الكذبة الأولى مدرع    لجان حزبية مشتركة لإنجاح الانتخابات الرئاسية    اطراف سياسية متصارعة تشعل النار في مخيمات ساحة اعتصام كريتر    شيخ قبلي يدعو لإخضاع منصب المشيخ في اليمن للانتخابات    90 % من اليمنيات ضحايا التحرش... وصفحات الانترنت ملاذهن الأول    حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
اليمن الجديد - بعد حوالي أسبوعين من ولادته بدأت الأحداث العاصفة بأسرته، ففي 25 أغسطس 1967م تعرّض عمه احمد عبدالله الفضلي إلى كمين وهو في طريق العودة من زنجبار إلى الوضيع، وعلى اثر ذلك خرج من البلاد وكان والده السلطان ناصر خارج البلاد في بيروت - لبنان

الجمعة, 26-فبراير-2010
اليمن الجديد -

كان مولده دمارا على أسرته، وخروجه من السجن دمارا لصنعاء.. فاشل دراسيا.. إسلامي لايتفق مع الإخوان المسلمين.. كيف انضم للأفغان العرب.. قصته مع الرئيس علي عبدالله صالح.. قاتل الانفصاليين في 94م وأصبح اليوم من قياداتهم..


بعد حوالي أسبوعين من ولادته بدأت الأحداث العاصفة بأسرته، ففي 25 أغسطس 1967م تعرّض عمه احمد عبدالله الفضلي إلى كمين وهو في طريق العودة من زنجبار إلى الوضيع، وعلى اثر ذلك خرج من البلاد وكان والده السلطان ناصر خارج البلاد في بيروت - لبنان.


اضطرت الأسرة إلى الخروج من زنجبار إلى عدن، وفي نهاية أغسطس هاجم الثوار مدينة زنجبار وتم تهريب الأسرة من عدن إلى قرية أخواله "السواد" التابعة لمنطقة الوضيع في أبين خوفا من أي خطر قد يلحق بهم..


عندما سقطت كريتر بيد الثوار كان الشيخ ناصر الفضلي لازال خارج الوطن والأسرة تتكون من الأم والأولاد والطفل الرضيع طارق، وفي حالة من الخوف والهلع أتى الرئيس المرحوم "سالمين" إلى الأسرة وعرض على أم طارق السفر إلى رب الأسرة في بيروت أو البقاء في الوطن مع التكفل بإعطائهم معاشا شهريا يكفيهم لتربية وتعليم الأولاد، فاختارت الأم السفر إلى زوجها وتم توصيلهم إلى المطار معززين مكرمين.. يقول الشيخ طارق "هذه الواقعة لازالت والدتي تذكرها بالخير والدعاء للرئيس الشهيد سالم ربيع علي"..


رحلة الاغتراب


في ديسمبر من ذات العام 67م وصلت الأسرة إلى بيروت مكان تواجد السلطان ناصر بن عبدالله الفضلي وهناك بقيت الأسرة عدة شهور يبحثون فيها عن وجهة كريمة للاستقرار والأمان والتفكير أيضا في المستقبل.. لقد أطل الشتات والترحال المضني الطويل والمستقبل المجهول، وهناك تلاشت الآمال وسدت النوافذ وتاهت الدروب.. ولكن الله موجود.. وفيه تترجى أعظم الآمال والأماني.


بعد انتظار طويل ورغبة مأمولة لناس ذلوا بعد عز وضاقت الأرض عليهم بما رحبت، ورحم الله الإمام الشافعي:


ضاقت فلما استحكمت حلقاتها          فُرجت وكنت أظنها لا تفرج


جاء الفرج أخيرا بقرار من الملك فيصل بن عبد العزيز "رحمه الله" ملك المملكة العربية السعودية بقبولهم كلاجئين فيها معززين مكرمين فانتقلوا للعيش في مدينة الطائف الجميلة.


في الطائف ترعرع طارق والتحق في مدارسها حتى الثانوية، ورأى السلطان ناصر الفضلي أن ولده فاشل في دراسته لكنه كثير النشاط والحيوية، ولهذا أراد أن يُرسله إلى مدرسة عسكرية تناسب ميوله، وفعلا في عام 1986م أرسله إلى مدرسة "قوات السلام العسكرية" في تبوك وعمره آنذاك 19 عاما حيث مكث في تلك المدرسة العسكرية عاما واحدا تلقى فيها بعض التدريبات العسكرية الأولية.


بداية التحول


خلال فترة التدريب في قوات السلام العسكرية كان يجمع المال باستقطاعه من مصروفه الشخصي لرغبته في السفر والترحال، وكانت وجهته إلى جزيرة قبرص لما سمعه عنها من جمال الطبيعة وفرادة السياحة والثقافة المزدوجة بين الغرب والشرق، ولأنه يهوى المغامرات فقد أخذ يتسلل ويتنقل من ساحل إلى ساحل حتى وجد نفسه في احد السواحل أمام منظر لم يكن في الحسبان، وكما صفه قائلاً "رأيت خلق الله مثلما خلقهم ربي، دون كساء على ذلك الساحل، يفعلون كل شيء وأعدادهم كبيرة، مشهد حيواني تقشعر له الأبدان، فشعرت بالخوف في داخلي ومن حينها بدأت أفكر في الله وخلق الله والغيب والعقاب والثواب ورغبت بالتدين والتعمق فيه"..


الطريق إلى كابول


كيف أودت به الأمور إلى أفغانستان وما الذي شده إليها، يقول طارق: "عُدت حينها إلى الطائف، وبعدها بفترة وجيزة طلبت السفر إلى باكستان لتعلم اللغة الانجليزية وكنت حينها ارغب في الوصول إلى أفغانستان لكي أجاهد في سبيل الله نظرا لما سمعت عن كرامات ومعجزات تحدث في تلك البلاد وفي سعيي لطلب الأجر في الآخرة والجنة ".


عارض السلطان ناصر الفضلي رغبة ولده بشدة ولكن أمام إصراره الشديد وإلحاحه العنيد وافق على طلبه مكرهاً، تمكن الفتى طارق الفضلي من الوصول إلى باكستان وفيها تعرف إلى معلم أفغاني أوصله إلى بيشاور في باكستان وأدخله معسكرات التدريب، ومن هناك انتقل إلى أفغانستان ونترك الحديث له..


يقول طارق الفضلي: أدخلني المعلم الأفغاني معسكرات التدريب ولكن القائمين على المعسكر لم يسمحوا لي بالخروج إلى الجهاد حيث كانت القوانين تشترط إكمال الفرد التدريبات كاملة وبنجاح.. وفي احد الأيام جاء الشيخ أسامة بن لادن لأخذ بعض المجاهدين إلى الجبهة وخصوصاً ممن أكمل التدريبات بنجاح.. وكانت تتملكني رغبة شديدة للذهاب إلى ارض الجهاد ورفض القائمون على معسكر التدريب السماح لي حتى جاء الشيخ أسامة بن لادن والذي نظر إليّ ورأى الدموع في عيني ورغبتي الشديدة في الذهاب معه فسمح لي بعد ذلك بالذهاب معه ومنها ذهبت إلى كابول".


في أفغانستان انضم الفتى طارق الفضلي إلى جماعة الزعيم الأفغاني "قلب الدين حكمتيار" وجاهد تحت قيادته، وفي عام 1987م أصيب من خلال انفجار لغم وعاد إلى السعودية لتلقي العلاج.


 العودة إلى اليمن


بعد شفائه عام 1989م ترك السعودية واتجه إلى اليمن، حيث يقول: وفي عام 1989م عدت إلى الوطن، وكانت هناك حملة كبيرة تشن على الشيوعية في عدن وتعبئة محمومة في صنعاء ضد الشيوعيين ودخلت زنجبار عام 1990م، وكانت هذه السنة نقله جديدة في تاريخي، إذ انقطعت علاقتي بكل الذي يحدث في أفغانستان، وأشار إليّ والدي بان أتزوج من المراقشة وفعلت ذلك، وكنت أعيش مرتحلا من مكان إلى آخر لمدة عام، حيث طالبت بإعادة ولو منزل من منازلنا ولكن للأسف إخواننا في الحزب الاشتراكي عارضوا وهكذا فقد عشت مشردا خارج وطني والآن أعيش مشردا داخل وطني، فذهبت إلى بلاد المراقشة وعشت بها في خيمة أنا وزوجتي وهناك فقدت إبناً لي بسبب عدم توفر الإمكانيات والحمد لله على كل شيء".


الحزب الاشتراكي


في تلك الفترة وبينما كان الغيظ والغضب قد بلغ أشده بنفس الشيخ طارق الفضلي من الحزب الاشتراكي اليمني، تم تأسيس معسكر لمناهضة الاشتراكي في الجنوب، وأثناء ذلك وفي أبين كانت علاقاته بالقيادات الحزبية "الاشتراكي والمؤتمر" تتسم بطابع الحفاظ على الأنفس وبعدم الانجرار إلى أي فتنة تمس المنطقة، ويقول عن ذلك "كنت التقي مع مجموعة من الأطراف من القوى السياسية منهم د. السعدي مسئول الحزب الاشتراكي في أبين، ومحمد علي سالم الشدادي مسئول المؤتمر وآخرين نتعهد بأن كل منا يحافظ على الآخر لأننا أبناء منطقة واحدة"..


في عام 1992م تم تبديل الدكتور السعدي المسئول الحزبي للاشتراكي في أبين بقيادي آخر، ونظرا لهذا التغيير جرى العمل على استهداف المسئول الحزبي الجديد والذي تزامن مع عملية عدن ضد التواجد الأمريكي، ويشير الفضلي إلى نتائج تلك العمليات بقوله "نتيجة لتلك الأحداث قامت السلطة بمحاصرتي في الجبل واتهامي بها وتم التحقيق معي وعن علاقتي بأحداث عدن وأبين فأخبرتهم بأنكم قد قمتم بالقبض على الذين نفذوا تلك العمليات وليس لي علاقة بهم فانتهى الحصار من قبل السلطة".


الرحلة إلى السجن


عن توقيف الشيخ طارق بعد عمليتي عدن وأبين ومقابلته للرئيس علي عبدالله صالح ورحلة السجون يروي قائلا: في يناير1993م تم نقلي إلى صنعاء وقابلت في يومها الرئيس، وقد تحدث إليّ بأنه لا يهمه سوى وحدة الوطن، وأبلغته بأننا حين رحلنا من الجنوب لم نقم ببيع ذرة من تراب أراضينا وبأننا نريد وطننا وأنا صاحب حق في هذا الوطن.. ثم بعد ذلك تم تحويلنا إلى النيابة، وذات يوم وجدت الأخ حسين علي هيثم والذي قدمني للأخ علي محسن الأحمر الذي بدوره أخذني بسيارته إلى السجن وتم التحقيق معي لمدة أربعة أشهر كاملة، ومدة السجن سنة ونصف، وكنت أعطيهم التفاصيل بكل صراحة وصدق وقد منع عني الزيارة من أقاربي أو أصدقائي واستمر ذلك طيلة الأربعة الشهور الأولى"..


حرب 1994م


حكايات الشيخ طارق عن علاقته بحرب 1994م مثيرة وكثيرة ولكن دعونا نسمع منه كيف شارك في تلك الحرب ولماذا، حيث قال: بعد مضي سنه وأربعة شهور في السجن وفي ليلة الهجوم على لواء باصهيب في ذمار والهجوم على مكيراس، قرابة الفجر أتاني قياديين من الشمال، وقالوا لي ما لذي تحتاجه؟ ستذهب لتحارب ضد الانفصاليين، قلت لهم: لا أحتاج شيء، فقاموا بإطلاق سراحي وخرجت من السجن، وذهبت ابحث وأفتش عن منزل أبي في صنعاء، وقد كان الوضع آنذاك وضع حرب، وسألت عن سكن والدي في صنعاء فعرفتُ أنه في الأصبحي، وصلت إليه وحين دخلت وجلست برهة تم قصف صنعاء آنذاك من طيران عدن، وقد كان ذلك قرب أذان الفجر، وسبحان الله قال والدي: ما شبه الليلة بالبارحة، يوم خرجت إلى الدنيا ياطارق قصف القوميين بيتنا، ويوم خرجت من السجن ودخلت البيت تقصف الآن صنعاء..!!


فاستأذنته وقلت له: سأعود إلى أبين، فأذن لي وذهبت محاولا الدخول عبر مكيراس وتمكنت من الدخول إلى أبين، ومن ثم قمت بالمشاركة في الدفاع عن الوحدة، وأثناء دخولي عدن في دار المناصر تعرضتُ للإصابة من قذيفة (آر بي جي) وتم نقلي إلى مستشفى الأمومة في أبين لإجراء الإسعافات الأولية، ومن ثم إلى لودر وهناك تم نقلي بطائرة عمودية إلى صنعاء، ثم إلى الأردن لتلقي العلاج ومكثت إلى ما بعد حرب 1994م، ثم عدت إلى اليمن مرة أخرى"..


مكتب شئون القبائل


يروي طارق الفضلي قائلا "عدتُ إلى اليمن بعد سقوط عدن والتقيت في أبين بالمحافظ حينها المرحوم علي شيخ عمر وسلمت عليه وسألني: إلى أين؟ قلت: إلى الجبل، قال لم لا تسكن هنا، هذا بيت أمام سكرتارية المحافظة لا احد يسكن فيه، فقبلت وسكنت فيه لأنه يُعد احد الأصول التابعة لأسرتي.


