الكذبة الأولى مدرع    لجان حزبية مشتركة لإنجاح الانتخابات الرئاسية    اطراف سياسية متصارعة تشعل النار في مخيمات ساحة اعتصام كريتر    شيخ قبلي يدعو لإخضاع منصب المشيخ في اليمن للانتخابات    90 % من اليمنيات ضحايا التحرش... وصفحات الانترنت ملاذهن الأول    حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
السبت, 02-مايو-2009
 anoar_rajeh1
اليمن الجديد/بقلم:انور نعمان راجح
للصحافة رسالة يفترض أن تؤديها بشروطها التي تراعي المبادئ والقيم والمصلحة العامة ولا تتعمد الإضرار بشيء من ذلك أو تنتهج أساليب الإثارة لأغراض لا علاقة لها برسالة الصحافة والأقلام الشريفة.
 السؤال الذي يطرح نفسه كل يوم هو: ما هي رسالة صحيفة «الأيام» التي تسعى لإيصالها إلى الناس في تعاطيها مع جملة من القضايا وبالأخص تلك القضايا التي لها علاقة بأمن واستقرار البلد؟!.
 لا ننتظر أن يأتي الجواب من الصحيفة ذاتها وقد فتحت صفحاتها للأقلام التي لا تؤمن بالوطن ووحدته؛ بل تبنت صحيفة «الأيام» تلك المواقف وألقت على عاتقها مهمة نشر تلك المواقف وتسويقها بطريقة لا يمكن معها التستر خلف حرية الرأي والنشر، فثمة ما هو أهم من كل الحريات والمواقف.. إنه الوطن ووحدته وأشياء لا تسمح بها الحرية بأوسع مقاساتها، كل ذلك يجد له مكاناً على صفحات «الأيام» ويعرض باهتمام وكأنه لسان حال الصحيفة والقائمين عليها ولا مجال لتصديق الكلام الذي يقوله بعض القائمين على «الأيام».
إنهم مع الوحدة ويؤمنون بها، ونحن بدورنا لا نكفرهم بالوحدة وبمصلحة الوطن، لكن كيف نفهم خطاب «الأيام» حول مختلف القضايا الوطنية وقضية الوحدة تحديداً، وهي قضايا يفترض أنها ليست موضع خلاف، وهكذا يقولون عندما يطلب رأيهم فيها، غير أن الشواهد والكتابات وطريقة تناول الصحيفة لكل تلك القضايا يضع أكثر من علامة استفهام والكثير من علامات التعجب، لتصبح كل تلك الأقوال لا معنى لها في الواقع، وحالها وحال أصحابها كمن يقول إنه لا يشرب الخمر لكنه يبيعه لغيره جهاراً نهاراً.
 بعض الصحف و«الأيام» في مقدمة هذه الصحف بالطبع تتعاطى مع الوطن والوحدة وقضايا هامة وخطيرة أخرى على شاكلة من ينكر شرب الخمر لكنه يبيعه للغير، ولا يستطيع أن ينكر ذلك، والعملية في ما هو حاصل اليوم أخطر من مضمون المثل السابق، وهي بحاجة لمراجعة الآراء والمواقف بعيداً عن الأسباب الشخصية التي لا تحل مشكلة ولا تمنع مشكلة من الظهور، وبعيداً عن حسابات المصالح الخاصة التي لا تستمر ولا تتوافق مع القيم والأخلاق عندما تكون على حساب مصالح الغير وعلى حساب البلد ووحدته ومستقبله.
 وعلى الذين يلهثون خلف الأرباح المادية المستعجلة من خلال صحف الإثارة والمتاجرة بالقضايا الوطنية أن ينتبهوا جيداً لخطورة هذا المسلك وحقارة هذه التجارة، وعلى الناس جميعاً أن يدركوا حقيقة هذه الصحف وأهدافها، وأن القائمين عليها يتاجرون بمستقبلكم.. إنهم يبيعون السموم في عبوات العسل وهكذا تفعل هذه الصحف، التي جعلت من نفسها ناطقة باسم دعاة الانفصال والفوضى، وفتحت صفحاتها لأقلام الحقد الموجه ضد كل شيء.
 لست بصدد إطلاق التهم جزافاً، لكن صفحات «الأيام» تجبر من يقرأها أن يقف عند حدود السؤال الأول: ما الذي تهدف إليه هذه الصحيفة من خلال ما تقوم بنشره وتعرض له بأساليب واضحة؟!..
إنها خارج حدود المسؤولية والمصداقية، وإنها لسان حال كل من يقف موقفاً يتعدى حدود الحرية والديمقراطية.. إنها تفتش عن سيئ الأخبار والأحداث وتنقلها بصورة مجسمة، وتضيف للحدث العابر ما يصوره على أنه زلزال عظيم.
 وللأسف الشديد ذهبت كل الأعذار التي يحاول القارئ أن يلتمسها لهذه الصحيفة ومثيلاتها أدراج الرياح؛ لأنها قد تمادت كثيراً، والأيام سوف تكشف أكثر لمن لم يدرك بعد حقيقة صحف الإثارة.. ولسان حال الفوضى والخراب

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)