اليمن الجديد - أعرب ديبلوماسي خليجي في الأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس عن قلق ديبلوماسيين غربيين في المنظمة الدولية من »وقوع أحداث خطيرة« في منطقة الخليج العربي على يد »تنظيم القاعدة - الجزيرة العربية« أو جماعات تابعة لإيران تنسبها في ما بعد إلى هذا التنظيم، كردّ على إحباط عملية تفجير الطائرة الأميركية التي كانت متوجهة يوم عيد الميلاد الماضي من أمستردام إلى ديترويت، ونتيجة لإجراءات حماية المطارات حول العالم الذي أصدره الرئيس الأميركي باراك أوباما وركّز فيه على 14 دولة معظمها في الشرق الأوسط وبينها إيران، أو »كمعادلة تحويل للجهود المنصّبة على منع البرنامج النووي الإيراني من بلوغ أهدافه، وارتفاع حدّة الأحاديث عن اقتراب ضربة أميركية - أوروبية أو إسرائيلية إلى المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية في غضون الشهور القليلة المقبلة«.
ونقلت جريدة (المحرر العربي) عن أحد رؤساء البعثات الديبلوماسية الغربية في الأمم المتحدة قوله »إن هناك معلومات مقلقة يجري التأكد منها عن استعداد تنظيم القاعدة أو عملاء إيران المنتشرين في مئات الخلايا داخل دول مجلس التعاون الخليجي، للقيام بعمل إرهابي نوعي كمهاجمة إحدى كبريات مصافي النفط في المملكة العربية السعودية أو الكويت أو إحدى منشآته في دولة الإمارات العربية، أو الاعتداء على منشآت أو مؤسسات حكومية سياسية كمباني الوزارات (كما يحدث في العراق) أو أمنية أو عسكرية، أو استهداف مسؤولين كبار، في تلك الدول على غرار محاولة استهداف الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية في 29 آب/ أغسطس من العام الماضي، ما من شأنه إحداث بلبلة واسعة في تلك المنطقة الأكثر حساسية للعالم«.
وقال رئيس البعثة الغربية إن »المعلومات المجموعة من معتقلين إرهابيين في اليمن خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، لم تستبعد إقدام هذه الأطراف الإرهابية في الخليج خصوصاً على اختطاف طائرات أو تفجيرها أو استهدافها بصواريخ أرض - جو محمولة على الأكتاف يمتلك تنظيم القاعدة العشرات منها من بينها نوع ستنغر الأميركي الذي نقله معه من أفغانستان إلى مواقعه على الحدود الباكستانية بعد إسقاط نظام طالبان، وظهور أعداد منه مرة أخرى في كابول والصومال، والذي تمكّن النظام الإيراني خلال السنوات التسع الماضية من جمع كميات منه يقال إن بعضها نُقِل إلى »حزب الله« في لبنان وإلى حركة »حماس« أخيراً في غزة«.
وأكد الديبلوماسي الغربي أن لدى إيران »أنواعاً مشابهة من صواريخ ستنغر بعضها كوري وروسي وصيني المصدر والبعض الآخر مصنَّع محلياً«، تعتقد الاستخبارات الغربية والخليجية أنها منتشرة على نطاق واسع داخل بعض دول مجلس التعاون، بعدما استُخدِمَت ضد المقاتلات الجوية الحكومية في حرب اليمن المستمرة وأسقطت عدداً منها ومن المروحيات، كما اكتُشفت أعداد أخرى خلال عمليات الدهم الأمنية في بعض دول الخليج لأوكار القاعدة ومجموعات إرهابية سلفية أخرى خلال السنوات الثلاث الماضية«.
ونقل الديبلوماسي الخليجي في نيويورك عن الديبلوماسيين الغربيين في المنظمة الدولية دعوتهم المملكة العربية السعودية والكويت بشكل خاص إلى »مضاعفة حماياتهما الأمنية للمنشآت النفطية وللناقلات والمرافئ المنتشرة على سواحلهما وتوسيع نطاق الأحزمة الأمنية الدفاعية عنها إلى مسافات أبعد مما هي عليه الآن خشية استهداف بعضها بصواريخ أرض - أرض قصيرة ومتوسطة المدى تغصّ بها ترسانات »حزب الله« وحركة »حماس« والحوثيين اليمنيين وبعض فروع تنظيم القاعدة الكبيرة التي لها مواقع أقدام خطيرة وخلايا إرهابية شديدة التنظيم هناك«.
وكذلك، دعا هؤلاء الديبلوماسيون »إلى تشديد الرقابات على المطارات الخليجية وعدم التهاون في تفتيش المسافرين أو الشركات المسموح لها دخول حرماتها الأمنية بسهولة، تجاوباً مع قرار أوباما الأخير الفاعل في الاتجاهين؛ حماية الأمن القومي للشعب الأميركي وكذلك حماية الدول التي منها تنطلق الطائرات إلى العالم«.
وقال الديبلوماسي الخليجي في اتصال به من لندن أول من أمس إن »الإيرانيين على ما يبدو يستعدون لشن حروب وقائية صغيرة في بعض دول الخليج الأكثر تحالفاً مع الولايات المتحدة وأوروبا، انتقاماً من مواقف هذه الأخيرة المصمّمة على المضي قدماً حتى النهاية في سياستها لتجريد النظام الإيراني من أنيابه النووية قبل بلوغها، ومن مواقف الدول الخليجية غير المضمرة حيال البرنامج الإيراني المرعب بالنسبة لها، في محاولة إيرانية لقلب الطاولة على الجميع قبل وصول النيران إلى أطراف ثوبها في طهران«.
وأكد أن »تنظيم القاعدة« الذي »أصيب بضربات قاسية خلال الأشهر القليلة الماضية طاولت رؤوساً كبيرة فيه في أفغانستان واليمن ومناطق أخرى من العالم، يبدو أنه يتحفّز للرد على خسائره هذه في منطقة الخليج التي يعتبرها »ليّنة الخاصرة« لا يمكن الدفاع عن أمنها بشكل مطلق، وهو أمر لا يصيبها وحدها بالأضرار المتوخاة وإنما يصيب أيضاً حلفاءها الغربيين في مقتلهم النفطي في حال فتح جبهة إرهابية ضد مرافق الطاقة هناك«.
|