اليمن الجديد -
شيع الوسط الفني والثقافي وجماهير غفيرة من المواطنين في اليمن امس جثمان الفنان الكبير محمد قاسم الاخفش إلى مثواه الأخير بمقبرة الحوطة بمدينة الروضة شمال العاصمة صنعاء ، مودعا بذلك واحدا من أعمدة الفن والأغنية الصنعانية ورواد الابداع والنضال الوطني .
وكان في مقدمة المشيعين وزير شؤون مجلسي النواب والشورى أحمد الكحلاني ونائب وزير الثقافة الدكتور أحمد سالم القاضي وعدد من المسؤولين والفنانين والأدباء والمثقفين وجمع كبير من المواطنين من جمهور الفنان الراحل ومحبيه .
وقد عبر المشيعون عن عزائهم لأسرة الفنان الراحل ومحبيه والوسط الثقافي والفني واليمن عموماً في رحيل هذا العلم الكبير من أعلام الأغنية اليمنية الذي شكل رحيله خسارة كبيرة .
يشار الى ان المرحوم ولد عام 1946م بمدينة الروضة شمال صنعاء من أسرة فنية حيث كان والده قاسم الاخفش مدرساً وحافظاً للقرآن الكريم وفناناً كبيراً اشتهرت له أغان عاشت في الوجدان اليمني منها ( الله لطيف ، ليت الهوى بيننا مافتح أبوابه ، آهلا وسهلاً بمن فاق القمر ، إلى من أشكو الهوى) وكان من تلاميذه إلى جانب ابنه محمد ، احمد السنيدار ومحمد الخميسي واحمد محرم وغيرهم .
وكان الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية بعث برقية عزاء ومواساة إلى محمد محمد قاسم الاخفش وإخوانه في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى والدهم الفنان الكبير محمد قاسم الأخفش جاء فيها:
ببالغ الأسى عميق الحزن تلقينا نبأ وفاة والدكم المغفور له بإذن الله تعالى الفنان الكبير محمد قاسم الاخفش إثر حياة زاخرة بالعطاء في مجال الفن والأنشودة الوطنية والاجتماعية... فقد أبدع الفنان الراحل مع نخبة من زملائه الفنانين ومنذ مطلع ستينيات القرن الماضي في مجالات الأغنية والأناشيد الوطنية كجبهة موازية وداعمة في موجهة أعداء الثورة والجمهورية والاستقلال الوطني والوحدة.
وكان باستمرار يثري المناسبات الوطنية بإبداعاته المتميزة ويشارك بحماس بالنغمة والكلمة في كل تحول تاريخي يشهده الوطن.
إننا إذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب لنسأل المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. "إنا لله وإنا إليه راجعون".
و نعت وزارة الثقافة الفنان اليمني الكبير محمد قاسم الأخفش الذي انتقل إلى جوار ربه عن عمر ناهز الـ64 سنة إثر مرض عضال ألم به بعد مسيرة حافلة بالعطاء في المجال الغنائي.
ونوهت الوزارة في بيان النعي بالخصوصية والتميز التي مثلتها تجربة الفنان الاخفش في الساحة الفنية اليمنية، وخاصة اللون الغنائي الصنعاني، واعتبرته واحداً من أعمدة الفن الغنائي اليمني الذين اثروا الحياة الفنية بالعديد من الأغاني الوطنية والعاطفية.
وقال بيان النعي إنه برحيل هذا الفنان خسرت اليمن واحداً من مؤسسي البيت الثقافي للأغنية اليمنية".
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه وكافة محبيه الصبر والسلوان."إنا لله وإنا إليه راجعون".
هذا وكان قد توفي في وقت مبكر من صباح امس الفنان الكبير محمد قاسم الاخفش اثر مرض عضال عن عمر ناهز الـ64 سنة أثرى خلالها المكتبة الغنائية اليمنية بعدد متميز من الأعمال الغنائية واللحنية برز فيها من الأسماء الكبيرة التي أثرت في مجرى الأغنية اليمنية والصنعانية منها على وجه الخصوص.
وولد محمد قاسم الاخفش في عام 1946م في منطقة الروضة بصنعاء ونشأ في أسرة فنية كبيرة ومشهورة فوالده الفنان قاسم الاخفش كان مدرساً وحافظاً للقرآن الكريم وفناناً كبيراً مارس الفن ملحناً ومطرباً واشتهرت له أغان عاشت في الوجدان اليمني حتى الآن مثل الله لطيف ، ليت الهوى بيننا مافتح أبوابه، آهلا وسهلاً بمن فاق القمر، إلى من أشكو الهوى.
وكان متميزا بقدرته على إضفاء روح خاصة على الألحان التراثية ، حيث كان يظهرها بنفسه الخاص ويمدها بلوازمه المتميزة، ومن تلاميذه إلى جانب محمد قاسم الاخفش احمد السنيدار ومحمد الخميسي واحمد محرم وغيرهم.
درس محمد قاسم الاخفش بداية في «المعلامة » ثم درس المتوسطة في «صنعاء » ثم الإعدادية في «القاهرة» التي عاش فيها بين عامي 1960م و1964م حيث قضى السنة الأخيرة دارساً في معهد الموسيقىِ العربية الذي خرج منه قبل ان يكمل دراسته.
بدأ محمد قاسم الاخفش الغناء والدخول إلى عالم الموسيقى قبل العاشرة من عمره، وساعده على ذلك انه من أسرة فنية فوالده كما سبق أستاذ لعدد من الفنانين اليمنيين في وقته وصاحب مدرسة فريدة في الغناء الصنعاني.
بعد عودته من القاهرة التحق محمد قاسم الاخفش بالإذاعة موظفاً في المكتبة الفنية والتنسيق وجمع بين الإبداع الفني والنضال الوطني.
في عام 1973م نقل الاخفش من الإذاعة إلى وزارة الإعلام مع زملائه محمد حمود الحارثي واحمد السنيدار وعلي بن علي الانسي على أساس التفرغ للفن وظل على هذا حتى توفاه الموت.
وبمبادرة من الرئيس علي عبدالله صالح أعطيت له درجة وكيل مساعد منذ سنتين.
يصر الاخفش على اعتبار نفسه ملحنا أكثر من كونه مطرباً ويقول انه لو وجدت أصوات تشدو بألحانه لما مارس الغناء... ومع ذلك فهو في غنائه كما في ألحانه لا يشبه أحدا من الفنانين الآخرين.
محمد قاسم الاخفش متزوج منذ سنة 1970م وله سبعة أولاد وابنتان.
وحاز على وسام الفنون من الدرجة الأولى من رئيس الجمهورية سنة 1989م وعلى شهادة نضالية و شهادة حصار السبعين و شهادة التنسيق الموسيقى من وزارة الإعلام في دولة الكويت سنة 1970م.
لحن لكثير من الشعراء والفنانين فمن الشعراء مطهر الارياني وعباس المطاع وعباس الديلمي وابن شرف الدين وابن اسحاق، والفنانين منهم احمد السنيدار فرقة الإنشاد ويحيى العوامي ومحمد الخميسي ،محمد حمود الحارثي وغيرهم إضافة إلى عدد من الاوبريتات مثل اوبريت مهد العروبة الوحدة ومجموعة أعمال لم تغن بعد ما تزال محفوظة في مكتبة وأرشيف الفنان الراحل وينتظر محبوه أن تخرج إلى النور ويتم إبرازه وتكريمه من خلالها بما يليق بتجربته.