اليمن الجديد -
يبدو ان مسألة تشكيل اللجان لغرض الحوار بين المؤتمر وحلفاه والمشترك (تحالف معارض في اليمن) و اتباعه قد عرت الى حد بعيد مدى ضعف المشترك وقلة حيلته في احتواء الكثير من القوى المعارضة للنظام ، ولعل ابرز ما يدلل على ذلك هو الفجوة القائمة بين المشترك وبين قيادات الحراك الجنوبي ، رغم ان المشترك حاول مرارا ان ينال ودهم ويقف الى جانبهم في اكثر من مناسبة ، تخلى من خلالها المشترك عن الثوابت والمنهجية الصحية للمعارضة البناءه عبر عدم استنكاره لتلك الاعمال الهمجية التي يقوم بها الحراك او في تعديه على الثوابت الوطنية والبنية الواحدة للوطن ، ضل المشترك صامتا يكيل المزيد من الاتهامات والإدانات لكل الإجراءات الامنية التي تقوم بها السلطات ازاء اعمال الحراك ولم يحرك ساكنا وهو يرى الكراهية قد عمت ابناء الوطن ، وجنوده يقتلون على ايدي عناصر همجية .
لكن الحراكيون يعرفون المشترك جيدا ، ويجيدون التعامل معه ، ولم يرتمي في احضانه كما كان يسوق، الحراك ورغم نواياه المبيته للوطن الواحد يدرك تماما ان اللقاء المشترك بعيد تماما عن هموم الوطن وعن قضاياه الكبار وازماته المتلاحقة وان الحق لا يمكن ان يتأتى من فاقده.
لقد افلح المشترك في ضم الحوثي الى جانبه ، وتلك حسنه ، ولكنه ود لن يدوم ، لان اتفاق المصالح ينتهي دائما عندما تبدأ الاحقاد ، وتلك تاتي في حال وصل الامر الى الكعكة .. التي يسيل لعاب المشترك عليها اكثر من غيرة.
وبعيدا عن تصريحات احمد محمد حيدر او محاولة التلافي من حسن زيد .. نتمنى ان يذهب المشترك الى طاولة الحوار وقد حاول تغليب هذا الوطن المترامي عن مصالحه الضيقة والانانية.
*المصدر: حشد نت