الكذبة الأولى مدرع    لجان حزبية مشتركة لإنجاح الانتخابات الرئاسية    اطراف سياسية متصارعة تشعل النار في مخيمات ساحة اعتصام كريتر    شيخ قبلي يدعو لإخضاع منصب المشيخ في اليمن للانتخابات    90 % من اليمنيات ضحايا التحرش... وصفحات الانترنت ملاذهن الأول    حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
الإثنين, 02-مارس-2009

saoora


اليمن الجديد/خاص:الأديب السعودي- أحمد القاضي
يحتوي كتاب الأديب السعودي "مالم اقلة" على مجموعة قصصية امتزجت بروح الحاضر الماضي وداعبت مشاعرها انامل الطفولة برغوة وسلاسة الكلام العذب الممزوج من وحي المعاناة والشوق والحب المستخلص من نشادر الذات العبقة تتخالج احسيسها من جهوية الفوضى الطفولية الى حس الشباب المرهف.. الحلم.. الطموح.. في رحلة شوق وانتظار طويل .
بعض من تلك النصوص  المختارة تم طرحها في سياق هذا نتمنى ان تنال الرضى.
التوقيع:عبد الملك العصار 

اليوم سجلت اسمي


هل حان الوقت . اليوم سجلت اسمي . لست في ميامي ولا في الشانزليزيه إنني في بقعة زرعت هنا منذ مليون سنة . قبل ثلاثة أعوام فقط كانت لنا خصوصيتنا التي لا تسمح كما يقال الانتخابات وبعدها جاءت الرياح التي لم تسعف أكبر المتنبئين بحقيقة تسونامي ولا بقلبه تلك الطاولات على الشاطئ وغرق تلك الأنفس هناك ولا تلك الأفكار هنا رحم الله موتى تسونامي كما رحم الله الأمس .
كنت أقف عند مشروع  صندوق الاقتراع كما يقف عصفور أمام بوابة قفصه المفتوحة على مصراعيها .
قلت للعصفور طر سريعا وحلق كما خلقت , وقف قليلا صارع آلاما ماضوية في تردد لم تسعفه جناحاه اللذان تصلبا من مدة البقاء ,حفزته بالترغيب والترهيب ذكرته بالماضي قبل ثلاث سنوات لكنه ترحم على الأمس .
قال : سيكون لنا ذكريات كثيرة نتذكرها عصارى الاقتراع ثم ستنال تلك الأسماء المجهولة - التي قبرت منذ زمن كما قبر الأمس تلك الأسماء التي دعت منذ الخمسينات ليوم مشابه ولو بكثير طموح - شاهد قبر محاط بالورد.
إنني سجلت اليوم اسمي . ولن تعود الساعة للوراء .كنا نضحك أمام تلك الطوابير المنتظرة دورها .
اليوم نحن واقفون في نفس الطوابير ولا أحد يضحك علينا لأنه لم يتبق سوانا .


