حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين    السفير الأمريكي يرفض احتجاجات الجيش ويوقف تجنيد 50 ألف متطرف    قيادي في المشترك يكشف اسرار بيع ثورة الشباب    صدامات دامية بين نشطاء من (الإصلاح) وشباب الحراك الجنوبي    صحيفة سعودية : الأحمر والإخوان المسلمين متورطون في جريمة مسجد الرئاسة    اسرار وخفايا ...محامي يمني يكشف عن عشرشركات نفطية ومقاولات يمتلكها أحد أبناء علي محسن   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
الأحد, 05-أغسطس-2007

اليمن الجديد/ كتب/ عبدالله حـزام

في تقييمه التنموي الأخير الغارق في التحذيرات: تقييم لا ينفذ إلى جوهر الأمـور


اعتمد البنك الدولي (لغة الغزل) وهو يتحدث عن اليمن تحت صيغة سماها (تقييم سياسة التنمية في اليمن) أطلقها ضمن تدشين حشد له نخبة من الأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني في صنعاء ـ الأسبوع الماضي.
كان الأمر وكأنه مشهد من فيلم (ترغيب وترهيب)، تحديداً حين يقول التقييم "لقد نما الرقم القياسي للتنمية البشرية في اليمن بمقدار 24 بالمائة خلال التسعينات، ليصل إلى 489 وفي عام 2003 وهو رقم يمثل ثاني أفضل تطور بين جميع البلدان ذات التنمية السكانية المنخفضة ـ أما في الوقت الحاضر، فقد فقدت اليمن زخم الانطلاقة، وأصبحت في ذيل قائمة مكونة من معظم البلدان فيما يتعلق بمحاور التنمية الرئيسية.
وسواء كانت لغة غزل، أو غير ذلك، فحسب الملخص التنفيذي للتقييم حول اليمن "فبالرغم من تخصيص موارد ضخمة، وبالرغم من الحريات السياسية التي تنفرد بها اليمن بين دول منطقة الشرق الأوسط، والنجاح الكبير في التغلب على آثار الحرب الأهلية، وعدم استقرار أسعار النفط فإن اليمن لم تتمكن من تحقيق الآمال العريضة التي ترتبت على تحقيق الوحدة، وإعلان الجمهورية اليمنية عام 1990.
وثانية يمتطي صهوة الترغيب "وبشكل مقبول نما الاقتصاد اليمني بمعدل (5 بالمائة) لمدة تقارب عقداً من الزمان بعد تحقيق الوحدة، مما ضمن نمواً جيداً يقارب 2 بالمائة في دخل الفرد".
وليس سراً القول حسب تقييم البنك الدولي أن اليمن تعتبر اليوم ثاني أفقر بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث صنف 42 من سكانها تحت خط الفقر في العام 1998.
- لقد راوح دخل الفرد مكانه عند 530 دولاراً أمريكياً منذ 2002، كما يتوقع أن معدل البطالة المقدر بـ11.5 بالمائة عام 1999م قد ارتفع بسبب نمو عدد السكان بمعدل 3 بالمائة سنوياً، مما ضخم القوى العاملة.
وعلى الواقع تظل هناك تفرقة كبيرة بين الجنسين، كما ينتشر سوء  التغذية بصورة مفرطة، بحيث يعاني أطفال اليمن ثاني أعلى معدل للتقزم في العالم.
وبلهجة فيها المزيد من التخوف يقول تقييم البنك الدولي: إن الموارد الطبيعية محدودة للغاية، حيث أن ثلثي المخزون النفطي المؤكد استخراجه بحلول 2003، وبدأ إنتاجه بالتناقص فعلاً، يتوقع توقف إنتاجه بحلول عام 2012م مالم يتم تحقيق اكتشافات جديدة.. أضف إلى ذلك شحة الموارد المائية حيث أن نصيب الفرد من المياه لاتتجاوز 2 بالمائة من المعدل العالمي، ومن المتوقع أن يقل ذلك الرقم بمقدار الثلث خلال العشرين سنة القادمة، بسبب النمو السكاني المتوقع.
وبصيغة مختلفة مما يردده مسئولو البنك الدولي والمانحون في وسائل الإعلام من تقدم اليمن على صعيد مسارات الديمقراطية والإصلاحات، يتحدث البنك الدولي في تقييمه دفعة واحدة حول ما أسماه بتباطؤ النمو في إجمالي الناتج المحلي، الذي يعيده إلى توقف الإصلاحات.
"لقد تضاعفت مشكلات اليمن الاقتصادية والاجتماعية وتلك المتعلقة بشحة الموارد، بسبب السياسات الفاشلة والمؤسسات الغير فاعلة للحكومة اليمنية، والتي دفعت المانحين لقطع مساعداتهم، حيث حصلت اليمن على رقم ضئيل (13 دولاراً أمريكياً للفرد) من مساعدات التنمية خلال العام 2004، أما في 2005م فقد قامت لجنة المساعدات التنموية بتخفيض مخصصات وكالة التنمية الدولية لليمن (IDA14) للفترة (2006 ـ2008) بحوالي الثلث، كما قامت مؤسسة تحدي الألفية التابعة للحكومة الأمريكية بتعليق استحقاق اليمن لمساعداتهم بسبب استفحال الفساد، وسوء الإدارة والسياسات المالية الفاشلة.
وحذر التقييم بالقول " مالم يتم معالجة هذه التحديات بجدية فإنها قادرة على تدمير الإدارة الاقتصادية، والتسبب في عدم انتعاش الاستثمار في القطاع الخاص، وزيادة استهلاك الموارد الشحيحة أصلاً، بالإضافة لزيادة المعاناة البشرية، في الوقت الذي يوجب فيه على الحكومة تخفيض الإنفاق بسبب تراجع إيرادات النفط" .
ويضع التقييم اليمن على أجندة حزمة من التحديات المستقبلية " إن التحديات الرئيسية للتنمية تتمثل في الانخفاض السريع المتوقع في إيرادات النفط، وضعف قدرات مؤسسات إدارة القطاع العام، والضغوط الناتجة عن النمو السكاني المتسارع، والشحة المتزايدة في الموارد المائية.

نقلا عن اسبوعية الغد


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)