90 % من اليمنيات ضحايا التحرش... وصفحات الانترنت ملاذهن الأول    حجة : اتفاق لايقاف مواجهات مسلحة بين الاصلاح وجماعة الحوثي    إشكاليات من واقع ثورة الفرصة الأخيرة    الاصلاح يضغط على اللواء محسن لمؤاخاة هادي    من أجل رئيس وزراء لليمن- لا لحميد    نقابتهم صامته .. (مراسلون بلا حدود) تدين فتاوى تكفير صحفيين يمنيين    السفير الأمريكي يرفض احتجاجات الجيش ويوقف تجنيد 50 ألف متطرف    قيادي في المشترك يكشف اسرار بيع ثورة الشباب    صدامات دامية بين نشطاء من (الإصلاح) وشباب الحراك الجنوبي    صحيفة سعودية : الأحمر والإخوان المسلمين متورطون في جريمة مسجد الرئاسة   
الصفحة الرئيسية  |   من نـحـن  |   إرسال خبر  |   الاتصال بنا  |   مواقع صديقة  |  
 
 بحث متقدم
اليمن الجديد - اليمن :كشف النقاب عن عصابة تبيع الأعضاء البشرية بمحافظة ذمار

الثلاثاء, 13-أبريل-2010
اليمن الجديد/ذمار -
المتاجرة بالأعضاء البشرية والتي بدأت تأخذ هامشاً واسعاً من اهتمامات الدول والمراكز العلمية والطبية حول العالم وإلى وقت قريب لم نكن نعلم شيئاً على الأقل في عالمنا الثالث وربما لا يتبادر إلى الذهن أن هناك أفراداً أو جماعات وحتى جهات ومؤسسات تنشط في هذا الجانب .حتى بدأنا نتلمس هذه القضية التي تحولت إلى ظاهرة معقدة تثير جدلاً واسعاً عبر القنوات الفضائية والصحف والمجلات التي فجرت أكثر من فضيحة في هذا الصدد لدرجة أن عدداً من الضحايا الذين كانوا يخضعون لعمليات جراحية من أي نوع وعلى أي مستوى لم يكتشفوا سرقة أحد أعضائهم مثل الكلى على سبيل المثال لا الحصر إلا بعد فوات الأوان وبعد فترة طويلة وهو الشيء الذي أثار الكثير من الذعر بين أوساط مجتمعية مختلفة ودعت منظمات إنسانية وحقوقية مختلفة إلى أسس قوانين صارمة تنظم هذا الشأن وتخرجه من غرفه المظلمة إلى باحات النور والوضوح والمكاشفة وبالرغم من ذلك إلا أن هناك بلداناً لا تزال تتعامل مع هذه القضية الشائكة بكثير من الحذر خوفاً من أن يتحول الإنسان إلى أهداف مباشرة لعصابات بيع الأعضاء البشرية التي تتخذ من نظرية ميكيافيل وسيلة للوصول إلى مآربهم الربحية الرخيصة.
وبما أن العالم وفي ضوء التطور العلمي والتقني الهائل أصبح يوصف بقرية صغيرة وتوفرت وسائل التأثير والتأثر بين مجتمعات مختلفة بطريقة أكثر فاعلية من ذي قبل فقد انتقلت العدوى إلى محافظة ذمار.. حيث تمكنت السلطات الأمنية هناك من كشف النقاب عن نشاط عصابة تمارس عمليات بيع الأعضاء البشرية وبخاصة الكلى يأتي ذلك بعد إلقاء القبض على أحد أفراد العصابة وأحد الضحايا في نفس الوقت ويجمعه صلة صهارة بـ “بديع.ص.ح” رئيس العصابة.
يقول العقيد الركن/ محمد علي الحدي مدير إدارة البحث الجنائي بمحافظة ذمار من خلال التحقيق مع المتهم من قبل فريق التحريات بقيادة الملازم/ علي علي التعزي اتضح أن رئيس العصابة “بديع” الذي لا يزال فاراً من وجه العدالة ويقيم خارج اليمن بصورة شبه دائمة استعذب قبل سنوات هذا النشاط بعد أن أوقعته ظروف معينة في شرك بيع إحدى كليتيه لأحد العرب الأثري مقابل عشرة آلاف دولار فرأى أن بإمكان العمل في هذا المجال السهل الممتنع خاصة وهو مواطن ينتمي إلى بلدٍ عربي يعاني مشاكل اقتصادية متنوعة أثرت على مستوى دخول أبناء جلدته..! فلماذا لا يجرب حظه العاثر الذي قد ينتشله من براثن العوز والفقر ويبدو أنه لم يتردد أبداً في اتخاذ القرار وبدأ على الفور إجراءات التنسيق بين المستشفى الممثل بأحد الأطباء المصريين الذي قاده أصلاً إلى هذا المأزق وأقنعه قبل غيره ببيع أحد أعضائه لإنقاذ أحد أصحاب رؤوس الأموال وبديع من جهته كان على إدراك كامل بأن عمليات من هذا النوع تحتاج إلى السرية والكتمان التام والعمل تحت جنح الظلام قدر الإمكان ولذلك وكخطوة أولى فضل التشاور مع أقرب المقربين له وهو أخوه الأصغر عبدالله الذي لم يتردد في الترحيب بهذا المشروع المرتقب الذي من شأنه أن يدر عليه أموالاً طائلة وما حفزه أكثر للمسارعة في تدشين مشروعهم هذا حصوله الفوري على 2000دولار أمريكي مقابل كل ضحية يستطيع أن يوقعها في شباكه ومن هذا الباب فقد حرص هو وشقيقه على استحسان عملية صيد الأشخاص من خلال استهداف المعدمين الأصحاء ممن طحنهم الفقر بأضراسه وأنيابه لأنهم الأسهل قبولاً وموافقة بقليل من الفهلوة والكلام المعسول عن الدين وحب الخير إنقاذ حياة الآخرين وطمأنتهم على سلامتهم بعد التبرع فكان الإقناع مصيدة قريبة وقصيرة لهؤلاء المساكين.
ويشير المتهم أثناء الإدلاء باعترافاته أن هذا الأسلوب هو الذي اتبعه معه صهره عبدالله الفار من وجه العدالة حيث أقسم له اليمين المغلظة عدم وجود أي أعراض بعد التبرع والدليل الأكبر شقيقه “رئيس العصابة” وما إن وافق حتى سلم له نصف المبلغ مليون ريال والمليون الآخر بعد استكمال العملية الجراحية أو يكون المبلغ كاملاً مليوناً ومائتين على أن تتكفل العصابة باستخراج وثائق السفر وتدبير السكن الذي هو عبارة عن غرفة بسيطة في أحد أحياء القاهرة يتم استقبال الضحايا فيها وفي اليوم التالي يتم إيصالهم إلى الدكتور/ أشرف والذي يعمل في مستشفى هناك وما إن يأخذ المستشفى كلية الضحية يتم إخراجه بطريقة مهنية ولا ينظر إليه بعدها بأي حنان ويؤكد المتهم الضحية أنه اتضح زيف أصهاره وظهرت عليه علامات الإرهاق في المشي وصعود مرتفع وحتى أثناء الخلوة بزوجته الأمر الذي دفعه وبإلحاح منقطع النظير إلى المطالبة بإلقاء القبض على بقية أفراد العصابة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع لكل من يفسد أخلاق وصحة الناس.


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


التعليقات:

الاسم:
التعليق:

اكتب كود التأكيد:




جميع حقوق النشر محفوظة 2007-2012 لـ(اليمن الجديد)