  نصوص قصيرة


1- المضاء من الوقت حانة للوم و الأنين سرج الألم . يا سليم الكلام عشاؤك قذارات.. وروحك بسمة اللا يعيش.. وأنا وأنت خبرة اللوعة .
2- يا روحي دقي أبوابي كي تفتح , قفي على عتباتي بعتباتك واطرقي مضجعي واطرقي , لا يعيش سوى الأنين لا يعيش سوى الأنين.
3- الخبرة  بهذه الدنيا سهلة.. ضع قدميك على الشوك أولا ثم أرفعهما لكي لا تضع قدميك على الشوك ثانيا .
4- تركتني أعبث بالوقت بعيدا عنها وبعد زمن تركتها تعبث بي وقتا مهدورا وحلما .
5- أوراقي يغلب عليها البياض ولحبي للبياض تركت الأمنيات تكتبني 
هكذا.
6- ليالينا مطفأة، وصديقي يعدني بالتغيير. ها قد حل الليل لا مسارح لا سينما فقط يحولوننا ببطء إلى مدمنين نطلب الماء بالدعاء.
7- إذا كانت  الأحداث مصنوعة والتاريخ مصنوعا وأنا واقف بين صناعتين فمن يلهو بنا يا ترى؟.
8- أصواتهم كثيرة و قريبة , ألمح اهتزاز حروفهم في ياقتي وكمي , أنزل أصواتهم نحو قاع الخرافة وأكنسها باحترام.
9- دعامات البيوت كدعامات القلاع الأثرية  مثل دعامات الكلام.
10- نفتقدك يا موسيقى الكلام نفتقدك حين ترقصين على شرفاتهم ونحن ننتظر شرفة نُرقص عليها همنا.
11- ما عادت البساتين تستقطب طيوري ولا حدائقي مزهرة بفراشاتي ولا طائرات الأباتشي تخيفني ارقصي يا هموم.
12- موعودون بغد وهاهو اليوم يتعثر مرة أخرى.
13- ينقضي العمر ولا نتعلم تنقضي الحياة ولا نتعلم ننتظر الآخرة ولا تأتي سراعا لم ؟
14- الجزيرة الصغيرة يحيط بها الغربان والكل يعلم أنهم يبحثون عن مال, خذوا المال ودعونا نعيش.
15- لن أتحدث بعد اليوم . قلتها وأنا أبحث عن مصباح ينير لي ظلمة اللحد.       

                                   ليني القديم


 هاتك حزازات نفسي المريضة أنووش محركا بكل قوتي كتلتي, أتمنى أن تتجزأ صلابتها.
أن أنخرها بليني القديم, أن أساقط أغلالها بسؤالي:إلى أينما يذهبون بنا ؟
ها نحن قد استوينا إذ يعتمرنا التراب. 
أولا يكون سبيلا هذا الماضي- الذي قربنا من الخراب- أم الرؤوس المقطوعة منذ ساعة أول إشراق لا تكفي ؟
ها قد بذرت روحين صغيرين هناك خلف التلال..
جامعا كلتا يدي حول فمي وبأعلى صوتي: لتعيشا كما أنتما, شمس وملح حياة.

دعاء

 فمي كلماتي , أذني لحني , قلبي حجرتي الضيقة , روحي حبر متقطع في ساعة ليل.
 يا ليلي لا تلو عنقي, يؤلمني خوفي, تعطلت كلماتي فمي, صنخت أذناي لحني, جفت روحي حبري, غرفة غاز قلبي..
يا قلب:
كن لي.


 كابوس تخمة


بعد مضي مائة عام أو ألف عام لا أدري بالضبط. خرجت محلقا. وحيدا أتحسس الشوارع,  وحيدا أتمشى على شاطئ, لأول وهلة ظننت البحر قد جف, إلا أنني وجدت عقدا يخص شركة أجنبية قررت استخلاص ثرواته, وجعله في قناني صالحة للشرب.
 لكن كيف تمكنوا من تجفيفه. فرغم قدم الأهرامات لم يستطعها الغزاة.
 ذاك البحر المسكين الذي جاورته قبل مائة عام أو ألف عام لا أدري بالضبط. سرقوه ولن نعيد الطريق للوراء.
لم أجد أي شاهد,  أو كتابة, أو بناء لم قبل العام المائة أو ألف لا أدري بالضبط.
متاحفهم تزخر بكل ما فقدت هنا. لكن أين البشر ؟
أين عصارى العيد, أين أ صوات السهارى, الباعة. وجدت عقدا آخر( أن   الناس, قد اكتفينا, بأخذ عينات منهم متى نشاء خدما و عمالا وجائلين فحياتهم ترف ممل وقد استغنينا عن عاداتهم السيئة والحسنة على السواء وقررنا بمص الأصابع لكل طالب كيف). هل هذا فرمان أم عقد ؟
 يا إلهي أهو كابوس عظيم يليق بمائة أو ألف عام لا أدري بالضبط
- من عزلتنا- أم حقيقة.
 بدأت بكل تعقل لمس ما أراه.



ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)