اليمن الجديد -
دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الجمعة، المصريين والجزائريين إلى الهدوء بعد التوتر الذى نجم عن مواجهتى منتخبيهما المؤهلتين لكأس العالم فى كرة القدم، داعيا "الشارع العربى إلى العودة للعقل"، معتبرا أن ما حصل هو "فتنة أدت إلى فورة أعصاب فى بلدين كبيرين".
وتوترت الأجواء بين القاهرة والجزائر بسبب أعمال عنف وهجمات إعلامية رافقت مواجهة منتخبى البلدين ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم فى جنوب أفريقيا 2010، وتحولت أمس الخميس إلى أزمة دبلوماسية باستدعاء مصر سفيرها فى الجزائر "للتشاور".
وجاء هذا الاستدعاء عقب الإدانات القوية من جانب القاهرة لما سمته "اعتداءات" تعرضت لها الجماهير المصرية من قبل المشجعين الجزائريين مساء الأربعاء فى الخرطوم عقب فوز الجزائر على مصر 1-صفر فى المباراة الفاصلة في السودان، كما تحتج القاهرة أيضا على أعمال عنف ضد المصريين فى الجزائر.
وكانت أحداث عنف استهدفت أيضا اللاعبين والجماهير الجزائرية الأسبوع الماضى فى القاهرة على هامش لقاء المنتخبين الأول الذى انتهى بفوز مصر بهدفين مقابل لا شىء، ما استدعى إقامة المباراة الحاسمة فى الخرطوم بعد تعادل الفريقين بعدد النقاط والأهداف فى صدارة مجموعتهما المؤهلة إلى كأس العالم.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أن 35 من عناصر الشرطة جُرحوا صباح اليوم أمام السفارة الجزائرية في القاهرة عندما رشق متظاهرون مصريون قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وجاءت التظاهرة التي بدأت مساء الخميس واستمرت حتى فجر اليوم، بعد تأهل الجزائر لمونديال 2010 إثر مباراة في كرة القدم مع مصر جرت في الخرطوم منذ يومين.
وقالت الوزارة في بيان إن «مجموعات من المواطنين حاولت التوجه إلى مقر السفارة الجزائرية في منطقة الزمالك رافعين الأعلام المصرية بأسلوب متحضر وملتزم إعراباً عن غضبهم واستنكارهم للأحداث المؤسفة التي أقدم عليها عدد من مشجعي فريق الجزائر خلال مباراتي القاهرة والجزائر».
وأضافت أن عدداً من المتظاهرين المصريين «جنحوا إلى إلقاء الحجارة وزجاجات فيها مواد ملتهبة نحو قوات الشرطة، ما أسفر عن إصابة أحد عشر ضابطاً وأربعة وعشرين من الأفراد». وأشارت إلى أن أضرار «لحقت بخمس عشرة سيارة خاصة وللشرطة وكذلك تهشمت واجهات أربعة محال ومحطة وقود واثنتي عشرة لوحة للإعلانات».
واضطرت قوات الشرطة بعدها إلى تفريق المتجمعين وضبط متزعمي أعمال الشغب، وباشرت التحقيق في الحوادث.
من جهة ثانية، وصفت وزارة الداخلية المصرية ما «تعرض له مشجعو الفريق المصري من مشجعي الفريق الجزائري، بأنه أعمال إجرامية وغير متحضرة»، داعية المصريين في الوقت نفسه إلى «الالتزام بالسلوك الحضاري في التعبير عن مشاعرهم». كما دعت المحتجين إلى «ألا يتركوا المجال لكل من قد يبادر باستثمار الموقف لإثارة أعمال الشغب أو تحقيق أهداف خاصة».
*وكالات