وكان يمر من أمامي أطقم الجيش عند الجولة ويقومون بإطلاق النار كل ليلة مؤكدين فرحتهم بالنصر، ومن ثم زارني ذات يوم عمي ناصر منصور ودعاني لإنشاء مكتب شؤون القبائل وقال لي: نريدك تكون مسئول عليه، قلت له: أنا فرحان بأرضي ولم اعد أريد شيء، قال إلا والا إلا، لأن الرئيس قد وقع عليك، فقبلت بتلك المهمة وقمنا بإنشاء مكتب شؤون القبائل"..


اللقاء الثاني بالرئيس


حتى منتصف التسعينيات مازال الشيخ طارق الفضلي يبحث عن ذاته التي أضناها الرحيل تلو الرحيل، وأدرك أن الأعمال العظيمة للأفراد تكمن في مساهماتهم التي تعود بالنفع على الوطن، ولن يتأتى له ذلك إلا من خلال العمل السياسي باحتراف ولكن كيف ذلك؟


في فبراير من عام 1995م التقى الشيخ طارق بالرئيس علي عبدالله صالح في صنعاء وندعه يروي ذلك بنفسه: "في فبراير التقيت بالرئيس في صنعاء وجلس معي وقال نريدك معنا وسأعطيك عضو في مجلس الشورى وقيادي في المؤتمر، وسمع بذلك الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر واستدعاني وطلبني أن أكون معهم، فرفضت عرض الشيخ الأحمر لأني مختلف مع الإصلاح فكريا (!!)، والتحقت بالمؤتمر وقد كان موقفي وعلاقتي مع المؤتمر عن طريق عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس، وفي السنة الأولى كنت متحمس من حيث انخراطي في المؤتمر وكنت أحرص على قراءة "الميثاق" برنامج المؤتمر الشعبي العام كثيرا"..


اكتشف الشيخ طارق أن حزب المؤتمر الشعبي العام ما هو إلا الرئيس علي عبدالله صالح فقط، وان كل المنضوين فيه مجرد أرقام ليس إلا، وأبت نفسه أن يكون مجرد رقم ليس له من الأمر شيء، ويتحدث الشيخ طارق عن ذلك قائلا: بالنسبة للقرارات لم يكن لأحد المشاركة في القرارات، كان من في المنصة يقرأ ويتلو ويجاوب البركاني، وتتحدث الباشا عن النساء، فوجدتُ الأمور جميعها مزايدات وضحك على الذقون، ولهذا شعرت بعدم جدوى أي عمل أقوم به من خلال المؤتمر، وكنت اعتبر همي الكبير في التركيز على مسكني ومدينتي وأرضي لأني اشعر بان الوطن مسؤولية الجميع، وآخرين هم يتحملوها وليس بالضرورة طارق الفضلي، وتأكدت انه حين يتم مناقشة أي قرار متعلق بقضايا وطنيه فقد كان يتم إقرارها من قبل الرئيس ويتلوها فقط علينا، كنا نجلس حيث تتطلب الحاجة مثل انتخابات أو تنسيق.


وبالنسبة لمعاملتي في زنجبار لم أكن أتدخل في الأمور الإدارية إطلاقا فقد كان لي مرجعية لها احترامي وتقديري الأستاذ محمد علي سالم الشدادي وكذلك بالنسبة لعدن كنت أتعامل مع عمي ناصر منصور، طبعا في العملية الانتخابية استخدمت السلطة كل إمكانياتها والتي تلعب دورا كبيرا في الصناديق المرجحة وهي التي نسميها صناديق (الجن)".


بعدها انظم إلى الحراك الجنوبي ورفع العلم الأمريكي على منزله، وتمنى عودة الاستعمار البريطاني، وتعهد بعمل جدار عازل بين الشمال والجنوب كما فعلت إسرائيل بينها وبين أشقاءنا في غزة، وبقية القصة معروفة للجميع..



بطاقة تعريف


الاسم: الشيخ طارق بن ناصر بن عبدالله الفضلي .


الابن التاسع لآخر سلاطين السلطنة الفضلية السلطان ناصر بن عبدالله الفضلي


مكان الميلاد والتاريخ : زنجبار الثامن من أغسطس 1967م


متزوج وله عشرة أولاد وسبع من البنات.


له ستة عشر أخا وسبع عشر أختا.


* نقلا عن منتديات أبين 


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)