجمهورية، وفيما يلي وضح التقرير إجمالي المبالغ التي اختلسها رئيس قسم التحصيل (البوني) من بداية فبراير 2002م وحتى أكتوبر 2006م. وأفاد التقرير لو أن الجزء البسيط الذي تم اكتشافه مؤخراً في شهر أغسطس هو أساس الوعاء الضريبي في الأمانة فكم الفاقد على الدولة عهد (محمد البوني) مقارنة بما كان يقوم بتوريده في الأعوام السابقة و(للمقارنة بشهر أغسطس)؟!!.. وللتوضيح كان على النحو التالي: عام 2002م إجمالي المبالغ التي فقدت على الدولة مقارنة بشهر (أغسطس 2006م) كاعتباره أساس الوعاء الضريبي مبلغ (335.138.581) ريال. عام 2003م إجمالي المبالغ التي فقدت على الدولة مقارنة بشهر (أغسطس 2006م) كاعتباره أساس الوعاء الضريبي مبلغ (344.395.893) ريال. عام 2004م إجمالي المبالغ التي فقدت على الدولة مقارنة بشهر (أغسطس 2006م) كاعتباره أساس الوعاء الضريبي مبلغ (288.095.028) ريال. عام 2005م إجمالي المبالغ التي فقدت على الدولة مقارنة بشهر (أغسطس 2006م) كاعتباره أساس الوعاء الضريبي مبلغ (236.975.528) ريال. من الفترة يناير حتى أكتوبر سنة 2006م إجمالي ما فقد على الدولة مقارنة بشهر أغسطس كاعتباره أساس الوعاء الضريبي مبلغ (123.758.156) ريال. وهذا يؤكد أن الدولة خسرت بوجود هؤلاء الأشخاص منذ توليهم مهامهم في فبراير عام 2002م وحتى أكتوبر 2006م مبلغ (1.328.363.186) ريالاً أي مليار وثلاثمائة وثمانية وعشرون مليوناً وثلاثمائة وثلاثة وستون ألفاً ومائة وستة وثمانون ريالاً وهذا ما اختلسه مسؤول التحصيل ومسؤول المراجعة دون أن يكون هناك رقيب أو حسيب. وهذه هي حقيقة مسؤول التحصيل ومسؤول المراجعة شريكا التلاعب والاختلاس واللذان يعملان معاً لأكثر من 10 سنوات دون تغيير. اللافت إن ما كان يتحصل للدولة ويتم قطعها وتدوينها في سندات رسمية كتحصيل ضريبي من قبل بائعي القات يومياً في العاصمة صنعاء لعدد (300-400) مقوت وكان ذلك يحدث في عهدهما من خلال وجود عصابتهما الذين تم جلبهم من المكتب عن طريقهم ومارسوا عملية التحصيل والنهب والسلب في جميع مراكز التحصيل عن طريقهم، وما يستدعي التعجب له هو هل عدد بائعي القات في أمانة العاصمة لا يتجاوز (400) مكلف وهذا شيء لا يصدق بينما الواقع يؤكد أن عددهم قد يصل إلى (7500) مكلف وهنا السؤال أين البقية وعددهم (7100) مكلف من بائعي القات؟!! تم تقييم عدد المكلفين من المقاوتة في أمانة العاصمة كأقل تقدير بحوالي (7500) مكلف كأقل التقديرات فإذا تم احتساب النسب المحددة على العدد الذي حددناه في المعدل الأدنى وهو (2000) مكلف وبقية أعداد المكلفين من بائعي القات يقدرون بحوالي (5500) نتركها لتقديراتكم تقدرونها كيفما تشاؤون لنريكم كيف يستهان بالمال العام ونوضح لكم التقديرات حسب الجدول التالي: 300× 6000 أعلى نسبة في القرار= 1.800.300 ريال 400×4000 النسبة التي تليها في القرار = 1.600.300 ريال 600×2000 النسبة الوسطى في القرار= 1.200.000ريال 300×1000 النسبة قبل الأدنى في القرار= 300.000ريال 500×500 أدنى نسبة في القرار =250.000ريال الإجمالي 2000 إجمالي مبلغ الضريبة (5.150.000) ريال كأقل تقدير يتضح لنا من خلال الجدول يتضح لنا جلياً من خلال احتساب هذه الأرقام كأقل نسبة في ظل العمل العشوائي في إدارة القات وما تم توضيح هذه الأرقام إلا لمعرفة الخلل وإثبات الحقيقة لمن لا يعرفها والأمر المضحك هوتبجح رئيس القسم والعاملون معه في هذا الوعاء الضريبي بأنهم حققوا نتائج إيجابية فأين النتائج الحقيقية مما ذكرناه. يتبع