اليمن الجديد/بقلم:فاروق مقبل الكمالي
لماذا ليس علينا أن نغضب ؟
وفخامة الأخ رئيس الجمهورية بما له من سلطات دستورية وقانونية لم يتحرك لحل مجلس نوابنا الموقر الذي بلغ من الكبر والوهن ما لم تبلغه برلمانات العالم ويضيف على ذلك أنه قرر هكذا بأن له الحق في البقاء متسمرا أمام أعيننا لمدة عاميين إضافيين.مثلما قرر هكذا وبكل صلف أن يكون لكل برلماني يغادر مجلس النواب درجة وزير فارغ بدون عمل اللهم سوء قبض الراتب الشهري من عرق وجهود شعب يكافح من أجل البقاء مثلما قرر بكل بساطة أن تكون موازنته السنوية سبعة مليار ريال ويزيد , صدقوني ليس مهما كم تصرف لكن المهم لماذا تصرف كل هذا بدون مقابل وإذا كانت الدعوة العالمية الآن تتجه نحو مراقبة المكافآت والعمولات التي يصرفها مدراء البنوك على أنفسهم فمن باب أولى بك فخامة رئيس الجمهورية ورحمة بناء كيمنيين نعاني الأمرين أن تتخذوا قراركم بفرض رقابة صارمة على ما ينفقه أعضاء مجلس النواب لأنفسهم بدون عمل اللهم عدا السمسرة في المصالح الحكومية ( الضرائب ,والجمارك , وهيئة الاستثمار , والكهرباء , والماء , والهاتف ) وغيرها من أجل الحصول على إعفاءات ضريبية ,وجمركية , وتسهيلات خدمية من باب أولى أن تتخذ قرارك القاضي بحل البرلمان وحل كل قراراته السابقة التي تخص البرلمان وسبق ذكرها
لماذا ليس علينا أن نغضب ؟
و في مدينة تعز ما يقارب 3مليون مواطن يمني يزيدون عن ذلك أو ينقصون ليس مهما المهم أنهم يكادون يموتون عطشا فيما نسمع ونقرأ في وسائلنا الإعلامية الرسمية خبر مفاده اليمن تنجح في عقد صفقة أسلحة مع روسيا بقيمة مليار دولار, هكذا بكل بساطة ميزانيتنا لاتتجاوز 7 مليارات دولار ونحن نعقد صفقة أسلحة بما يتجاوز 14 % من حجم الموازنة بكل بساطة وليس هذا فقط فمليار دولار كفيلة بتأمين مصدر مياه دائم لعشرين مليون نسمة وليس لسكان تعز الثلاثة الملاين فقط
شخصيا أدرك أهمية وجود قوات مسلحة يمنية قوية وقادرة وتمتلك السلاح المتطور وهذه واحدة من أهداف الثورة السبتمبرية الخالدة التي لايمكن أن أقبل التنازل عنها مطلقا لكني بالمقابل أومن بأهمية بقاء الأسرار العسكرية بطئ الكتمان وليس لتداولها عبر الوسائل الإعلامية كأن الأمر يشبه الحديث عن منحة القمح الإماراتي أطال الله بعمر صاحبها , من حقنا كدولة أن نتسلح وأن ننعم بالأمن والسكينة في وطننا ,لكن قبل ذلك من حقنا كمواطنين أن نجد الماء النقي غير المهدد بالنضوب وإلا فإنه من حقنا أن نرحل بحثا عن الماء والمرعى وتلك هي طبيعتنا البشرية التي خلقنا عليها قبل أن تسكننا الحضارة والمدنية
لما ليس علينا أن نغضب ؟
وكل شيء حولنا يثير الغضب والقرف والغثيان في الوقت ذاته من الأداء والخطاب الحكومي إلى الخطاب الحزبي إلى الأداء البرلماني إلى الأداء الصحي إلى الأداء الثقافي وحتى أداء بلدية وأشغال أمانة العاصمة
لما ليس علينا أن نغضب ؟
ونحن نسمع جعجعة الحكومة ولانجد طحين بدأ بوحدة تأهيل العمالة اليمنية التي أزمعت الشئون الاجتماعية والعمل إنشائها منذ أكثر من عام ومرورا بمؤتمرات المالحين (المانحين) وخطب أولياء الله الصالحين وانتهاء بملف الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص