اليمن الجديد/ محمد الحكيمي -
تتعاظم مشاكل الصحفيين في اليمن بدأ من الانتهاكات ووصولاً إلى ضآلة الأجور، وربما يصعب إيجاد مؤسسة صحفية واحدة تتعامل باحترام تام مع الصحفي في البلاد ، خصوصا حينما يتعلق الأمر بالضمانات التي يفترض إن يحصل عليها الصحافي، ولعل هذا الأمر يشكل تحدياً كبيراً لنقابة الصحفيين اليمنيين التي تقف عاجزة في صنع فارق ما لإصلاح الأمور.. وهو ما أفصح عنه الزميل مروان دماج أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين ،في حوار مع صحيفة صوت الشورى عن قضية اضطهاد الصحفيين في الصحف الحزبية والأهلية وعن دور النقابة وأولوياتها وأشياء أخرى.. إليكم مختصر:
لنتحدث عن أولويات النقابة في 2010 .. ما الذي أنجزتموه وما الذي ما تزالون في طريقكم إليه؟
بعد انتهاء المؤتمر العام الرابع ، كان لدينا استكمال بنية النقابة من حيث إنشاء اللجان النقابية وتحضير انتخابات الفروع،وقد استطعنا خلال الفترة الماضية إنشاء الكثير من اللجان النقابية في المؤسسات الصحفية، كانت أولوية بالنسبة لنا. وخلال الأيام القادمة سنبدأ انتخابات الفروع،وسيتم أيضا مناقشه النظام الداخلي للنقابة الذي كانت الجمعية العمومية للنقابة قد بدأته. حتى نبدأ العمل به وتنفيذه خلال المؤتمر العام الخامس للنقابة.
واجهت الصحافة الأهلية والحزبية الكثير من القضايا خلال الأعوام الثلاثة الماضية .. أهناك تفضيل ما توليه النقابة لصحافة عن أخرى؟
التفضيل يأتي من سياق الوقوف مع الجانب الأكثر عرضة للانتهاكات، ولعل التفضيل كان للصحف الأهلية التي تقدمت أكثر في ما تعرضت له من تجاوزات،نتيجة كثرة الانتهاكات التي تعرضت لها الصحافة الأهلية ، بسبب تغطيتها لمجمل الأحداث التي تنزعج منها السلطة،باعتبار أن الصحافة الحزبية تكون عادة في مأمن مقارنة بما تناولته الأهلية. فقد تعرضت الأخيرة للكثير من المتاعب.وصلت حد توقيف 8 صحف أهلية مستقلة.وما تزال الصحف الأهلية عرضة حتى الآن للتوقيف المتقطع من قبل وزارة الإعلام.
هل لدى النقابة تحفظاً ما تجاه عمل الصحف الحزبية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالطريقة التي تتعامل بها صحف الأحزاب مع حقوق وأجور الزملاء العاملين بها؟
في حقيقة الأمر،ليست الصحف الحزبية بدرجة رئيسية وإنما الأهلية أيضا،لكن الزملاء العاملين في الصحف الحزبية يعملون بدون عقود عمل، ولا يوجد لديهم ضمانات كافية، ويتلقون أجور زهيدة جداً، وهذا الأمر يشمل جميع صحف الأحزاب باستثناء صحيفة أو صحيفتين.بما فيها صحيفة الثوري التي أعمل بها.والتي تعاني من نفس المشاكل.وتجد الصحفيين في الأحزاب يصنفون ضمن مهن الأجور المنخفضة. وما تزال قيادات الأحزاب تتعامل مع الصحفيين باعتبارهم متطوعين.
لذا عليهم أن يدركوا أن الصحافة ليست مهنة تطوعية. ونحن لسنا مناضلين أو متطوعين.ويفترض بقادة الأحزاب أن لا يتعاملوا معهم بهذه الطريقة.وحتى الآن كل ما قامت به النقابة لم يتجاوز سؤى أثر الحديث مع بعض قيادات الصحف.
ماذا عن العاملين في الصحافة الأهلية ؟
الزملاء في الصحف الأهلية، لا يختلفون كثيراً. نحن نعي أن هناك أعباء مالية على الصحف الأهلية ، لكنها تحقق عائدات أيضاً.وان حديثها عن التكاليف الكبيرة (برغم تقديرنا له) يظل حديث شكلي ، ويبقى الصحفيين فيها عرضة للانتهاك وللأجور الزهيدة والعمل المؤقت.وهذا ظلم.
أيمكن اعتبار حديثكم عن عقود عمل والأجور، نوع من الحزم تسعون لتطبيقه؟
ما قمنا به يظل محاولة لا أكثر لفرض التزام على الصحف، لكنها محاولة غير كافية. فبعض الصحف نتعامل معها باعتبارها غير جادة. فهي تمنح عقود وهمية. ونحن نطمح لأكثر من ذلك. والنقابة بصدد الالتقاء بقادة الأحزاب لمناقشتهم بهذا الأمر.وتحميلهم جزء من المسئولية. فالصحفي الحزبي هو أكثر صحفي مظلوم في اليمن. وأكثر صحفي بائس نتيجة أوضاعه المتردية. وهذا أمر لا تتحمله النقابة فقط.بل الأحزاب أيضا. فهم يطالبون منا الدفاع عن صحفهم حين تتعرض للانتهاك.ولعل التصور القائم في أذهان قادة الأحزاب أثناء حديثنا معهم بشكل عابر، بأن النقابة ليست لأصحاب المهنة، ويريدون منها فقط الدفاع عن الحريات بشكل مطلق، وينسون أنهم يمارسون انتهاكاً للحريات والحقوق الصحفية في التعامل مع الصحفيين العاملين في صحف أحزابهم.
وللأسف خطاب الصحافة الحزبية خطاب ممنهج وموجهة باتجاه واحد، ولا يحمل أي وجهات نظر أخرى وهو بعيد عن المهنية، لدرجة أن الصحف الحزبية أصبحت كالصحف الرسمية في عقليتها الإدارية، بفارق أن الصحف الحكومية توفر للصحفيين دخل أفضل من صحف الأحزاب ، و توفر للصحفيين الضمانات التي توفرها الدولة لموظفيها.
علاقة النقابة بوزارة الإعلام .. كيف هي؟
نحن دائماً على مسافة مشدودة مع وزارة الإعلام ، وكنا نعتقد أن وزارة الإعلام بمثابة الشريك في الانتصار للمهنة ، وأن دور الوزارة سيكون باتجاه تحسين حالة أفضل للصحفيين،. لكنها تحولت لمصدر خطر دائم للصحافة الأهلية والحزبية.وأصبحت الجهة المعنية باتخاذ الإجراءات ضد الصحفيين.
ماذا عن الزملاء المعتقلين حتى الآن..؟
هناك عدد من الزملاء الذين غيبوا في سجون السلطة لفترات طويلة، وتم اعتقالهم بطرق خارج القانون منهم أحمد الربيزي وفؤاد راشد، وصلاح السقلدي والآن عوض كشميم واعتقد انه لا يوجد أي تهمة حقيقة. لذا النقابة تطالب السلطة بالتوقف عن انتهاك حقوق الصحفيين، واللجوء لممارسات غير طبيعية ،وعليها الاحتكام للقضاء بشكل طبيعي، وفي إطار القانون. فالنقابة لن تتوقف حتى يطلق سراح الزملاء المعتقلين.