اليمن الجديد -
قتل ما لا يقل عن ستة اشخاص بينهم امرأة وعامل من بنغلادش واصيب 16 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مكتب قناة العربية في منطقة الحارثية غرب بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية. واستقطبت ضخامة الانفجار الذي دمر المكتب بالكامل عدداً هائلاً من القوات الأمنية وفرق الإنقاذ الذين منعوا دخول أي أحد إلى المكتب - حتى المراسلين - خوفاً من وقوع انفجار آخر، بينما عرقل اشتعال مولدات الكهرباء والسيارات القريبة مهمة الإنقاذ.
ونقلا عن طارق ماهر العامل في القناة والذي كان داخل المكتب، أن التفجير هز المبنى ودمّره بالكامل، كما طالت الأضرار المنازل المجاورة. وأكد أن من بين الضحايا عاملة نظافة عراقية في الخمسينات من العمر، وقد توفيت فور وقوع التفجير، الذي أحدث حفرة كبيرة أمام باب المكتب.
ونقل ماهر عن خبير المتفجرات في الامن العراقي أن كمية المتفجرات المستخدمة بلغت 128 كيلوغراما من نترات الأمونيا الشديد الانفجار.
و أشار مراسل القناة ماجد حميد إلى أن الانتحاري اخترق البوابة الأولى من الحراسة، واقترب من المكتب حيث قام بتفجير نفسه، مما أدى إلى جرح عدد من الموظفين والحراس.
وفي اتصال مباشر مع «العربية»، أكد اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد أن الانفجار حصل من خلال سيارة نقل لـ 9 ركاب، حيث تخطى المهاجمون نقطتي تفتيش، وبعد الدخول بعشر دقائق حصل الانفجار، والضحايا حتى الآن 4، مع إصابة أكثر من 10 من المواطنين والحراس. وكشف أنه تم العثور على وثيقة لـ«القاعدة»، تتحدث عن مخطط استهداف «العربية».
الإرهابي يضلل الحرس
وكشف مراسل «العربية» ان الإرهابي استخدم سيارتين متشابهتين لتضليل الحراس. وأوضح ان سيارة من نوع «كيا» لا تحمل متفجرات قام الحراس بتفتيشها ودخلت المبنى بحجة صيانة برج لشركة كوراك بالقرب من الموقع، ثم خرجت بعد عشر دقائق لتعود السيارة المفخخة بالمواصفات نفسها ودخلت بشكل التبس على القوى الأمنية.
اتهام الحراس بالتواطؤ
وأشار اللواء عطا إلى أنه تم التحفظ على المسؤولين الأمنيين المسؤولين عن حماية المكتب، لمعرفة كيفية السماح بدخول السيارة، وعدم التدقيق في هوية المهاجمين. واعتبر التفجير جزءاً من سياق الأحداث في العراق.
من جهته، قال اللواء جهاد الجابري مدير عام مكافحة المتفجرات ان الانفجار أحدث حفرة قطرها ثلاثة امتار ونصف المتر وبعمق متر وعشرين سنتمترا. وأكد ان الانتحاري عراقي من مواليد 1982، يعمل في شركة كورك للاتصالات.
واتهم عناصر الامن قائلا ان السيارة وهي بيضاء اللون موديل 2008، وقاموا بادخالها بايعاز من احد الموجودين قرب مقر العربية، والمتفجرات كانت في وسط السيارة ولو حاول احد الحراس تفتيشها لعثر عليها بسهولة. وتابع اعتقد ان احد العناصر متواطئ وان عملية التفخيخ وقعت في احد المنازل القريبة. كما رجح اللواء عطا ان اي سيارة يجب ان تمر بحاجز امني تابع للعربية يبعد نحو مائة متر، مشيرا الى احتمال وجود تواطؤ.
معلومات وتحذيرات
وقال أحد العاملين في «العربية» ان مصادر في الداخلية ابلغتنا معلومات تتعلق بمجموعة ارهابية تراقب عن كثب المكتب استعدادا لاقتحامه ربما. وطلبت الادارة انذاك من جميع العاملين عدم الحضور. وأكد اللواء عطا انه كانت هناك تهديدات من القاعدة ضد وسائل الاعلام قبل شهرين، وما زالت قائمة. لذلك خصصنا أكثر من 100 سيارة نجدة للاعلام.
يشار الى ان المواقع الجهادية المتطرفة تعادي العربية وتصفها احيانا بـ «العبرية». ويعد برنامج صناعة الموت الذي يعرض منذ اربع سنوات اشد عدو لهذه المواقع، وهو ينتقل بين المناطق الساخنة حول العالم ويعمل على رصد ظاهرة الارهاب وتحليلها.
*وكالات